وكشف ترمب عن التوصل لـ«تسوية رائعة» قد تُوقّع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور نائبه جي دي فانس، لافتاً إلى أن «مضيق هرمز سيفتح بمجرد التوقيع». وأعرب ترمب عن ثقته في نضوج الاتفاق قائلاً إنه يعتقد أن «المرشد الإيراني وافق على الاتفاق» وأن «الجميع في إيران وافقوا»، وذلك بعد ساعات من لغة الوعيد باستهداف المنشآت النفطية، بينما التزمت طهران الحذر ونفت وجود موافقة نهائية على نص تفاوضي.
في المقابل،حذرت القوات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى حرب «أوسع وأكثر خطورة»، بعدما اعتبرت الخارجية الإيرانية أن التهدئة المستمرة منذ شهرين أصبحت «دون معنى عملياً» جراء الغارات الأميركية السابقة.
وردّت طهران بإعلان استهداف قواعد عسكرية في الكويت والبحرين والأردن، وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة وتهديد السفن العابرة، مما وضع الوساطات الدولية تحت النار قبل إعلان ترمب عن المفاوضات التي وصلت إلى «أعلى مستوى» داخل القيادة الإيرانية وحظيت بموافقة إقليمية واسعة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أوضحت أن أحدث موجة من ضرباتها استهدفت «قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي» داخل إيران رداً على «العدوان المستمر».
وبفعل هذا التذبذب الحاد بين حافة الحرب وفرص التسوية، باتت مواجهة «هرمز» تختبر آخر فرص الدبلوماسية، حيث أكد ترمب الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران كورقة ضغط قصوى حتى التوقيع النهائي، مما جعل مسار التفاوض بأكمله يمر بمرحلة شديدة التعقيد والغموض.
وبالتزامن مع هذه التحولات السياسية، واصلت واشنطن تشديد عملياتها البحرية المرتبطة بالحصار المفروض منذ 13 أبريل، إذ أعلنت «سنتكوم» اعتراض وتعطيل ناقلة النفط «جالفير» التي ترفع علم غينيا بيساو في خليج عمان بإطلاق صاروخين من طراز «هيلفاير» على غرفة محركاتها لرفضها الامتثال للتعليمات.
وتعد «جالفير» ثالث سفينة تُعطّل هذا الأسبوع والتاسعة منذ بدء الحصار، مما فاقم المخاوف الدولية من تحول الممرات المائية القريبة من مضيق هرمز إلى ساحة مواجهة مفتوحة تهدد حركة الشحن العالمي وإمدادات الطاقة.
لبنانيا ،انقضت امس مئة يوم من العدوان الاسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان وبقاعه وكل لبنان، فيما واصل جيش الاحتلال قصف البلدات والمدن الجنوبية امتداداً الى البقاع الشمالي، مما رفع حصيلة الشهداء الى 3711، والجرحى الى 11483، حسب بيان لوزارة الصحة.
في المقابل، يصر لبنان على التفاوض، وعدم الاتجاه الى الانسحاب من المفاوضات التي ستعقد جولتها الجديدة في واشنطن، خلال الاسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الجاري.
وفي هذا الاطار كتبت” النهار”: مع أن برنامج الجولة الخامسة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في واشنطن المقرّرة مبدئياً في 22 و23 و24 حزيران الحالي لم يُنجز ويعلن نهائياً بعد، بات في حكم المؤكد تقريباً، أن تنعقد المفاوضات الديبلوماسية والعسكرية معاً في وزارة الخارجية الأميركية، الأمر الذي سيضفي مزيداً من الانشداد إلى أجواء ونتائج الجولة المقبلة في ظل هذا الدمج. ولهذه الغاية، رأس رئيس الجمهورية جوزف عون بعد ظهر أمس اجتماعاً حضره رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض، وجرى تقويم مداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عقدا في واشنطن في تاريخي 29 أيار الماضي و2 و3 حزيران الحالي مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي في كل من البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية. وأفيد أن الرئيس عون زوّد السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالاجتماع المرتقب عقده في واشنطن خلال الاسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الحالي.
