Categories: أخبار

اسرائيل تكرر مشروع “الحزام الأمني” الفاشل

كتب كمال ذبيان في” الديار”: ‏‏ما فعله الاحتلال الإسرائيلي قبل 44 عاما يحاول أن يكرره اليوم، من خلال إقامة “حزام امني” خال من السكان ومدمر المنازل والمؤسسات، كي لا تنشأ فيه مقاومة، التي ما زالت تقاتله منذ اكثر من شهر، لمنعه من مشروعه التوسعي الاستيطاني، لأنه إذا تمكن من الاحتلال، فإنه سيفسح المجال لإقامة مستوطنات يهودية في جنوب الليطاني، وهذا ما حاول مستوطنون متطرفون يهود فعله في مارون الراس وشمع ومناطق أخرى، ويمهد بذلك لإقامة حزام اقتصادي، وما يعرف بـ “منطقة ترامب الاقتصادية” التي دعا إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

‏والمشروع الصهيوني المتجدد مع رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو واليمين والمتطرفين من وزرائه،فشل خلال ‫ربع قرن وتحرر لبنان منه، وهو لن يحصل في هذه الحرب كما تقول مصادر في حزب الله، التي تكشف بأنه استعد لحرب طويلة مع العدو الإسرائيلي فما حصل عليه في العامين 78 و82 بأيام أو أسابيع لن يكون هذه المرة بأشهر، والمقاومون يقاتلون في الحافة الأمامية، وأن تقدمه ما هو إلا مصيدة لجنود وضباط العدو في الكمائن التي تنصبها المقاومة، وتتبّع “حرب عصابات” ولا “مركزية عسكرية”، ونجحت في تكبيد الاحتلال نحو 48 قتيلا وجريحا في صفوفه وتدمير عشرات الدبابات والآليات والمواقع.

 

‏فإقامة “حزام امني” جديد وتوسيع الحرب، ما هو إلا فقاقيع صابون يطلقها قادة العدو، ويوهمون الرأي العام الإسرائيلي بأنهم سيطروا على الوضع العسكري، فتفاجئهم صواريخ المقاومة التي يصل مداها إلى أكثر من 200 كيلومتر، ولا يعرف العدو الإسرائيلي من أين تطلق، وهذا ما يكذب ما يقوله عن “حزام امني” جنوب الليطاني، وتكشف المصادر أن أسلوب التدمير والتهجير وأخلاء المدن والقرى وتوسيع الحرب في لبنان، بات يضغط على نتنياهو داخليا وهو المقبل على انتخابات خلال أشهر، وبدأت تتراجع الإحصاءات المؤيدة للحرب التي أصابت الكيان الصهيوني بخسائر مالية واقتصادية، وعمليات تهجير وهجرة.

 

‏والحرب بين العدو الإسرائيلي وحزب الله ما زالت في بداياتها، فحرب العام 2006 دامت 33 يوما، وانتهت بقرار وقف الأعمال العدائية 1701، ثم حرب إسناد غزة دامت حوالى عام في أشغال العدو، وستين يوما في حرب مباشرة، توقفت في 27 تشرين الثاني 2024 ، ولم يحرز جيش العدو تقدما إلا بعد وقف النار واحتلال خمس نقاط وتدمير منازل ومؤسسات وتحقيق غارات.

 

‏ولجوء العدو الإسرائيلي إلى ما يسميه “حزاما امنيا” على غرار ما فعله في غزة باحتلال نحو 55% من اراضيها، ثم في سوريا بالسيطرة على جنوبها بعد سقوط نظامها السابق، فإنه في لبنان لن يكون “حزامه الأمني” متيسرا له في المدى القريب، وقد لا يستطيع تحقيقه تقول المصادر، وهو يخشى ان اوقف ترامب الحرب على إيران أن يتركها تستكمل الحرب مع حزب الله، وقد ربطت ايران جبهتها مع الحزب، ولا تقبل تسوية إذا طرحت عليها من أميركا دون توقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، وانسحاب الاحتلال منه وعودة الأهالي وإعادة الاعمار، وهي البنود التي يطالب بها اتفاق وقف النار ولم يعمل بها العدو الإسرائيلي، الذي يدمر في لبنان ويقتل ويهجّر، لكن أهدافه التي لم تتحقق سابقا لن يتمكن منها في هذه الحرب.

 

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

الورقة المصرية: مفاوضات مؤجلة على إيقاع الحسابات الإسرائيلية

كتب داوود رمال في" نداء الوطن": برزت زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى…

ساعة واحدة ago

مذكرة اشتراكية للتوقيع على اعتماد خطاب التهدئة.. جنبلاط: “معراب – 3” تهديد للسلم الأهلي

كتبت ميسم رزق في" الاخبار": منذ حرب الإسناد الأولى، بدا وليد جنبلاط عازماً على تثبيت…

ساعتين ago

لبنان ساحة معركة مفتوحة بعد خطاب ترامب

كتبت امل شموني في" نداء الوطن:  " ترى مصادر الخارجية الأميركية أن إعطاء الضوء الأخضر…

ساعتين ago

حرب اسرائيلية على مصادر تمويل “حزب الله”

كتب ابراهيم بيرم في" النهار": كشفت إسرائيل خلال الساعات الأخيرة أنها بدأت حرباً على صيارفة…

ساعتين ago

تصاعد التوتر بين فرنسا وإسرائيل بسبب حرب لبنان

كتبت رندة تقي الدين في" النهار": منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان في أوائل آذار…

ساعتين ago

إتصالات مكثفة للسفير البابوي وأهالي القرى الحدودية يطالبون الحكومة بتأمين حمايتهم

وجّه أهالي القرى الحدودية الـ 15 رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام طالبوه فيها بتأمين…

ساعتين ago