وجاء توقيع الاتفاق انطلاقًا من حاجة الجامعة إلى التوسّع في اعتماد مراكز تدريب لطلابها، وبعد معاينة أجرتها لكلّ تجهيزات المركز ومنشآته، حيث تبيّن استيفاؤها الشروط الأكاديمية والطبية المطلوبة، وتوافقها مع معايير كلية الطب والعلوم الطبية في الجامعة. وينصّ الاتفاق على الاعتراف بمركز اليوسف الاستشفائي التعليمي مركزًا استشفائيًا معتمدًا للتعاون في إعداد طلاب الكلية، بما يسهم في تعزيز التعليم الطبي السريري وتطوير الخدمات الصحية وفق أحدث المعايير العالمية.
يهدف التعاون إلى إنماء وتعزيز الخدمات الطبية في المستشفى من خلال ارتباطه الوثيق بالكلية ضمن إطار التعليم الطبي الجاري، وتطوير التدريب السريري للطلاب في مختلف مراحله، إضافة إلى مواكبة المستجدات في مجالات العناية الطبية والوقاية من الأمراض، ووضع معايير جودة تتماشى مع المستويات الطبية العالمية.
بداية، تحدث اليوسف وأكد أن “الاتفاق يشكل محطة مهمة في مسيرة المركز ويعزز الشراكة لخدمة الطلاب والمرضى والارتقاء بالتعليم الطبي وجودة الرعاية الصحية”، وأشار إلى “التحديات التي واجهها القطاع الصحي خلال سنوات الأزمة”، لافتًا إلى “إصرار إدارة المركز على الاستمرار والحفاظ على مستواه بفضل فريق عمل مخلص بقي ثابتًا رغم الصعوبات”.
ثم تحدث مكرزل واكد أن “الاتفاق يتجاوز كونه تعاونًا إداريًا وأكاديميًا، ليشكّل ولادة عائلة واحدة تجمع المؤسستين في إطار إنساني ورسالي يخدم الطلاب ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم واكتساب الخبرات في بيئة آمنة وكفوءة”.
وشدد على أن “طلاب الجامعة سيجدون في المركز بيتهم الثاني، حيث يكتسبون خبرات طبية وإنسانية مميزة”، وتناول الواقع اللبناني، رافضًا منطق التقوقع، مؤكدًا أن “خدمة عكار واجب وطني مقدس، لأنها مساحة يُختبر فيها معنى الوطنية الحقيقية، في ظل صمود أهلها ولا سيما أبنائها العسكريين وسائر خيرة أبنائها الذين يرفدون الدولة بعطاءاتهم وأن الجامعة لن تتركهم وحدهم، بل ستكون إلى جانبهم في دعم القطاع الصحي والتعليمي”.
وختم مؤكدا أن “الإنسان هو أساس بناء المؤسسات”، مشيدًا بدور الدكتور سعود اليوسف الإنساني ورؤيته التي تضع خدمة الإنسان في صلب الأولويات.

