20 أبريل 2026, الأثنين

أفرام: “للتحرّك قبل أن يدفع المواطن الثمن”

Doc P 570201 639123002393181172

وشهد المؤتمر حضور وزراء الاقتصاد عامر بساط، والطاقة جو صدّي، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والصناعة جو عيسى الخوري، إلى جانب الوزير السابق محمد شقير، والنواب إبراهيم كنعان، إلياس حنكش وميشال الضاهر، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، ورئيسة جمعية “كلنا إرادة” ديانا منعم، ونقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد، إضافة إلى عدد من الخبراء.

أدار الجلسة الكاتب والباحث السياسي ربيع الهبر، الذي شدد على أهمية التحرك لترشيد الاستهلاك في ظل التحديات الإقليمية، ولا سيما تداعيات إقفال مضيق هرمز، مؤكداً أن من أبرز أهداف المؤتمر وضع استراتيجية مستدامة لمواجهة الأزمات والحفاظ على الأمنين الطاقوي والغذائي.

أكد أفرام أن لبنان يقف عند مفترق حاسم يتجاوز الأزمات الاقتصادية التقليدية إلى تحولات بنيوية تهدد الاستقرار العام، داعياً إلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها عبر رؤية متكاملة وقرار سيادي واضح. وحذر من أن التأخر في المواجهة سيعيد تحميل المواطن كلفة الانهيار، مشدداً على ضرورة دعم الإنتاج المحلي، وترشيد الإنفاق، واعتماد سياسة ضريبية عادلة ومحفزة للنمو.

من جهته، وصف وزير الاقتصاد المرحلة الراهنة بأنها “صدمة متعددة الأبعاد” تطال النمو والتضخم وميزان المدفوعات، كاشفاً عن انكماش في الناتج المحلي وارتفاع حاد في الأسعار. واعتبر أن التحدي يكمن في الانتقال إلى بناء مناعة اقتصادية مستدامة عبر إصلاحات هيكلية، وفي مقدمتها إعادة هيكلة النظام الضريبي وتفعيل القطاع المصرفي.

في ملف الطاقة، شدد الوزير جو صدّي على ضرورة تعزيز الأمن الطاقوي عبر بناء مخزون استراتيجي، وتسريع التحول إلى الغاز الطبيعي وتنويع مصادر الطاقة، إضافة إلى إعادة تفعيل خط كركوك–طرابلس.

بدوره، دعا وزير الأشغال فايز رسامني إلى تطوير منظومة لوجستية مرنة، من خلال تفعيل مرافئ بديلة ومطار القليعات، وتبسيط الإجراءات لتسريع الاستجابة في الحالات الطارئة.

وتقاطعت مداخلات المشاركين عند ضرورة تعزيز الشفافية المالية، وإصلاح الإدارة العامة، وإشراك القطاع الخاص في رسم السياسات الاقتصادية، إلى جانب حماية القطاعات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار. كما شددوا على أهمية استعادة ثقة المجتمع الدولي وإعادة تدفق التمويل، ومعالجة أزمة القطاع المصرفي كمدخل أساسي لأي نهوض اقتصادي.

توصيات استراتيجية

وخلص المؤتمر إلى مجموعة توصيات تهدف إلى تعزيز صمود الدولة وتحسين إدارة الموارد، أبرزها:

  • تأمين سلاسل إمداد مستقرة للسلع الأساسية عبر إنشاء مخزون استراتيجي وتنويع مصادر الاستيراد.
  • دعم الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي وتعزيز الأمن الغذائي.
  • إصلاح النظام الضريبي ليصبح أكثر عدالة وتحفيزاً للنمو.
  • ترشيد استخدام الطاقة والانتقال إلى مزيج طاقوي مستدام.
  • إعادة هيكلة الإدارة العامة وتعزيز التحول الرقمي ورفع الكفاءة.
  • إعادة تفعيل القطاع المصرفي ومعالجة أزمته بشكل جذري.

وأكد المنظمون أن هذه التوصيات ستُتابَع مع الجهات الرسمية بهدف تحويلها إلى مشاريع قوانين قابلة للتنفيذ، بما يضع مصلحة المواطن في صلب القرار الاقتصادي.

 

المصدر: AlJadeed