Categories: أخبار

آخر معركة لـ”حزب الله”.. تقريرٌ لافت يكشف

نشر موقع “csmonitor” تقريراً جديداً تساءل فيه عن سبب خوض مقاتلي “حزب الله” حرباً غير شعبية ومُكلفة ضد إسرائيل.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إن “حزب الله” ما زال أقوى حلفاء إيران الإقليميين، على الرغم من هزيمته على يد إسرائيل في أواخر عام 2024، وعلى الرغم من سحبه لقواته من جنوب لبنان، كما هو مطلوب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024.

وتابع: “لكن بدلاً من نزع السلاح، كما هو مطلوب، قام الحزبُ بإعادة تشكيل نفسه وإعادة بناء قدراته التسليحية، على الرغم من 15 شهراً من الغارات الجوية الإسرائيلية شبه اليومية التي تهدف إلى منع ذلك تحديداً.

وبعدما شنّت إسرائيل وأميركا هجوماً مُفاجئاً على إيران يوم 28 شباط الماضي واغتيال المُرشد الإيراني السابق علي خامنئي، انضم “حزب الله” إلى الحرب. ومع ذلك، وبعد انخراطه في معركة احتضنها أفرادها بحماس باعتبارها وجودية، تجد المنظمة نفسها متورطة في صراع تسعى فيه قوى أكبر بكثير إلى محاولة محفوفة بالمخاطر لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وفق ما ذكر التقرير.

وفي السياق، يقولُ المحللون إن كيفية خروج حزب الله من المعركة تعتمد بشكل كبير على أداء إيران فيها، ويضيفون أنه على الرغم من احتمال بقاء الحزب، إلا أن الأخير لن يتمكن إلا من إلحاق ضرر محدود بإسرائيل.

ويقول التقرير إنه “منذ انضمامها للحرب، واصلت قوات حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على شمال إسرائيل، ما أدى إلى شنّ إسرائيل غارات جوية على معاقل تلك القوات وفي وسط بيروت”، وأضاف: “لقد أسفر الرد الإسرائيلي عن مقتل أكثر من ألف لبناني – وهو رقم لا يفرق بين المدنيين والمقاتلين – وتشريد نحو مليون شخص، أي ما يقارب خُمس سكان البلاد”.

وتابع: “كذلك، أمرت إسرائيل بإخلاء جنوب لبنان، جنوب نهر الليطاني، لكن وحدات حزب الله ظهرت هناك، وبحسب التقارير، أوقفت التقدم البري الإسرائيلي بقتال عنيف في ثلاثة مواقع”.

ويقول التقرير إنّ “استئناف الحرب في لبنان لا يحظى بشعبية واسعة حتى بين العديد من مؤيدي حزب الله الشيعة، بسبب حجم الدمار المكلف الذي ألحقته إسرائيل”، وتابع: “إنها معركة يلقي كثير من اللبنانيين باللوم فيها على حزب الله، ومع ذلك يقول المحللون إنها معركة ربما تكون إيران قد أمرت بها، متجاوزة القيادة السياسية الأكثر حذراً لحزب الله”.

من ناحيته، يقول نيكولاس بلانفورد، الخبير المقيم في بيروت لدى المجلس الأطلسي، إن جهود حزب الله لإعادة البناء وإعادة التسلح خلال العام الماضي كانت فعالة، وإن كان ذلك إلى حد ما فقط، ويضيف: “يبدو أن الإسرائيليين متفاجئون من أن حزب الله لا يزال يمتلك هذه القدرات على الرد، [لكن] كان من الواضح أن حزب الله لا يزال يحتفظ ببعض القوة العسكرية القوية، من حيث الصواريخ المتبقية والصواريخ الموجهة بدقة التي قام بتخزينها”.

ويقول بلانفورد إنَّ “القوة المقاتلة نفسها تتمتع بدافعية عالية” وكانت “مسرورة” لتلقي أوامر القتال، بعد تحملها 15 شهراً من الضربات الإسرائيلية، ويضيف: “لقد انخرط المقاتلون بما يسمونه المعركة الأخيرة. لن يهزموا إسرائيل، لكن بإمكانهم إلحاق الضرر بها، وأعتقد أن الإيرانيين هم من يقودون هذه العملية. إذا استطاع الإيرانيون تحقيق مكاسب من هذه المعركة، حتى على حساب حليفهم اللبناني، فليكن”.

