ويقتبس لابين بإسهاب من كلمات توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، الذي تحدث قبل فترة عن لبنان، واصفاً إياه بأنه “بلد يفتقر إلى الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي، ففيه مصرف مركزي معطل، ونظام مصرفي متهالك، وديون بعشرات المليارات من الدولارات”.
هذا الواقع، وفقاً للابين، يسمح لـ”حزب الله” بالسيطرة الفعلية على نواحي الحياة الأساسية، وفق ما ذكرت “معاريف”.
وبحسب باراك، وكما أفاد لابين، يُقدّم “حزب الله” خدمات مدنية في جنوب لبنان – المياه والتعليم والصحة والمعاشات التقاعدية – من خلال آليات مدنية موازية لآليات الدولة. كذلك، فقد نُقل عن باراك قوله: “الدولة هي حزب الله”.
ويُشكّل هذا الوضع أيضاً العقبة الرئيسية أمام تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يُلزم المنظمة بنزع سلاحها في جنوب لبنان، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
ويعرض لابين الفوارق الاقتصادية بين الجيش اللبناني و “حزب الله”، ويقول: “يبلغ راتب العنصر في التنظيم حالياً حوالى 2200 دولار شهرياً، بينما يتقاضى الجندي في الجيش اللبناني حوالي 275 دولاراً فقط. هذه النسبة تجعل حزب الله جهة توظيف أكثر جاذبية للشباب الشيعي”.
تضيف”معاريف” إنه “حتى بعد أن هاجمت إسرائيل مؤسسة حزب الله الائتمانية، القرض الحسن ، في تشرين الأول 2024، سارعت المنظمة إلى ترميم فروعها وإعادة فتحها بحلول أيار 2025”. وفعلياً، فإنّ هذه هي الخطوة التي كانت تهدف، وفقاً للابين، إلى نقل الاستقرار والأمن الاقتصادي إلى الجمهور الشيعي، على النقيض تماماً من حالة البلاد.
وتقول الصحيفة أيضاً إنه “على الرغم من أن الجيش اللبناني يضم حوالى 60 ألف جندي، إلا أن لابين يؤكد أن حزب الله يتفوق عليه بشكل كبير من حيث القوة النارية والوسائل اللوجستية والتقنية”، وتضيف: “وفقاً للبيانات المقدمة في مؤتمر المنامة، لا يزال لدى التنظيم ما بين 15 و20 ألف صاروخ وقذيفة، بما في ذلك أسلحة دقيقة، بينما يقدر مركز ألما أن هذه هي بقايا مخزون أولي يبلغ حوالي 75 ألف صاروخ”.
ويشير لابين إلى أن “حزب الله نقل مركز ثقله اللوجستي شمالاً إلى البقاع – شرق لبنان، كما يستخدم الأنفاق والإنتاج الذاتي لتقليل اعتماده على طرق الإمداد”، وأضاف: “من ناحية أخرى، يفتقر الجيش اللبناني إلى الدروع الحديثة، وقدرات الطائرات المسيرة المتطورة، وهو أدنى بكثير من الناحية التكنولوجية”.
وفي تحليله، يُشدد لافين على أنَّ “أحد الأسباب الرئيسية لعدم نزع سلاح حزب الله من الجيش اللبناني هو تركيبته الطئفية”. في المقابل، فإنه وفقاً لبيانات مركز “ألما”، فإن 45% إلى 60% من جنود الجيش هم من الشيعة، نتيجةً للاتجاهات الديموغرافية والاقتصادية.
ويخلص لابين إلى أن لبنان “دولة فاشلة” بالمعنى الأعمق للكلمة – بلدٌ يحتكر فيه تنظيمٌ تابعٌ لإيران السلطة، يتمتع بموارد وأسلحة واستقرار داخلي يفوق ما تتمتع به الدولة نفسها.
ويُعرّف التحليل توقع الجهات الدولية بأن ينزع الجيش اللبناني سلاح حزب الله بأنه “وهم دبلوماسي خطير”. وبالنظر إلى عدم الاستقرار الاقتصادي في البلاد والدعم الإيراني المستمر، يُشير لابين إلى أنه لا يوجد احتمال واقعي بأن يتحدى الجيش اللبناني “حزب الله”، كما تذكر “معاريف”.
المصدر: Lebanon24
وكان قد أعلن في وقت سابق ، أن الفنان الراحل سيتم تشييعه إلى مثواه الأخير،…
كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة "إكس": "خلال اليومين الماضيين: قوات المجموعة القتالية التابعة…
بطلب مباشر من الرئيس دونالد ترامب، عاد الحديث في الداخل اللبناني مجددًا بشأن إلغاء قانون…
لذلك، وانطلاقاً من حرص وزارة الداخلية والبلديات على حماية الاستقرار الداخلي، وفي ظل دقّة المرحلة…
أكدت وزارة الخارجيّة والمغتربين في بيان "تضامن لبنان مع مملكة البحرين إزاء التدابير التي تتّخذها…
أعلنت وزارة الداخلية والبلديات أنه "يتمّ التداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدعوتين لتنظيم تحرّكين أمام قصر…