في ظل التحولات مع توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم ليل الأربعاء، يبرز سؤال أساسي حول الاتجاه الذي ستسلكه إيران في المرحلة المقبلة: هل تتجه نحو تهدئة طويلة الأمد في صراعها مع الولايات المتحدة، أم أن التيار المتشدد داخل النظام سيعيد إنتاج موجات جديدة من التوتر، علماً أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أبدى دعماً لهذا الاتفاق؟ هذا السؤال لا يقتصر على البعد الإيراني–الأميركي فقط، بل يمتد مباشرة إلى الساحات الإقليمية، وفي مقدّمها لبنان.
تشير بعض القراءات إلى أن داخل إيران تتعزز مقاربة براغماتية تسعى إلى إدارة الصراع مع الولايات المتحدة، وهذا التوجه يقوم على تخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات، مع التركيز على أولويات التنمية الداخلية وإعادة بناء الاقتصاد وتحسين العلاقات مع دول الإقليم المجاورة. وفي هذا السياق، تبرز إشارات إلى توجه أكثر انفتاحاً على مسارات التفاوض، بما يفتح نقاشاً حول إمكانية الدخول في ترتيبات تهدئة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، بما يقطع الطريق أمام إسرائيل للقيام بأي حرب ضد إيران.
وفي هذا الإطار، نُقل عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تأكيده على ضرورة أن ينشغل المسؤولون الإيرانيون بإدارة “الخندق الداخلي” بدل الاكتفاء بمنطق المواجهة، مع التشديد على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وبناء الدولة في مختلف المجالات. كما دعا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية مع الشركاء الدوليين، مشيراً إلى الصين كشريك فريد لإيران، وإلى أهمية بناء تكتلات إقليمية تقوم على التعاون بدل الصراع، بما يشمل أطرافاً مثل الصين ودولاً إقليمية فاعلة.
في المقابل، لا يزال التيار المتشدد داخل النظام الإيراني يرفض المسار التفاوضي الذي وافق عليه المرشد الإيراني، وينظر إليه كتقديم تنازلات للولايات المتحدة. ويعتبر أن بعض الصيغ المطروحة قد تضع إيران تحت تأثير مباشر لواشنطن. كما يحذر هذا التيار من أن أي اتفاق قد يُستخدم لتقييد الدور الإقليمي الإيراني أو إعادة رسم قواعد الاشتباك في ملفات حساسة، من بينها أمن الممرات البحرية والنفوذ الإقليمي، ولذلك من المرجح أن يذهب إلى التصعيد خلال فترة الستين يوماً التي بدأت أمس في محاولة للضغط من أجل رفض الاتفاق. إلا أن الأكيد، وفق المرشد الإيراني، أن تعهدات قُدّمت من الرئيس الإيراني بشأن حماية مصالح البلاد وعدم الخضوع لأي ضغوط أميركية خلال التفاوض حول الملفات العالقة.
على الساحة اللبنانية، يبقى موقع حزب الله محورياً في أي معادلة إقليمية. فالعلاقة بين الحزب وطهران تقوم على دعم استراتيجي واضح، ما يجعل أي تفاهم أو تصعيد بين إيران والولايات المتحدة ينعكس تلقائياً على مستوى التوازنات السياسية والأمنية في لبنان.
وفي حال اتجهت الأمور نحو التهدئة، قد يفتح الباب أمام مرحلة من ضبط الإيقاع الإقليمي وتخفيف التوتر، بما قد ينعكس على لبنان عبر تهدئة الساحة الداخلية والدخول في تسويات تدريجية لبعض الملفات الحساسة، لا سيما ملف السلاح ضمن مقاربة سياسية مرنة. كما يُطرح في هذا السياق احتمال تقديم ضمانات متبادلة بين الأطراف، بحيث تلتزم إيران بتقديم ضمانات بالتزام الحزب عدم القيام بأي عمليات ضد إسرائيل، مقابل الحصول على ضمانات أميركية بانسحاب إسرائيلي ووقف الانتهاكات. وفي السياق، كان لافتاً ما أعلنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس عن الأمن المتبادل الذي يفترض أن يكون سقف التفاوض مع إسرائيل.
أما في حال عودة التصعيد، فإن المشهد قد يتجه إلى مزيد من العقوبات والضغوط الاقتصادية على إيران، في حين قد يعود الاهتزاز العسكري ليطال الساحة اللبنانية مجدداً مع استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان.
أمام هذه الاحتمالات، يرجّح متابعون الخيار الأول، وأن المنطقة قد تتجه إلى مرحلة تفاوض إقليمي، يشمل أطرافاً عربية وإقليمية مثل السعودية، وإيران، وقطر، وتركيا، وباكستان، في ظل مؤشرات على أجواء أكثر مرونة في بعض قنوات التواصل. وفي هذا السياق، يذهب بعض التحليل إلى أن إيران قد تكون بصدد إعادة تعريف دورها من ثورة إلى دولة بالمعنى السياسي والاستراتيجي والاقتصادي، حيث تتقدم حسابات الدولة والتنمية على حساب منطق الصراعات المفتوحة، من دون أن يعني ذلك التخلي الكامل عن نفوذها الإقليمي.
