23 مارس 2026, الأثنين

إتصالات لتحييد قرى جنوب الليطاني المسيحية عن دائرة الحرب

Doc P 1501418 639098429215008770
كتبت” الشرق الاوسط”: لا يزال سكان معظم القرى المسيحية في الجنوب اللبناني «صامدين» على الرغم من اشتداد الحرب والتوغلات الإسرائيلية في المنطقة. ويرفض أهالي هذه البلدات مغادرتها خشية دخول عناصر «حزب الله» إليها ما يستجلب الدمار كما هي حال كل البلدات الشيعية المحيطة.
بعكس البلدات المسيحية الـ12 الباقية، اضطر أهالي بلدة علما الشعب لإخلائها منتصف الشهر الحالي بعد تحذيرات إسرائيلية بوجوب مغادرتها بحجة تسلل مقاتلين لـ«حزب الله» إليها. مع العلم أن هذه البلدة تعرضت لدمار كبير في الحرب الماضية نتيجة قصفها بعد استخدام عدد من منازلها من قبل عناصر الحزب منصات لإطلاق الصواريخ.
وأبلغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، البطريرك الماروني بشارة الراعي، خلال لقاء جمعهما يوم الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة الأميركية تلقت التزاماً من إسرائيل بعدم التعرض للبلدات المسيحية الجنوبية، شرط عدم تسلل عناصر حزبية إليها.
أكد مصدر كنسي أن «رسالة أميركية – إسرائيلية واضحة وصلت للمعنيين، مفادها أن القرى المسيحية ستبقى كما كانت في الحرب الماضية محيدة طالما لم يدخلها مقاتلو (حزب الله) وإلا عندها تصبح كأي منطقة أو موقع داخل لبنان معرضة للاستهداف»، لافتاً إلى أنه «بالإضافة إلى العمل الدبلوماسي الذي يحصل لضمان حماية هذه القرى، فقد تم تشكيل خلية أزمة في بكركي لإرسال المساعدات إلى المسيحيين الصامدين، وبالتالي تأمين مقومات بقائهم، كذلك تهتم هذه الخلية بتأمين مأوى للنازحين الذي اضطروا للمغادرة، بخاصة أبناء علما الشعب».

وكتبت” نداء الوطن”: بذلت مرجعيات كبرى وعلى رأسها رئيس الجمهورية جهودًا من أجل تحييد قرى جنوب الليطاني المسيحية عن دائرة الحرب، فبقاء هذه المناطق آمنة مع سكانها يبقي الدولة موصولة مع الجنوب وسط حديث عن مخططات لتهجير أهل المنطقة، وبالتالي يمثل الصمود المسيحي المقاومة الحقيقية لإبقاء هذه الأراضي لبنانية، ونجحت الاتصالات اللبنانية في تحييد هذه القرى، حيث أشار السفير الأميركي ميشال عيسى من بكركي إلى وجود ضمانات بعدم تهجير هذه البلدات، لكن يجب على الدولة حمايتها ومنع المسلّحين الخارجين عن القانون من استعمالها.

وكتبت” الانباء الكويتية”: حذر الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة من خطر الانفجار الاجتماعي قائلا إن «التحذيرات الحالية من قبل المنظمات الدولية لا تعكس مجرد ضائقة وإنما التآكل في القدرة على الصمود، إذ تجاوز المشهد اللبناني الراهن حدود الأزمة المالية والاقتصادية التقليدية، ليدخل في مرحلة التهديد الوجودي لتركيبته المجتمعية، لاسيما في ضوء انخفاض التحويلات الخارجية بنسبة 5%، وهي التي تعتبر طوق النجاة بالنسبة للعديد من اللبنانيين، وفي ظل موازنة حكومية مشلولة وغياب المساعدات الخارجية».

وفي مقارنة بين أزمة العام 2019 المالية واليوم، قال د.عجاقة إن «أزمة 2019 تمحورت حول تبخر القوة الشرائية لليرة وفقدان الودائع، أما اليوم فالأزمة هي أزمة العيش المدولر المرتفع التكلفة، إذ لم يعد الفقر نتاج انهيار العملة فحسب، بل هو نتاج تعطل شبه كلي لمحركات الإنتاج في ظل اقتصاد مدولر لا يرحم الضعيف».

ومع اندلاع الحرب وما أنتجته من ارتفاع أسعار النفط واتساع لجغرافيا الجوع، رأى البروفيسور عجاقة أن «الفقر الإجمالي بات يطوق أكثر من 80% من السكان (بيانات البنك الدولي والإسكوا)، فيما الرقم الأخطر هو معدلات الفقر المدقع التي وصلت إلى عتبة 42% إذ إن المواطنين لا يواجهون نقصا في السيولة فحسب، بل هم ضحايا الارتباط العضوي بين الأسواق المحلية والأسعار العالمية من باب الاستيراد مع دولرة عميقة للاقتصاد»، مضيفا إن «وصول سعر برميل النفط إلى 119 دولارا جعل تأمين السعيرات الحرارية معركة خاسرة لملايين اللبنانيين، الذين فقدوا مصادر دخلهم نتيجة شلل قطاعات السياحة والزراعة، وهذا ما دفع البطالة الهيكلية لتسجل رقما قياسيا يناهز الـ46% وفقا لتقارير منظمة العمل الدولية».

 

المصدر: Lebanon24