وتابع: “لكن بدلاً من نزع السلاح، كما هو مطلوب، قام الحزبُ بإعادة تشكيل نفسه وإعادة بناء قدراته التسليحية، على الرغم من 15 شهراً من الغارات الجوية الإسرائيلية شبه اليومية التي تهدف إلى منع ذلك تحديداً.
وبعدما شنّت إسرائيل وأميركا هجوماً مُفاجئاً على إيران يوم 28 شباط الماضي واغتيال المُرشد الإيراني السابق علي خامنئي، انضم “حزب الله” إلى الحرب. ومع ذلك، وبعد انخراطه في معركة احتضنها أفرادها بحماس باعتبارها وجودية، تجد المنظمة نفسها متورطة في صراع تسعى فيه قوى أكبر بكثير إلى محاولة محفوفة بالمخاطر لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وفق ما ذكر التقرير.
وفي السياق، يقولُ المحللون إن كيفية خروج حزب الله من المعركة تعتمد بشكل كبير على أداء إيران فيها، ويضيفون أنه على الرغم من احتمال بقاء الحزب، إلا أن الأخير لن يتمكن إلا من إلحاق ضرر محدود بإسرائيل.
ويقول التقرير إنه “منذ انضمامها للحرب، واصلت قوات حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على شمال إسرائيل، ما أدى إلى شنّ إسرائيل غارات جوية على معاقل تلك القوات وفي وسط بيروت”، وأضاف: “لقد أسفر الرد الإسرائيلي عن مقتل أكثر من ألف لبناني – وهو رقم لا يفرق بين المدنيين والمقاتلين – وتشريد نحو مليون شخص، أي ما يقارب خُمس سكان البلاد”.
وتابع: “كذلك، أمرت إسرائيل بإخلاء جنوب لبنان، جنوب نهر الليطاني، لكن وحدات حزب الله ظهرت هناك، وبحسب التقارير، أوقفت التقدم البري الإسرائيلي بقتال عنيف في ثلاثة مواقع”.
ويقول التقرير إنّ “استئناف الحرب في لبنان لا يحظى بشعبية واسعة حتى بين العديد من مؤيدي حزب الله الشيعة، بسبب حجم الدمار المكلف الذي ألحقته إسرائيل”، وتابع: “إنها معركة يلقي كثير من اللبنانيين باللوم فيها على حزب الله، ومع ذلك يقول المحللون إنها معركة ربما تكون إيران قد أمرت بها، متجاوزة القيادة السياسية الأكثر حذراً لحزب الله”.
من ناحيته، يقول نيكولاس بلانفورد، الخبير المقيم في بيروت لدى المجلس الأطلسي، إن جهود حزب الله لإعادة البناء وإعادة التسلح خلال العام الماضي كانت فعالة، وإن كان ذلك إلى حد ما فقط، ويضيف: “يبدو أن الإسرائيليين متفاجئون من أن حزب الله لا يزال يمتلك هذه القدرات على الرد، [لكن] كان من الواضح أن حزب الله لا يزال يحتفظ ببعض القوة العسكرية القوية، من حيث الصواريخ المتبقية والصواريخ الموجهة بدقة التي قام بتخزينها”.
ويقول بلانفورد إنَّ “القوة المقاتلة نفسها تتمتع بدافعية عالية” وكانت “مسرورة” لتلقي أوامر القتال، بعد تحملها 15 شهراً من الضربات الإسرائيلية، ويضيف: “لقد انخرط المقاتلون بما يسمونه المعركة الأخيرة. لن يهزموا إسرائيل، لكن بإمكانهم إلحاق الضرر بها، وأعتقد أن الإيرانيين هم من يقودون هذه العملية. إذا استطاع الإيرانيون تحقيق مكاسب من هذه المعركة، حتى على حساب حليفهم اللبناني، فليكن”.
وبحسب التقرير، يبدو أن إيران قد تجاوزت القيادة السياسية لحزب الله، بما في ذلك أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم، وتوجهت مباشرة إلى القادة في “الحزب” لفتح الجبهة، كما يقول بلانفورد، ويتابع: “أعتقد أن القيادة السياسية لم ترغب في خوض هذه المعركة، لأنها أدركت أنها قد تكون مصيرية”.
وفي الأسبوع الأول من القتال، وجّه القادة العسكريون لحزب الله رسالة مفتوحة إلى المقاتلين، أشادوا فيها بفضائل الجهاد والاستشهاد. وهنان يضيف بلانفورد: “سيضعف حزب الله حتماً، لأنه يتعرض للهزيمة يوماً بعد يوم – رغم أنه يهاجم الإسرائيليين – ويستهلك ذخائر لا أعتقد أنه قادر على تعويضها. حينها قد نصل إلى لحظة حاسمة، حيث قد يتغير حزب الله كما نعرفه، ولن يعود قادراً على لعب دور الردع نفسه نيابةً عن الإيرانيين كما كان من قبل… لهذا السبب يرون هذه المعركة الأخيرة”.
ماذا تريد إسرائيل؟
وفي السياق، يقول مايكل يونغ، المحرر الرئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط ومقره بيروت: “ليس من الواضح تماماً ما الذي يريد الإسرائيليون فعله. إذا كانت منطقة عازلة، فكيف يديرها الإسرائيليون؟”.
ويتابع: “لا أرى أي نتائج حاسمة هنا؛ أرى حالة جمود طويلة الأمد. كذلك، لا أعتقد حقاً أن الإسرائيليين سيقومون بنزع سلاح حزب الله بشكل منهجي. إذا لم يفعلوا ذلك، ولم يستطع الجيش اللبناني القيام بذلك، فسندخل في وضع مطوّل، في مأزق بلا حلول سهلة”.
المصدر: Lebanon24
زار وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت منسقية "التيار الوطني الحر" في بيروت، وجرى…
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي "احتلال" لا يضمن "أمن أيّ كان"، محذرا إسرائيل…
نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية تقريراً جديداً قال فيه إنَّ "حزب الله" واصل تهريب…
أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عيتيت في جنوب لبنان، مساء الإثنين، عن استشهاد مسعف من…
تفقّد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، في زيارة ميدانية، سير العمل في مرفأ بيروت، كما…
سجل مساء اليوم الاستهداف الثاني من قبل العدو الإسرائيلي لمكتب النائب اشرف بيضون في مدينة…