وبحسب التقرير، يبدو أن إيران قد تجاوزت القيادة السياسية لحزب الله، بما في ذلك أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم، وتوجهت مباشرة إلى القادة في “الحزب” لفتح الجبهة، كما يقول بلانفورد، ويتابع: “أعتقد أن القيادة السياسية لم ترغب في خوض هذه المعركة، لأنها أدركت أنها قد تكون مصيرية”.

وفي الأسبوع الأول من القتال، وجّه القادة العسكريون لحزب الله رسالة مفتوحة إلى المقاتلين، أشادوا فيها بفضائل الجهاد والاستشهاد. وهنان يضيف بلانفورد: “سيضعف حزب الله حتماً، لأنه يتعرض للهزيمة يوماً بعد يوم – رغم أنه يهاجم الإسرائيليين – ويستهلك ذخائر لا أعتقد أنه قادر على تعويضها. حينها قد نصل إلى لحظة حاسمة، حيث قد يتغير حزب الله كما نعرفه، ولن يعود قادراً على لعب دور الردع نفسه نيابةً عن الإيرانيين كما كان من قبل… لهذا السبب يرون هذه المعركة الأخيرة”.

ماذا تريد إسرائيل؟


من جانبها، تسعى إسرائيل، وفق التقرير، إلى إنهاء التهديد على طول حدودها الشمالية بشكل حاسم، وقد طرحت إمكانية حشد ما يصل إلى 450 ألف جندي لشنّ عملية توغل بري محتملة. لكنّ أهم ما يشغل بال إسرائيل هو الدروس المستفادة من “المنطقة الأمنية” التي احتلتها لمدة 18 عاماً، حتى عام 2000، والتي لم توفر سوى قدر محدود من الأمن.

وفي السياق، يقول مايكل يونغ، المحرر الرئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط ومقره بيروت: “ليس من الواضح تماماً ما الذي يريد الإسرائيليون فعله. إذا كانت منطقة عازلة، فكيف يديرها الإسرائيليون؟”.

ويتابع: “لا أرى أي نتائج حاسمة هنا؛ أرى حالة جمود طويلة الأمد. كذلك، لا أعتقد حقاً أن الإسرائيليين سيقومون بنزع سلاح حزب الله بشكل منهجي. إذا لم يفعلوا ذلك، ولم يستطع الجيش اللبناني القيام بذلك، فسندخل في وضع مطوّل، في مأزق بلا حلول سهلة”.

المصدر: ترجمة “لبنان 24”

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

وفد من “التقدمي” زار منسقية “التيار الوطني” في بيروت

زار وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت منسقية "التيار الوطني الحر" في بيروت،  وجرى…

4 دقائق ago

ماكرون حذّر إسرائيل من مخاطر عملياتها البرية في لبنان: أي “احتلال” لا يضمن “أمن أيّ كان”

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي "احتلال" لا يضمن "أمن أيّ كان"، محذرا إسرائيل…

45 دقيقة ago

ماذا فعل “الحزب” بين لبنان وسوريا؟ معهد إسرائيلي يُعلن

نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية تقريراً جديداً قال فيه إنَّ "حزب الله" واصل تهريب…

46 دقيقة ago

مُسعف قتلته إسرائيل.. شهيد إثر غارة جويّة على عيتيت

أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عيتيت في جنوب لبنان، مساء الإثنين، عن استشهاد مسعف من…

ساعة واحدة ago

وزير الاقتصاد يتفقّد سير العمل في مرفأ بيروت ويجول في المطاحن والأفران

تفقّد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، في زيارة ميدانية، سير العمل في مرفأ بيروت، كما…

ساعة واحدة ago

استهداف ثانٍ لمقر أحد النواب في بنت جبيل

سجل مساء اليوم الاستهداف الثاني من قبل العدو الإسرائيلي لمكتب النائب اشرف بيضون في مدينة…

ساعة واحدة ago