وكتبت” نداء الوطن”: فتحت فاجعة تلال عين سعادة، العيون على حقيقة مرّة معقودة بخيبة أمل لدى اللبنانيين؛ وهي أن الدولة التي يؤمنون بها، ويعقدون كل آمالهم عليها تواصل خذلانهم، بعجزها عن حمايتهم. من تحت الأنقاض تم انتشال منسق “القوات اللبنانية” في يحشوش بيار معوّض وزوجته فلافيا وجارتهما رولا مطر. ثلاث ضحايا قضوا في “أحد القيامة”، فيما الدولة لا تزال تحت ركام الخوف والتردد. إجراءاتها في نزع سلاح “حزب الله” لم ترتقِ إلى مستوى قراراتها. بياناتها ومواقفها رمادية، تتلطّى خلف شعارات حماية “السلم الأهلي”.
في السياق، تشير المعطيات إلى أن عملية فرار الشخص المشتبه به على دراجته النارية باتجاه منطقة “الدورة” لم تكن عفوية؛ فعندما حاول أحد المواطنين ملاحقته عبر دراجته أيضًا لتوقيفه، تبيّن أن الفار كان على اتصالٍ مباشر بـ “معاونين” سارع أحدهم لقطع الطريق واعتراض الشاب الملاحِق، مما أمن تغطية انسحاب المشتبه به.
ووسط تضارب المعلومات حول هوية المستهدف في عين سعادة حتى يوم أمس، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن فشل محاولة اغتيال عنصر من “فيلق فلسطين” في قوّة القدس الإيرانيّة باستهداف الشقة. في موازاة ذلك، نقل عن سكان قاطنين في “المشروع الماروني” ملاحظتهم تحركات مريبة ليلًا في الشقة المستهدفة (الواقعة في الطابق الرابع فعليًا والثالث بحسب المصعد)، وهي الشقة التي تعلو سكن معوض مباشرة. كما أشار أحد القاطنين إلى أن الشخص الذي فرّ على دراجة نارية حيث كان الغبار يغطي وجهه وجسمه يثير الريبة، متسائلًا عن كيفية تمكنه من دخول البناية والخروج منها بهذه السرعة ما لم يكن يملك مفتاحًا إلكترونيًا أو يحظى بتسهيلات مباشرة من الداخل. هذا المعطى ينسف الروايات التي روجت بأن الشقة كانت “غير مأهولة”، خاصة مع تأكيد شهود عيان، تردد شقيقة صاحب الشقة “ل. إ.” إليها. في المقابل أفادت معلومات بأنه تم العثور في المسكن إياه على مقتنيات شخصية قيد الاستخدام، ما يطرح علامات استفهام حول العلاقة بين أصحاب الشقة والمترددين إليها ليلًا. وفي معطيات ميدانية، كشفت المعلومات أن أحد الصاروخين اللذين استهدفا المبنى لم ينفجر واستقر في أسفله، ولولا العناية الإلهية لكان المبنى أمام كارثة محققة وحصيلة ضحايا تفوق التوقعات.
دقت مصادر كنسية جرس الإنذار، معتبرة أن حادثة عين سعادة تأتي في وقت حرج يسعى فيه الجميع لتحصين ما تبقى من بقع آمنة لا إشعال البلاد برمتها. وطالبت المصادر الدولة اللبنانية بأجهزتها كافة بالضرب بيد من حديد لمنع قادة “الحرس الثوري”
و”حزب الله” من التغلغل بين المدنيين وجلب الدمار إلى أحيائهم. كما دعت السلطة إلى كشف الحقيقة كاملة واتخاذ إجراءات فورية تمنع استباحة الأبرياء، مشددة على أن الدولة لم تكن هي من قرر الحرب، وأن لبنان اليوم يدفع أثمانًا باهظة لأجندات إيرانية غريبة عن أرضه، عالقًا بين ناري إسرائيل وإيران.
قيادة الجيش
وأوضحت قيادة الجيش في بيان أن “الشقة في منطقة عين سعادة – المتن تعرضت لاستهداف إسرائيلي معادٍ بقنبلتين من نوع GBU-39 الذي يطلَق من طائرة أو بارجة، في سياق العدوان الواسع على لبنان. وقد حضرت وحدة مختصة من الجيش إلى مكان الاعتداء وأجرت المسح الميداني لجمع الأدلة، وتَبين بالنتيجة أن القنبلتين اخترقتا سطح المبنى ثم الطابق الرابع، وانفجرتا في الطابق الثالث المستهدَف بالاعتداء، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين من سكان الطابق نفسه، وإصابة آخرين بجروح. كما أظهرت التحقيقات الأولية عدم وجود مستأجِرين جدد في المبنى. وفيما تَبيّن أن أحد الأشخاص شوهد وهو يغادر المبنى بواسطة دراجة نارية بعد الاعتداء مباشرة، يتواصل التحقيق لكشف هويته والوقوف على بقية التفاصيل”.
المصدر: Lebanon24
أعلن "حزب الله" في بيانين، أن "المقاومة الإسلاميّة استهدفت مستوطنتي المطلة مرتين وكفاريوفال، بصليات صاروخيّة".…
في ظلّ التصعيد الأمني المتسارع في لبنان، تعود مسألة حماية المدنيين إلى الواجهة، لا سيّما…
كتبت لوسي بارسخيان في" نداء الوطن": فرض الشلل نفسه على حدود لبنان البرية عند نقطة…
تواصلت أمس وتيرة التصعيد الميداني الاسرائيلي ضد الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب بعنف مطرد،ونفذ الطيران الحربي…
الحراك الدبلوماسي اللبناني المكثف باتجاه واشنطن وباريس ودمشق وأنقرة والقاهرة، نجح في تجميد قرار استهداف…
الزيارة الكنسية المرتقبة لبلدات دبل وعين إبل ورميش الحدودية ستحط رحالها اليوم بعد تأجيل سابق،…