Categories: أخبار

“اعلان واشنطن” يعمّق الخلاف بين حزب الله والدولة وبري يطلق مشاورات داخلية وخارجية

خلاصة اليوم الاول بعد الجولة الرابعة من المفاوضات في واشنطن، ازدياد في حدة الانقسام الداخلي، وتعميق حالة انعدام الثقة بين “حزب الله” والدولة ، واعلان” الحزب” رفض ما ورد فيه “جملة وتفصيلا” ووصفه من قبل الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بـ«العبثي»، فيما اعتبره رئيس الجمهورية جوزاف عون بمثابة «الفرصة الاخيرة»، محملا الطرف المعطل مسؤولية وتداعيات هذا القرار.


وكتبت” الاخبار”: خطورة موقف عون، ليست في ما قاله ، بقدر ما كانت في التهديد الذي وجهه عندما اعتبر أن «أي جهة تعرقل الاتفاق ستتحمل مسؤولية ما قد يترتب على ذلك من نتائج». وهو موقف التقى معه رئيس الحكومة نواف سلام الذي قدم التفاوض في جلسة الحكومة أمس باعتباره الخيار الأقل كلفة في ظل الموازين القائمة، مكرراً تهديد عون بأن «من يرفض أو يماطل سيتحمّل وحده وزر ما قد يترتّب على ذلك».


وبينما ظل الجميع في انتظار صدور موقف عن الرئيس نبيه بري، كان الأخير يقوم بمشاورات داخلية واتصالات مع الخارج تركزت مع المندوب السامي السعودي يزيد بن فرحان الذي كان يضغط على الجميع للسير بالإعلان الذي صدر عن واشنطن. وقد أطلق بري مجموعة مشاورات مع حزب الله ومع قوى سياسية ومرجعيات محلية، قبل أن يصدر عنه موقف سيكون أساساً للنقاش اللاحق مع رئاستي الجمهورية والحكومة. علماً أن بري، يراهن فقط، على توصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يكون شاملاً للبنان، ويفرض على العدو وقف الحرب دون أي مقابل.


في كيان الاحتلال، كان وزير الحرب يسرائيل كاتس، يكرر لازمة أن ما جرى في واشنطن يثبت بقاء قوات الاحتلال في كل المواقع بما في ذلك قلعة الشقيف، وأن إسرائيل تنتظر من لبنان نزع سلاح حزب الله، فيما لحقه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالإعلان عن أن لبنان سوف يشهد ما شهده قطاع غزة.


ترجمة موقف العدو جاءت على لسان قائد جيشه إيال زامير، الذي قال إنّ جيشه «ملتزم بخلق واقع أمني أفضل لبلدات الشمال على المدى الطويل». فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن «أي هدوء في المنطقة لن يتحقق ما لم ينسحب الصهاينة من الأراضي اللبنانية المحتلة»، مشيراً إلى أن «شرطه الأساسي لقبول وقف إطلاق النار في الحرب الأخيرة كان وقف إطلاق النار على جميع الجبهات». أما من جانب الجيش اللبناني، فقد بادر إلى إعادة نشر مجموعات منه في بلدتي دبين وبلاط في الجنوب، ودخلت قوة ترافقها وحدة من فوج الهندسة، وباشرت تأمين الطريق التي تربط دبين بمرجعيون وإبل السقي والخيام، وذلك بعد ورود معلومات عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من البلدة.


وكشفت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن الجيش لم يتبلّغ رسمياً الانسحاب الإسرائيلي، بل ما حصل هو أن بلدية مرجعيون هي من تلقت اتصالاً من العدو الإسرائيلي يفيد بأن الطريق بين مرجعيون وحاصبيا أصبحت سالكة وأن الجيش اللبناني سيدخل البلدة، فتواصل مسؤولون في البلدية مع الجيش الذي تفاجأ بالأمر ثم أرسل جرافاته لفتح الطريق بعدَ التواصل مع لجنة «الميكانيزم» التي لم تتجاوب