غير أن الاهمية الجوهرية التي من شأنها أن تسلّط الأضواء على حقيقة ما يواجهه الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم في جولات التفاوض المتوالية، حيث تتظهّر حقيقة استقلالية المفاوض اللبناني، كشفها امس مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع على مجريات المفاوضات وعمقها، بما يفسّر مبادرة الرئيس عون غداة الجولة التفاوضية الأخيرة إلى الكشف عن أن السفير كرم أوقف المفاوضات ولم يقبل استئنافها إلا بعد حصول الوفد اللبناني على ما حقّق الحد الأدنى من مطالبه ضمن الظروف الصعبة القائمة. وفي ما يكشف الالغام المفخخة التي يواجهها الوفد اللبناني، ويتعامل معها لبلوغ الأهداف الأساسية للخيار التفاوضي، وسط خلل مخيف في ميزان القوى جعل إسرائيل في موقع متفوّق ميدانياً، شدّد المصدر الديبلوماسي على أنّ موازين القوى على الأرض هي التي قادت إلى ما يُعرف بـ”إعلان واشنطن”، مؤكّدًا أنّه “لا توجد أيّ جهة قادرة على تقديم مكاسب تتجاوز ما تمّ تحقيقه خلال المفاوضات التي جرت في العاصمة الأميركيّة”.
وكشف المصدر أن التعقيدات الكبيرة تتمثل في الخلفيات والوقائع الآتية:
أولاً: يتّضح تماماً أن إسرائيل وإيران معاً يؤيدان وفق المصدر، محاولات إعادة تقاسم النفوذ في لبنان وربط المسارين اللبناني والإيراني على حساب مصالح لبنان.
ثانياً: إن النهج الإسرائيلي المتّبع في الجنوب ومعادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لحماية إسرائيل، من شأنها، كما يؤكد المصدر، أن تؤدي إلى نكبة في جبل عامل وإنتاج وصاية إيرانية جديدة على لبنان بموافقة إسرائيلية على غرار وصاية حافظ الأسد. ويلفت المصدر إلى أن الجانبين الإسرائيلي والإيراني لا يمانعان باندلاع حرب أهلية جديدة لإبقاء لبنان ساحة تقاسم للنفوذ.
ثالثاً: ثمة محاولات “صبيانية” في البلد، وفق وصف المصدر نفسه، ينخرط فيها أفرقاء كانوا رئيسيين إبان الوصاية السورية القديمة، وتهدف هذه المحاولات إلى تقويض مسار واشنطن لمصلحة “وهم مسار إيران”.
رابعاً: هؤلاء المتورطون تمكّنوا حتى الآن من إفشال محاولتين أساسيتين لتنفيذ وقف النار الشامل الموجود على الطاولة منذ جولة 15 أيار، كما يحاولون الآن إفشال الاتفاق على تنفيذ منطقة تجريبية أساسية حول قلعة الشقيف، بما من شأنه منع سقوط النبطية وإلحاقها ببنت جبيل وسواها من البلدات المحتلة.
وكشف المصدر أن محاولة ثالثة ستجري لإنجاز هذه التجربة، وبناء على سلوك هؤلاء المشوّشين والمعطلين سيبنى على الشيء مقتضاه.
وكتبت” الاخبار”: يستعدّ لبنان للجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن، وسطَ قناعة راسخة بين أركان السلطة بأن ما يحدث على الطاولة ليس انعكاساً لحوار متوازن، بل صراع على تثبيت الوقائع الميدانية التي تحاول إسرائيل فرضها بالقوة. لذلك، عادت إلى الواجهة الشروط اللبنانية بوقف النار كخطوة أساسية قبل أي نقاش، وتعزيز الجيش بوصفه الضامن الوحيد، ومنع الجنوب من التحول إلى مساحة مفتوحة للتوغّل الإسرائيلي المستمر.
هذه الضرورات إضافة إلى الأنباء الواردة من قطر حول الوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في الساعات الأخيرة، أعادت التنسيق بين بعبدا وعين التينة، فعقد اجتماع بين النائب علي حسن خليل، ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحّال، كمحاولة لإظهار عدم وجود انقسام داخلي من شأنه تحويل لبنان إلى طرف ضعيف، بينما كان الرئيس جوزيف عون يلتقي قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم وأعضاء الفريق العسكري لتقييم جولتي 29 أيار و2 حزيران، وجرت مناقشة «استراتيجية واضحة تضمن أن تكون الجولة المقبلة في 22 حزيران خطوة مدروسة تقدم أفكاراً غير قابلة للتأويل تستثمر الميدان في صالح إسرائيل».
