وحدد “الحزب” في بيان أن إطلاق الصاروخ تم في الخامسة عصر أمس.
في المقابل، يستعد «حزب الله» لقتال طويل في جنوب لبنان، مشترطاً الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، قبل التوصل إلى أي اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، وذلك «تجنباً لنتائج الحرب الماضية»، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة لمحادثات «حزب الله» مع المسؤولين السياسيين، فيما تشير التحشيدات الإسرائيلية المتواصلة إلى أن العدو يستعد أيضاً لقتال طويل في جنوب لبنان.
وقالت المصادر المواكبة لمحادثات الحزب مع المسؤولين السياسيين اللبنانيين إنه «يستعد لمعركة طويلة»، وإنه «لن يقبل بأي اتفاق سياسي لا يضمن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تجنباً لأن تستفيد إسرائيل من أي تعليق للقتال، لنسف مزيد من البيوت أو فرض أمر واقع بتثبيت نقاط عسكرية داخل الأراضي اللبنانية».
وقالت المصادر ل” الشرق الاوسط” إن الحزب «يقول إن مجموعاته ستواصل مقاومة التوغلات الإسرائيلية، حتى انسحابها بالكامل، مهما طال الوقت»، فيما «يكفل أي اتفاق سياسي عودة الأسرى» الذين ازداد عددهم منذ بدء الحرب القائمة، وعودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم».
وتُظهر تلك التسريبات أن الحزب رفع سقف شروطه تمهيداً لأي اتفاق مسبق، علماً أنه «لا مفاوضات قائمة، ولا رسائل متبادلة» مع الجانب الإسرائيلي عبر أي وسيط دولي حتى الآن، في وقت رفعت فيه إسرائيل سقف شروطها إلى الحد الأقصى أيضاً، عبر المطالبة بمفاوضات سياسية مع الدولة اللبنانية تحت النار وفي ظل الاحتلال لأراضٍ لبنانية، وتترافق مع إجراءات لبنانية تتخذها الحكومة لجهة نزع سلاح «حزب الله» وتأمين شمال إسرائيل بالكامل، وإنهاء أي تهديد لها، حسبما قالت مصادر دبلوماسية
وبحسب ما كتبت” نداء الوطن”: يمثل هذا البيان إيذانًا بأن “حزب الله” لم يعد يتورع عن استخدام بيروت منصة لصواريخه.
وعبرت المصادر الرسمية عن تخوفها من رد فعل إسرائيل بعد استعمال “الحزب” بمساعدة الحرس الثوري صاروخ أرض – جو في بيروت ما قد يعطي مبررًا لها لاستهداف العاصمة والضواحي، وهذا الأمر يخربط كل جهود الدولة لحماية المدنيين وتحييدهم خصوصًا إذا تم اكتشاف مكان إطلاق الصاروخ، ويؤدي إلى توسع رقعة الحرب وجر الاعتداءات الإسرائيلية إلى كل مناطق لبنان وخصوصًا العاصمة.
وكتبت” اللواء”: وسَّعت اسرائيل اعتداءاتها في لبنان، من الجنوب الى الضاحية، حيث تسعى الى مزيد من التدمير والاغتيالات، سواءٌ لجهة حماية الشريط الأمني وتوجيه ضربات تحول تمكُّن حزب الله من الردّ على الاعتداءات ووقفها، سواءٌ بالصواريخ الموجهة أو المسيّرات الانقضاضية.
على أن الأخطر دبلوماسياً، ما يواجهه جنوب نهر الليطاني من مخططات بالغة الخطورة بمعزل عن مصير الحرب الدائرة ونتائجها.
وفي المعلومات، فإن الولايات المتحدة فوَّضت اسرائيل بالتصرُّف على جبهة لبنان، من دون أية ضوابط ووفقاً لما تراه.
وتحدثت المصادر الدبلوماسية أن واشنطن توافق على:
1 – عدم ربط الملف اللبناني بالمفاوضات «الايرانية – الأميركية».
2 – بعد إخراج عناصر حزب الله من الجنوب، يصار الى إنشاء منطقة عازلة بحدود 2 كلم داخل الأراضي اللبنانية.
3 – يُنقل الى هذه المنطقة مسيحيون ، ويصار الى منع عودة الجنوبيين الشيعة، أي إحداث تغيير ديمغرافي على طول الحدود الجنوبية مع اسرائيل.
4 – وحسب ما فُهم من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن الولايات المتحدة تعتبر القرى المسيحية «ضمانة أمنية» فهي لم ينطلق منها أية عمليات ضد المستوطنات وفي الحرب الدائرة.
إزاء ذلك، رفض «الثنائي الشيعي» أية مبادرة تطال التغيير الديمغرافي، ويتمسك هذا الثنائي، وفق مصادره بـ «1 – وقف اطلاق النار. 2 – عودة النازحين كبند أول.
وحسب مصدر دبلوماسي فإن الجانب المصري نقل ما يدور، من دون أن يتبناه..
ولا يُخفي المصدر اعتبار «ملف جنوب الليطاني أكثر الملفات صعوبة وحاسمة في الشرق الأوسط.. ويكاد يعادل: أي اتفاق إيراني – أميركي..
وقالت مصادر سياسية مطلعة ان دخول مصر على خط احتواء التصعيد في لبنان ليس مستغربا، لاسيما ان المسؤولين المصريين ابقوا خطوط التواصل قائمة مع المسؤولين اللبنانيين وجددوا التحذيرات في وقت سابق من عودة هذا التصعيد.
ولفتت الى ان ما من مبادرة مصرية جديدة انما استعداد لأي تحرك لوقف التصعيد، وأكدت ان طرح رئيس الجمهورية حول المفاوضات المباشرة مجمَّد.
وكتبت” الديار”: خريطة المواجهات لازالت تدور في النسق الأول داخل المنطقة الحدودية مع خرقين في محور دير سريان – الطيبة ودبل في النسق الثاني، لكن اي توسع او تمدد لقوات الغزو الإسرائيلي لا يعدو كونه سيطرة على مساحة من الأرض كانت من تاريخ سريان وقف العمليات العدائية في 27 تشرين الثاني2024 تحت إحتلال ناري، وان تموضع العدو فيها لم يحقق أياً من أهدافه، فصواريخ المقاومة لا تزال على زخمها وارتفاع وتيرتها وصولا الى استهداف وزارة الحرب الاسرائيلية فيما دوي صافرات الانذار في مختلف المستوطنات لا يتوقف، ولا يوجد أي موقع للعدو بمنأى عن الاستهداف، فيما تستمر المسيرات في العبور نحو الاراضي المحتلة، وبدات عمليات النزوح من المستوطنات الشمالية بالرغم من قرار القيادة الاسرائيلية بمنعه تحت أي ظرف، ولعل تصريح رئيس مجلس مستعمرة مرغليوت الحدودية أبرز تعبير على اوضاع المستوطنين.
ميدانيًا، قال مصدران مطلعان على إحصاءات “حزب الله” لـ “رويترز” إن أكثر من 400 من مقاتليه لقوا حتفهم منذ انضمامه إلى الحرب مع إسرائيل في الثاني من آذار.
وهذا الرقم هو أول حصيلة إجمالية لمقاتلي “حزب الله” الذين سقطوا في الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية المستمرة في التوسع على لبنان.

