وتابع: “بعد مرور ما يقرب من عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، وفي أعقاب مؤشرات واضحة على أن إسرائيل غير مستعدة للتسامح مع جهود حزب الله لترسيخ وجوده أو تقاعس الحكومة اللبنانية، نفذت إسرائيل هجوماً جراحياً ومركّزاً على أعلى مسؤول عسكري في المنظمة، الذي كان مكلفاً بمهمة إعادة بناء قوتها. فعلياً، فإن إسرائيل تحملت المسؤولية الكاملة عن هذا العمل، كما حافظت على روتينها المعتاد على الجبهة الداخلية، وهي خطوةٌ محسوبةٌ لمنع العدو من تفسير أي تغيير في سياسته على أنه إقرارٌ بمعادلة ردٍّ ضرورية، لا سيما فيما يتعلق بعمليات التصفية على هذا المستوى الرفيع”.
واستكمل: “تُمثل هذه العملية نقلة نوعية استخباراتية وعملياتية مهمة للجيش الإسرائيلي، لا سيما بالنظر إلى التعديلات التي أجراها حزب الله خلال العام الماضي والدروس التي استخلصها من الحرب. تُشير إسرائيل إلى أنها لا تزال قادرة على تعقب عناصر الحزب، وتحديد مواقع مخابئهم، وتنفيذ ضربات دقيقة في عمق المناطق السكنية بالعاصمة اللبنانية”.
وتابع: “إن الاستعداد لتنفيذ هذه العملية، والذي يأتي بعد أسابيع فقط من تحذير نعيم قاسم علناً من أن استمرار العدوان أمر غير مقبول وكل شيء له حدود، يؤكد أن إسرائيل لا تتراجع عن احتمال أن تؤدي أفعالها إلى تجدد القتال”.
وقال: “من خلال تصفية طبطبائي، تُوصل إسرائيل هذه الرسالة ليس فقط إلى عناصر حزب الله الآخرين، بل أيضاً إلى حماس في غزة، والقيادة الإيرانية في طهران، والحكومة اللبنانية في بيروت، وأحمد الشرع في دمشق، ومختلف الدول المشاركة في الترتيبات الأمنية على الساحتين، من تركيا وقطر إلى مصر والسعودية. باتخاذها هذا الإجراء، تُجدد إسرائيل التزامها بنزع سلاح أعدائها بشكل مستقل إذا عجزت الترتيبات السياسية عن تحقيق ذلك”.
وأضاف: “وفي حين سيحاول قادة حزب الله بلا شك الاستفادة من الضربة لتوحيد القوات اللبنانية ضد إسرائيل، فإن العملية قد تؤدي في المقابل إلى تعزيز مطالب الحكومة اللبنانية من حزب الله، وأبرزها دعوتها إلى احتكار الدولة للأسلحة”.
وتابع: “أخيراً، تُظهر ضربة بيروت أن هامش العمل الإسرائيلي لا يزال قائماً في ظل سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحالية. فرغم أن الإدارة تُفضّل تجنب تجدد القتال العنيف، إلا أنها تُظهر تفهماً، وربما دعماً، لعمليات إسرائيل الدقيقة بعد استنفاد الجهود الدبلوماسية الأخرى لمنع التوسع العسكري لأعدائها. ومن المُرجّح أن الإدارة الأميركية تعتقد أن مثل هذه الضربة لن تُعيق المسار السياسي، بل قد تُسرّع التقدم نحو حل”.
واستكمل: “اليوم لا يملك حزب الله ولا حماس القدرة على تقييد تصرفات إسرائيل أو فرض ثمن يجبرها على التراجع. مع هذا، فإنه من المنطقي افتراض أن حزب الله يدرس أيضاً خيار تنفيذ هجمات في الخارج، ربما بمساعدة جهات إيرانية أخرى أو بدونها، ويُعد هذا السيناريو المحتمل أيضاً أولوية على أجندة المؤسسة الأمنية”.
أيضاً، تقول الصحيفة إن “حزب الله سيجد نفسه في موقف ضعف تاريخي، وهو في وضع غير مواتٍ أمام إسرائيل، رغم جهوده للتعافي، وأضاف: “إن إطلاق صاروخ واحد أو دفعة كاملة من الصواريخ قد يوفر لإسرائيل ذريعةً مثاليةً لشن ضربات إضافية، ما يؤدي إلى القضاء على القادة الكبار القلائل المتبقين”.
وتابع: “قد يفتقر أمين عام حزب الله الشيخ قاسم إلى القوة والجاذبية، لكن المنظمة لا تملك بديلاً أفضل. رئيس المجلس السياسي لحزب الله، إبراهيم أمين السيد، شخصيةٌ غير ملهمة بنفس القدر. من جهة أخرى، تواجه المنظمة اضطراباتٍ متزايدة بين صفوف الشيعة بسبب تأخير إعادة الإعمار ودفع التعويضات، مما يُغذي رغبةً قويةً في الانتقام”.
المصدر: Lebanon24
أفادت " مؤسسة كهرباء لبنان " في بيان، بأنه " في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة…
كتب رئيس لجنة الإقتصاد النيابية النائب فريد البستاني عبر حسابه على منصة "أكس": "في ظلّ…
استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في معراب، سفير أوستراليا في لبنان أندرو بارنز…
أعلن الجيش الإسرائيلي انه هاجم أصول تابعة لجمعية القرض الحسن ومستودعات وسائل قتالية لحزب الله. …
تفيد مؤسسة كهرباء لبنان أنه، وفي ظل الظروف الاستثنائية الصعبة التي يمر بها لبنان لاسيما…
كتب رئيس لجنة الإقتصاد النيابية النائب فريد البستاني على حسابه على "X": "في ظلّ التدمير…