وهذه المستجدات التي تلت تصريحات الرئيس عون لشبكة «سي أن أن» أتت بعد نصائح تلقاها بضرورة البحث عن نقاط مشتركة للحوار، خصوصاً أن التفاوض لا يحظى بتوافق وطني، وأنه لا يُمكن أن يُسقط حسابات ضيقة وطائفية على ملف استراتيجي حساس.
وكتبت” اللواء”: قبل عشرة أيام من العودة الى المفاوضات في واشنطن في 22 حزيران الجاري، نشطت الاتصالات بين الجهات الرسمية والمعنية، حول ما تردد أنه مبادرة الرئيس نبيه بري لتقدم على الطاولة في الموعد المقترح والمتفق عليه في الجلسة السابقة..
وتقوم المبادرة التي يجري التنسيق حولها بين المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال والنائب علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري على انسحاب اسرائيل إلى ما وراء الخط الأصفر كبادرة حسن نية، ويجري التنسيق مع حزب الله حول المبادرة..
وبحسب المعلومات، تناول الاجتماع تقييم نتائج ومداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عُقدا في العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 29 أيار الماضي، وكذلك في 2 و3 حزيران الجاري، مع الجانبين الأميركي و”الإسرائيلي”، وذلك في كل من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة الخارجية الأميركية.
وجرى خلال اللقاء استعراض مختلف النقاط التي طُرحت خلال الجولات التفاوضية السابقة، ومراجعة النتائج التي تم التوصل إليها، إضافة إلى تقييم مسار المحادثات والملفات التي لا تزال قيد البحث والمتابعة.
ونقلت «اللواء» عن مصادر رسمية ان الرئيس عون شدد على جهوزية الوفد للبقاء في المفاوضات، وان لبنان لن ينسحب منها اما اذا طلبت اسرائيل او اميركا تأجيلها او تجميدها فليتحملا المسؤولية، وسيحمل الوفد معه الى واشنطن جردة كبيرة بكل نتائج العدوان الاسرائيلي وارتكاباته لجهة حجم تدمير القرى وجرفها وعددها وعدد الشهداء والجرحى والبنى التحتية الرسمية والاهلية والمؤسسات على اختلافها التي ضربها الاحتلال ليضع الجانبين امام مسؤوليتهما. وسيركز الوفد على اولوية وضع آلية لتثبيت وقف اطلاق قبل البحث في اي بند آخر.
وذكرت “نداء الوطن” أن الأيام العشرة المقبلة قد تحمل تطورات على صعيد المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، فحتى الساعة لم تحدد الخارجية الأميركية موعدًا، على الرغم مما قيل في الجلسة الأخيرة، إنها ستعقد في الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران، لكن وقائع الميدان قد تعرقل التفاوض وسط استمرار العملية الإسرائيلية، ما قد يؤخر موعد التفاوض أو يتسبب بعدم نجاحها، على الرغم من إعلان لبنان تمسكه بالمفاوضات وطلبه التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه. وتشير المعلومات إلى أنه في حال عقدت جلسة التفاوض برئاسة السفير كرم، فقد تعقد جلسة موازية عسكرية في البنتاغون، على غرار الجلسة الماضية، لكن كل شيء متوقف على تحديد الخارجية الأميركية موعد المفاوضات ومراقبة تطورات الميدان، وسط معلومات دبلوماسية تصل إلى لبنان بأن نتنياهو مستمر بتصعيد عملياته العسكرية.
