وكتبت أميمة شمس الدين في” الديار”: أتت الحرب كي تقضي على مقومات الصمود ، وأدت إلى تضرر معظم القطاعات، و يبقى التحدي الأساسي في الضغط الإضافي على المالية العامة ، مع تزايد الإنفاق وانخفاض الإيرادات. ووفق الأرقام المتداولة، سجّل النشاط التجاري تراجعاً بنحو 50% نتيجة انخفاض مبيعات السلع غير الأساسية، بنسبة تراوحت بين 60 و80%، في مقابل استمرار الطلب على السلع الأساسية بمعدلات شبه طبيعية. وكذلك تراجع أداء القطاع الصناعي بنحو 50%، متأثراً بتوقف عدد من الوحدات الإنتاجية في الجنوب والضاحية، إضافة إلى بعض مناطق البقاع، فضلاً عن تعطل التصدير إلى الدول الخليجية ، وتراجع الطلب على السلع غير الأساسية، بفعل الضغوط الناجمة عن الحرب. أما بالنسبة للقطاع الزراعي فقد انخفض النشاط الزراعي بنحو 40% نتيجة تعطل الإنتاج في مناطق واسعة من الجنوب وجزء كبير من البقاع، إلى جانب توقف الصادرات الزراعية إلى دول الخليج.
أما قطاع الفنادق والمطاعم إذ شهدت الفنادق تراجعاً حاداً في نسب الإشغال، نتيجة انعدام حركة السياحة الوافدة وإلغاء العديد من الحجوزات، حيث تراوح معدل إشغال الفنادق بين 10 و15 في المئة، وتراجعت حركة المطاعم بنسبة تقارب 90% ، مع انخفاض الإقبال بشكل كبير على المطاعم والمقاهي.
في هذا الإطار، يقول الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين لـ “الديار” : “تُقدّر الخسائر اليومية في الإقتصاد اللبناني نتيجة الحرب بحوالي عشرين مليون دولار، وبعد مرور ١٣ يوما على الحرب بلغت الخسائر غير المباشرة في الإقتصاد حوالي ٢٦٠ مليون دولار”، لافتاً إلى “أن الخسائر المباشرة والتي تتعلق بالدمار الذي لحق المنازل والمؤسسات والبنى التحتية، وصلت إلى حدود ٤٥٠ مليون دولار، أي أن مجموع الخسائر المباشرة وغير المباشرة تجاوزت الـ ٧٠٠ مليون دولار.
وحول القطاعات الأكثر تضرراً قال: “القطاعات الأكثر تضرراً هي القطاعات التي تتعلق بالبناء، لأن العمل في البناء والمنشآت توقف نتيجة الحرب، إضافة إلى قطاع التجهيزات كالأجهزة الكهربائية وكل الكماليات”. كما أشار إلى “أن قطاع البنزين والنقل أيضاً تضرر من الحرب، لأن الحركة على الطرقات انخفضت بشكل كبير، إضافةً إلى القطاع الزراعي والصناعي نتيجة توقف التصدير، والقطاع السياحي نتيجة انعدام مجيئ السياح والمغتربين.
ويتوقع شمس الدين عند انتهاء الحرب “أن تعود مالية الدولة والجباية إلى الإنتظام وتعويض الجباية، التي لم تتمكن من جبايتها أثناء الحرب”. من جهته، تحدث الخبير الإقتصادي وعضو المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي الدكتور أنيس بو دياب لـ “الديار” عن مصير زيادة الرواتب، التي أقرتها الحكومة في آخر جلسة قبل بدء الحرب، “التي تحتاج إلى قانون ، ولكن هناك إمكانية أن تقرها الحكومة بموجب مرسوم”، مستبعداً هذا الأمر “لأن وزير المالية ياسين جابر يرفض أي سلفة” . ويقول “كان يجب على مجلس النواب عندما اجتمع من أجل التمديد لنفسه لسنتين، أن يقوم بإصدار قانون بشأن زيادة الرواتب. وبالتالي مصير هذه الزيادة غير واضح الآن، مع العلم أن زيادة ست رواتب تُستحَق ابتداءً من أول آذار الحالي، لكن كيفية تمويلها وإنفاقها غير واضحة حتى الآن، سيما وأن الضريبة التي فرضت على البنزين لا تكفي لتمويلها، وكذلك إيرادات الدولة تراجعت نتيجة الحرب”.
المصدر: Lebanon24
أفادت المديرية العامة للدفاع المدني عن ان عناصرها نفذت في ال24 ساعة الماضية، 105 مهمة…
* حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…
صدر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، البيان الآتي: "لمناسبة عيد الفطر السعيد،…
استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، "المخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات العربية المتحدة". ودانت…
أعربت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية عن استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات العربية…
صدر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، البيان الآتي: "لمناسبة عيد الفطر السعيد، أتوجّه…