Categories: أخبار

إسرائيل “المُستفيد الأول”.. هل يجرؤ أحد على “تقسيم الجيش”؟

من يضعُ الجيش أمام مشهدية الإنقسام، إنما يذهب باتجاه تفكيك الدولة وآخر مؤسسة “مضمونة” فيها، ومن يجنحُ أكثر نحو ضرب المؤسسة العسكرية إنما يكون قد جنى على لبنان وشعبه.

صحيحٌ أن الحرب الإسرائيلية المُستمرة على لبنان تفاقم الأزمات وتبكد لبنان فاتورة ضخمة من الخسائر، لكن الضربة الأكبر ستكونُ في حال وصول إلى لبنان إلى مرحلةٍ يشهدُ فيها على انقسام الجيش وتفكك المؤسسة العسكرية، وهو أمر تطمحُ إسرائيل لاستغلاله والاستثمار به.

التلميح الأخير عن ملامح انشقاقات داخل الجيش لا تكشف إلا عن مخطط يستهدف لبنان بأسره، في حين أنَّ زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى اليرزة قبل أيام وتأكيد وقوفه إلى جانب الجيش يعني تماماً أن المؤسسة بأمان رغم كل المخاطر التي تُحيط بها.

بكل بساطة، فإن إقحام الجيش في مسألة الانقسامات لا تُعتبر “مارقة”، فالهدف لا يعني تحقيق شرخ داخلي بقدر الوصول إلى تفتيت أمني، وبالتالي سطوة الميليشيات والجماعات، وانتفاء الدولة.

السؤال هنا: من سيتحمل هذه المخاطرة في لبنان؟ من سيكرر سيناريو تقسيم الجيش خلال الحرب الأهلية لتكبيد الدولة خسائر إضافية؟

في ذروة الحرب الحالية، أول سلاح لمواجهة إسرائيل هو توحيد المساعي لدعم الجيش وتثبيت شرعيته وعدم المساس به، فحذارِ انقسام هذه المؤسسة لسلسلة أسباب أبرزها أن غياب الجيش وتفككه سيعطي إسرائيل ذريعة انتفاء قوة وطنية تساهم في بسط سلطة الدولة، ما يعني نظر إسرائيل إلى لبنان كدولة مفككة يمكن الانقضاض عليها في أي وقت.

الساحة الأمنية المكشوفة هي من أخطر السيناريوهات أيضاً، فيما انهيار الجيش سيعني سيادة مبدأ اللامؤسسات وبالتالي إضعاف هيبة الدولة وزمن الميليشيات والأمن الذاتي.

السؤال المحوري هنا: من سيجرؤ على ذلك؟ من سيغامر بهذه الخطوة؟ هل الأحزاب التقليدية على جهوزية؟ 

يقولُ مصدر سياسي لـ“لبنان24” إن الدول الكبرى تريد انتفاء ما يسمى بالدويلات والجماعات في منطقة الشرق ودعم وجود الكيانات الأساسية، بينما وجود قوى متفرقة بات يعتبر أمراً من الماضي.

وفي حالة “حزب الله”، فإن وجوده كقوة مسلحة بات من قاموس الماضي، فالهدف اليوم تعزيز الجيش والدولة ومن هنا يبدأ الاصلاح الحقيقي والسبيل لحماية لبنان.

ولمن يعارض “حزب الله”، فإن التمسك بالجيش الموحد هو أول خطوة لرفض قوة الحزب وتعزيز الدولة، بينما أي سيناريو آخر سيكونُ هو الأخطر حُكماً..

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

عودة: كم من اللبنانيين يحملون صلبان الفقر والقلق على المستقبل والحروب والدمار والتهجير وفقدان الأحبة والخوف على الوطن؟

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس.…

11 ثانية ago

جشي يزور مستشفى جبل عامل ومراكز إيواء النازحين في الجنوب

زار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشّي، يرافقه مسؤول إعلام منطقة جبل عامل الأولى…

دقيقة واحدة ago

الرئيس عون قدم التعازي بالأب الراعي: كان مثالا للصمود

قدم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في كنيسة مار ضوميط في برج…

13 دقيقة ago

استمرار تعليق الدروس في “اللبنانية” حتى مساء يوم غد الاثنين ووقفة تضامنية الثلاثاء

أعلن رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، في بيان، أنه "نظرًا لتطور الأوضاع الأمنية الناتجة…

20 دقيقة ago

إلى طلاب الجامعة اللبنانيّة… إليكم هذا الخبر بشأن تعليق الدروس

أعلن رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، في بيان، أنه "نظرًا لتطور الأوضاع الأمنية الناتجة…

20 دقيقة ago

تصريح سلبيّ: هذا ما كشفه وزير إسرائيليّ عن المحادثات المباشرة مع لبنان

قال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر إن "إسرائيل تتوقع من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع…

30 دقيقة ago