وكتبت” الديار”: فيما السباق على اشده بين التصعيد ومحاولات الوسطاء لانقاذ ما يمكن انقاذه على مسار «اسلام اباد»، يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على مسار واشنطن «مهما بلغت الضغوط»، وسط ترقب لنتائج الجولة المقبلة في 22 الجاري، فيما اختصر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقاءاته المسؤولين القطريين المشهد بالقول «ان الضياع كامل ليس في لبنان فقط بل في العالم اجمع في ظل خارطة جديدة لحدود «اسرائيل»»
واجرى رئيس الجمهورية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واعضاء الوفد التفاوض العسكري ورئيس الوفد المدني سيمون كرم، تقييما شاملا لمسار التفاوض، ومنحهم توجيهاته قبيل الجولة المقبلة.ووفق مصادر مطلعة فان الوفدين المدني والعسكري قدما تقريرا متشائما حيال نتائج التفاوض المفترض في ظل عدم جدية «اسرائيل» في احراز التقدم المأمول حيث بات من الواضح ان ثمة محاولة واضحة للمماطلة واضاعة الوقت، خدمة للمصالح الانتخابية لنتانياهو، وعرقلة اي مساع لاحراز اختراق يمكن التعويل عليه ميدانيا، خصوصا ان الوفد العسكري قدم تقييما معقدا للموقف ولفتوا الى ان الاسرائيليين يطرحون افكارا غير قابلة للتطبيق، فيما لم يمارس الاميركيون ضغوطا جدية لتليين موقف الوفد الاسرائيلي.
وكتبت” الديار”: حصل تطور نوعي في العلاقة مع بعبدا ترجم في اللقاء بين مستشاره الاول اندريه رحال والنائب علي حسن خليل، حيث تم استعراض كافة التطورات، وتم النقاش في كيفية تقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض، وتم الاتفاق على اعادة احياء النقاط الخمس كارضية صالحة لاي تفاهمات مقبلة، وقف النار، الانسحاب الاسرائيلي، عودة الاهالي، اعادة الاعمار،واطلاق الاسرى، وتم التوافق على عقد لقاءات اخرى.
وكتبت” الانباء”:بقي مسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي في واشنطن في حالة التعثر في ظل فشل السلطة في انتزاع وقف كامل لإطلاق النار ولا مدة زمنية للانسحاب الإسرائيلي مقابل تمادي الاحتلال الإسرائيلي بعدوانه، ومع ذلك بقي رئيس الجمهورية جوزاف عون مصراً على استمرار هذا التفاوض ولو أنه لم ولن يؤدي إلى نتائج!
وفي إقرار أميركي – عربي بعقم ولا جدوى مفاوضات واشنطن، فتحت الولايات المتحدة مساراً آخر أكثر واقعية مع عين التينة عبر جولات واتصالات مكوكية للسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في محاولة للاتفاق على تفسير منطقي وواقعي وقابل للتنفيذ لاتفاق واشنطن، لا سيّما وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال من الجنوب وعودة المهجّرين، كما قال السفير الأميركي، والانسحاب المتلازم والمتزامن لمقاتلي حزب الله وجيش الاحتلال من جنوب الليطاني وفق طرح الرئيس بري، بما يعاكس ويخالف ويجافي باقي بنود إعلان واشنطن الذي لم يكن أكثر من لازمة سياسية جرى توريط السلطة اللبنانية فيها بقرار أميركي كُتب بالحبر الإسرائيلي، وفق ما تشير أوساط سياسية مطلعة ».
ووفق المعلومات فإنه وبعد إعلان اتفاق واشنطن تمنى مسؤولون أميركيون وخليجيون من الرئيس بري عدم إبداء معارضته للاتفاق بالحد الأدنى، إن لم يكن موافقاً عليه، بهدف توفير غطاء شيعي لبنود الاتفاق ومظلة داخلية ووطنية تستثني حزب الله وتعزله سياسياً بعد عزله عسكرياً بقرارات السلطة في مجلس الوزراء! غير أن الرئيس بري وفي اليوم التالي أعلن رفضه رسمياً للاتفاق وحدّد السقف الذي يمكن التوافق حوله والذي يتلاءم ويتماهى وينسجم مع اتفاق 27 تشرين 2024، أي وقف كامل للأعمال العدائيّة والانسحاب الإسرائيلي الكامل، ثم انسحاب مقاتلي الحزب من جنوب الليطاني، والبحث بعودة الأسرى والمهجّرين وإعادة الإعمار وحصرية السلاح بيد الدولة.
أما المسعى الثاني الموازي للمسار الأميركي مع الرئيس بري، فهو العربي القطري – السعودي – المصري، والذي يقضي بوقف كامل لإطلاق النار ثم البحث بالانسحاب الإسرائيلي الكامل بالتوازي مع حصرية السلاح بيد الدولة.

