8 أبريل 2026, الأربعاء

إسرائيل تغتال الصف القيادي و”حزب الله” يمتنع عن النعي

Doc P 1509518 639112246478869881

كتب ابراهيم بيرم في” النهار”: بناء على المعطيات والوقائع، ثمة من يبيح لنفسه الاستنتاج أن اسرائيل نجحت في كشف الصف الثاني والثالث في قيادة حزب الله العسكرية، وبدأت تاليا رحلة اغتيالهم تدريجا لتصل إلى درجة تصفيتهم وإبادتهم.
 
والمفارقة أن الحزب أوقف “نعي” قادته العسكريين الذين سقطوا غيلة أو في المواجهات الدائرة منذ أكثر من شهر في المنطقة الحدودية، كما كان يفعل في الحرب السابقة (2023-2024)، وأبطل أيضا مراسم التشييع الحاشدة في بلداتهم أو في مقابر الضاحية الجنوبية. لم يكن الأمر اعتباطيا، بل هو نتيجة قرار اتخذته الدوائر العليا في الحزب، حرصا منها على ضمان الحماية للجسم العسكري للحزب، ولعدم التأثير في قاعدته وبيئته التي كانت في السابق تصاب بالإحباط وهي ترى الرموز العسكرية التاريخية تتساقط يوميا.

إضافة إلى ذلك، فإن الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله كان يحرص على تأبين هؤلاء وإحياء ذكراهم على نحو جعل هذه القاعدة تشعر دوما بالفقد وبالخسارة في آن واحد.
 

وصارت إسرائيل هي من تتولى إعلان إسقاط هؤلاء على يد قواتها وجهاز مخابراتها بعد فترة قصيرة جدا من تيقنها من سقوطهم، دلالة على براعتها الاستخبارية والعسكرية، كما تتولى توزيع نبذ عن مسيرتهم في محاولة بيّنة لتضخيم إنجازها العسكري وقدراتها على الاختراق والوصول إلى لب الهدف. وعليه، باتت الدوائر الإعلامية المعنية في الحزب تتعمد أخيرا التعتيم على هوية من يسقط، بل إنها خلافا للمرات السابقة تمتنع عن إصدار منشورات تحوي صورا للقادة وسيرهم.

 

ولا تخفي المصادر المعنية في الحزب أن إجراء “الغموض والتعمية” الذي تتبعه منذ بداية المواجهات الحالية في 2 آذار الماضي، جعل الإسرائيلي في حال عدم يقين وإرباك، وهو ما أمّن حصانة للجسم العسكري للحزب. وتؤكد المصادر إياها أن الحزب مستمر في اتباع هذا النهج إيمانا منه بأن الإسرائيلي بعد سقوط القيادات التاريخية في الحزب بات يجهل بالضبط من هم البدلاء الآتون من الصفين الثاني والثالث الذين تقدموا إلى الصف الأمامي ليأخذوا مواقع من سبقهم.

 
وفي كل الأحوال، يتحدث الإعلام الإسرائيلي عن نجاح تل أبيب في تصفية ما يقرب من ألف عنصر وقيادي من الحزب منذ بداية المواجهات الحالية، من دون أن يأتي على ذكر النخبة القيادية الأولى والثانية والثالثة، وهو أمر يبعث على الارتياح في أوساط الحزب المعنية ويعدّ ثمرة من ثمار النهج الجديد، خصوصا أن عمليات الاغتيال الإسرائيلية المباشرة في الحرب الحالية، هي أقل كثيرا منها في الحرب السابقة.

 

المصدر: Lebanon24