وكتبت” النهار”: لم يدُم الترقّب والانتظار لرصد موقف إيران وذراعها “حزب الله” من الإعلان المتقدم الذي صدر فجر أمس في واشنطن، عقب الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية سوى ساعات قليلة، إذ لم تترك إيران للحزب أن يتقدمها شكلاً في إجهاض وقف النار، بل سارعت إلى الجهر باستباقها عملية إجهاضه، وجاء لاحقاً ترداد صدى موقفها على لسان الأمين العام للحزب نعيم قاسم. ومع أن هذا الإجهاض كان متوقعاً على نطاق واسع، فإنه بدا عاجزاً عن حجب الدلالات البارزة والمتقدمة لـ”الاتفاق الإطاري” الأول من نوعه الذي نصّ عليه الإعلان الأميركي عن حصيلة مفاوضات الجولة الرابعة في واشنطن، والذي تناول إلى وقف النار الشامل ربطاً بالتزامه من “حزب الله” إجراءات عملية أساسية، أبرزها انسحاب الحزب من جنوب الليطاني واعتماد “المناطق التجريبية” لبسط السلطة اللبنانية الحصرية ونزع سلاح كل المجموعات المسلحة والاتجاه نحو اتفاق عدم اعتداء. وهو اتفاق إطار ينسجم ضمناً مع قرارات مجلس الوزراء اللبناني في شأن حصرية السلاح، وما تلاها من اعتبار النشاط المسلح لـ”حزب الله” خروجاً على القانون. كما أن الاطار السياسي الأشمل لهذا البيان اكتسب دلالاته البارزة بالتشديد على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل، ناهيك عن إدانة العدوانية الإيرانية في المنطقة في ظل اعتداءات إيران على دول الخليج العربي.


وكتبت” نداء الوطن“: اتُّخذ القرار الحاسم، برعاية أميركية مباشرة ودعم دولي وعربي: لا سلاح خارج الشرعية اللبنانية، ولا انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان إلا بعد تفكيك البنية العسكرية لـ “حزب الله”، ولا مكان لإيران في لبنان. فقد شكّل البيان الثلاثي المشترك الصادر عن الولايات المتحدة الأميركية ولبنان وإسرائيل، عقب الجولة الرابعة من المفاوضات في وزارة الخارجية، وثيقة تأسيسية لمرحلة جديدة في تاريخ لبنان الحديث.

الأهمية الاستثنائية للبيان لا تكمن فقط في تثبيت وقف إطلاق النار، بل في اللغة السياسية التي استخدمها، والتي تُعدّ الأهم منذ اتفاق الهدنة عام 1949، لأنه يحدّد بصورة واضحة ونهائية الجهة التي تمتلك حق تقرير مستقبل لبنان: الدولة اللبنانية وحدها، ويرفض بشكل صريح أن يبقى مستقبل لبنان رهينة لأي دولة أو جهة غير حكومية.

والأكثر دلالة أن البيان السيادي وضع للمرة الأولى إطارًا واضحًا يقوم على سيطرة الجيش اللبناني الحصرية على الأرض اللبنانية، وإنشاء مناطق نموذجية خالية من أي وجود مسلّح خارج الدولة، والعمل على تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكّلها مستقبلًا.

اضافت “نداء الوطن” أن الرئيس عون تواصل مع القطريين للضغط على إيران لتجنيب لبنان جولة خراب جديدة، خصوصًا أن طهران استنجدت بالدوحة لوقف قصف الضاحية. كما طرح الرئيس عون أمام الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إمكانية تدخّل فرنسا لدى طهران لوقف العمل ضد إرادة الدولة اللبنانية.

وبحسب مصادر، تتخوّف الدولة اللبنانية من جولة حرب جديدة، عندها لن يكون الأميركي في موقع المتضامن مع لبنان، لأن من رفض الاتفاق هو “حزب الله”، وبذلك قد يطلق ترامب يد نتنياهو، خصوصًا أن موقف قاسم سيصعّب الأمور وسيجعل الجنوب ومعظم المناطق عرضة للتهجير والتدمير، كما يغلّب المصالح الإيرانية على مصلحة أهل الجنوب ولبنان.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

بشأن صلاحيات الحرب في لبنان.. مشروع سقط في أميركا هذه تفاصيله

رفض مجلس النواب الأميركي، الخميس، مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب في لبنان، قدمه الديمقراطيون، بأغلبية…

17 دقيقة ago

“المناطق التجريبية” في الجنوب: من يحكمها ومن يُقرّر نجاحها؟

كتب اسكندر خشاشو في" النهار": لم يكن مصطلح "المناطق التجريبية" الذي خرج من مفاوضات واشنطن مجرد تفصيل…

34 دقيقة ago

“ضمانات أميركية” لتيسير اتفاق وقف النار

كتب علي بردى في" الشرق الاوسط": سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقديم ما…

40 دقيقة ago

الجنوب بين هدنة هشة ونداء صلب

كتب مصطفى فحص في" الشرق الاوسط":  حين يتمركز جنود العدو الإسرائيلي على بُعد مئات الأمتار…

44 دقيقة ago

رفض وقف إطلاق النار يفضح ما اخفاه “حزب الله” لسنوات

كتبت" نداء الوطن": لسنوات طويلة، حاول "حزب الله" إقناع اللبنانيين بأن سلاحه موجود لحماية لبنان…

48 دقيقة ago

سقوط معادلة الضاحية والمستوطنات وألغام تنفيذ وقف النار لا تغني عن استمرار المفاوضات

كتب عباس صباغ في" النهار": ما أعلنه الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم لم…

55 دقيقة ago