14 مارس 2026, السبت

أبي رميا يدعو الشباب إلى الاعتدال والانفتاح

Doc P 1496961 639090902365240397

وجه النائب سيمون أبي رميا رسالة للشباب خلال لقاء مع طلاب المدارس والجامعات، شدد فيها على “أهمية ممارسة الديمقراطية كحوار وتنافس على البرامج والأفكار”، محذرا من الانجرار إلى العنف أو التحول إلى أدوات للصراعات الحزبية. ودعا الشباب إلى الحفاظ على روح الاعتدال والانفتاح، والتعامل باحترام مع الاختلاف السياسي، مؤكدا أن “لبنان يتسع لجميع أبنائه”.

وفي ورشة عمل بعنوان “القيادة والديمقراطية”، أقامتها جامعة AUT في الفدار جبيل، استعرض أبي رميا واقع العمل الشبابي في الدولة اللبنانية وتجربته في رئاسة لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب منذ عام 2009، مشيرا إلى أن “القطاع لم يكن يحظى بالأولوية في السياسات العامة آنذاك”.

وأوضح أبي رميا أن الدولة اللبنانية كانت تنظر تقليديا إلى وزارة الشباب والرياضة كوزارة ثانوية تدرج أحيانا في إطار التوازنات الحكومية، فيما كان التعاطي مع قضايا الشباب يقتصر غالبا على الأنشطة الرياضية أو المهرجانات، من دون اعتماد رؤية استراتيجية شاملة وانه من خلال عمله على رأس هذه اللجنة عمل جاهدا الى تغيير هذه النظرة وايلاء شؤون الشباب اهتماما خاصا لأنهم نبض البلد.

وفي سياق متصل، استعرض تجربة جمع ممثلي المنظمات الشبابية من مختلف الأحزاب السياسية، لافتا إلى أنه رغم الانقسام السياسي الحاد بين فريقي 8 و14 آذار آنذاك، نجح الشباب في التوصل إلى توافق حول وثيقة السياسة الشبابية التي أقرتها الحكومة عام 2012.

وأشار إلى أن هذه التجربة “أظهرت أن القضايا التي تشغل الشباب اللبناني، مثل السكن وفرص العمل والهجرة، هي هموم مشتركة تتجاوز الانتماءات الحزبية والطائفية”.

وتطرق أبي رميا إلى طبيعة العلاقات بين السياسيين، موضحا أن الخلافات التي تظهر في وسائل الإعلام لا تعكس دائما حقيقة العلاقات الشخصية بينهم، إذ تجمع العديد من النواب علاقات زمالة وصداقة.

وخلال حوار مع طلاب الجامعة بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الخارجية مارسيل حنين وإدارة المحامي ميشال فلاح، أكد أبي رميا أن “لبنان رغم الظروف الصعبة يظل بلدا يستحق التمسك به والدفاع عنه”، مشددا على أن “الأمل بالمستقبل يكمن في طاقات الشباب اللبناني، وأن لبنان يبقى بلدا فريدا لا يشبهه أي بلد آخر، رغم العواصم العالمية التي عاش فيها نحو 24 عاما قبل عودته عام 2006”.

وقال إن الجو السائد أحيانا يحمل الكثير من الإحباط والاستسلام، إلا أنه يرفض هذه النظرة، مؤكدا أن لبنان يظل بالنسبة له “أجمل بلد في العالم”، وأن الشعب اللبناني يتميز بقدراته وحيويته، متوجها بالشكر إلى إدارة الجامعة على تنظيم اللقاء رغم الظروف الصعبة، معتبرا أن “انعقاده يشكل دليلا على التمسك بالحياة والاستمرار في العمل من أجل هذا البلد”.

وأضاف أن لقاءه بالشباب يمنحه “الأوكسجين” للاستمرار في العمل العام، لأنه يرى فيهم مستقبل لبنان الواعد، مشيرا إلى أنه رغم وجود الفساد وبعض الممارسات السلبية، إلا أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين هم من “الأوادم” الذين يحملون هم البلد ويحرصون على بقائه.

وختم أبي رميا مؤكدا أنه “لن يستسلم أو يخضع لليأس”، قائلا “إن لبنان سيبقى ما دام فيه أناس مؤمنون به ومتمسكون به، ولا سيما من جيل الشباب”.

المصدر: Lebanon24