في هذا السياق، يمكن فهم محاولة الرئيس الاميركي دونالد ترامب فتح مضيق هرمز عبر مبادرة هدفت إلى تحرير السفن العالقة، كجزء من سعيه لتحقيق اختراق سياسي سريع. ترامب، الذي لطالما فضّل الخطوات الصادمة، اعتقد أن هذه المبادرة قد تضع إيران في موقع حرج، وتدفعها إلى التراجع، ما يتيح له تسويق “إنجاز” يمكن استثماره في أي مسار تفاوضي لاحق.
لكن ما حصل جاء بعكس التوقعات. الرد الإيراني لم يكن سياسياً أو دبلوماسياً، بل ميدانياً ومدروساً. من خلال سلسلة استهدافات دقيقة، تمكنت طهران من فرض معادلة جديدة، لم تقتصر تداعياتها على المضيق نفسه، بل امتدت لتطال موانئ الإمارات، في رسالة واضحة بأن أي محاولة للضغط ستقابل بتوسيع دائرة الاشتباك.
هذا التحول لم يُسقط فقط رهانات ترامب، بل أعاد خلط الأوراق في المنطقة بأكملها.
اليوم، يبدو أن التصعيد قد يستمر، وربما يتدحرج بشكل محسوب نحو تسوية شاملة بين الطرفين، خاصة إذا اقتنع الجميع بأن لا خيار آخر سوى الجلوس إلى الطاولة. لكن في المقابل، يبقى خطر الانفجار قائماً، خصوصاً في ظل تراكم الأخطاء وسرعة ردود الفعل، ما قد يؤدي إلى إشعال مواجهة واسعة يصعب ضبطها.
المؤكد أن عامل الوقت لم يعد في صالح أحد. الضغوط الاقتصادية على إيران تتزايد، والولايات المتحدة تواجه استحقاقات داخلية وخارجية لا تحتمل مغامرات طويلة. وبين هذا وذاك، تقف المنطقة على حافة مرحلة مفصلية، حيث قرار واحد قد يحدد ما إذا كانت ستدخل في حرب مفتوحة، أو تسلك طريق التسوية، بكل ما تحمله من تنازلات وتفاهمات جديدة.
المصدر: Lebanon24
بين الحين والآخر، يعود الإعلام الأميركي إلى ضخّ أجواء إيجابية حول اقتراب التوصل إلى اتفاق…
أفادت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية بالمديرية العامة للطيران المدني بأن طقساً ربيعياً مستقراً…
وبحسب بيان صادر عن شركة “تيرنر إنتربرايزز”، لم يتم الكشف عن سبب الوفاة، فيما…
ككل عام ينتظر اللبنانيون والمغتربون المهرجانات الفنية الصيفية التي تستقطب أهم النجوم في لبنان والعالم…
وقالت الحديدي إن هاني شاكر قضى ساعاته الأخيرة داخل أحد مستشفيات باريس، حيث حرص…
استهدفت غارة إسرائيلية من مسيّرة محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في تول وعند تحرّك فرق…