تشير بعض القراءات إلى أن داخل إيران تتعزز مقاربة براغماتية تسعى إلى إدارة الصراع مع الولايات المتحدة، وهذا التوجه يقوم على تخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات، مع التركيز على أولويات التنمية الداخلية وإعادة بناء الاقتصاد وتحسين العلاقات مع دول الإقليم المجاورة. وفي هذا السياق، تبرز إشارات إلى توجه أكثر انفتاحاً على مسارات التفاوض، بما يفتح نقاشاً حول إمكانية الدخول في ترتيبات تهدئة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، بما يقطع الطريق أمام إسرائيل للقيام بأي حرب ضد إيران.
وفي هذا الإطار، نُقل عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تأكيده على ضرورة أن ينشغل المسؤولون الإيرانيون بإدارة “الخندق الداخلي” بدل الاكتفاء بمنطق المواجهة، مع التشديد على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وبناء الدولة في مختلف المجالات. كما دعا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية مع الشركاء الدوليين، مشيراً إلى الصين كشريك فريد لإيران، وإلى أهمية بناء تكتلات إقليمية تقوم على التعاون بدل الصراع، بما يشمل أطرافاً مثل الصين ودولاً إقليمية فاعلة.
في المقابل، لا يزال التيار المتشدد داخل النظام الإيراني يرفض المسار التفاوضي الذي وافق عليه المرشد الإيراني، وينظر إليه كتقديم تنازلات للولايات المتحدة. ويعتبر أن بعض الصيغ المطروحة قد تضع إيران تحت تأثير مباشر لواشنطن. كما يحذر هذا التيار من أن أي اتفاق قد يُستخدم لتقييد الدور الإقليمي الإيراني أو إعادة رسم قواعد الاشتباك في ملفات حساسة، من بينها أمن الممرات البحرية والنفوذ الإقليمي، ولذلك من المرجح أن يذهب إلى التصعيد خلال فترة الستين يوماً التي بدأت أمس في محاولة للضغط من أجل رفض الاتفاق. إلا أن الأكيد، وفق المرشد الإيراني، أن تعهدات قُدّمت من الرئيس الإيراني بشأن حماية مصالح البلاد وعدم الخضوع لأي ضغوط أميركية خلال التفاوض حول الملفات العالقة.
على الساحة اللبنانية، يبقى موقع حزب الله محورياً في أي معادلة إقليمية. فالعلاقة بين الحزب وطهران تقوم على دعم استراتيجي واضح، ما يجعل أي تفاهم أو تصعيد بين إيران والولايات المتحدة ينعكس تلقائياً على مستوى التوازنات السياسية والأمنية في لبنان.
وفي حال اتجهت الأمور نحو التهدئة، قد يفتح الباب أمام مرحلة من ضبط الإيقاع الإقليمي وتخفيف التوتر، بما قد ينعكس على لبنان عبر تهدئة الساحة الداخلية والدخول في تسويات تدريجية لبعض الملفات الحساسة، لا سيما ملف السلاح ضمن مقاربة سياسية مرنة. كما يُطرح في هذا السياق احتمال تقديم ضمانات متبادلة بين الأطراف، بحيث تلتزم إيران بتقديم ضمانات بالتزام الحزب عدم القيام بأي عمليات ضد إسرائيل، مقابل الحصول على ضمانات أميركية بانسحاب إسرائيلي ووقف الانتهاكات. وفي السياق، كان لافتاً ما أعلنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس عن الأمن المتبادل الذي يفترض أن يكون سقف التفاوض مع إسرائيل.
أما في حال عودة التصعيد، فإن المشهد قد يتجه إلى مزيد من العقوبات والضغوط الاقتصادية على إيران، في حين قد يعود الاهتزاز العسكري ليطال الساحة اللبنانية مجدداً مع استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان.
أمام هذه الاحتمالات، يرجّح متابعون الخيار الأول، وأن المنطقة قد تتجه إلى مرحلة تفاوض إقليمي، يشمل أطرافاً عربية وإقليمية مثل السعودية، وإيران، وقطر، وتركيا، وباكستان، في ظل مؤشرات على أجواء أكثر مرونة في بعض قنوات التواصل. وفي هذا السياق، يذهب بعض التحليل إلى أن إيران قد تكون بصدد إعادة تعريف دورها من ثورة إلى دولة بالمعنى السياسي والاستراتيجي والاقتصادي، حيث تتقدم حسابات الدولة والتنمية على حساب منطق الصراعات المفتوحة، من دون أن يعني ذلك التخلي الكامل عن نفوذها الإقليمي.

