19 مارس 2026, الخميس

“الإسكوا” في دراسة: الخسائر في حال تواصل النزاع شهرًا قد تصل إلى حوالى 150 مليار دولار

Doc P 916255 639095322607677326

نشرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا” دراسة تحت عنوان “الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية”.

 

وحذّرت فيها من أنّ “الخسائر، في حال تواصل النزاع مدة شهر، قد تصل إلى حوالى 150 مليار دولار أو ما يعادل 3.7% من الناتج المحليّ الإجماليّ الإقليميّ.

 

وقد فرض النزاع تكلفة اقتصادية عالية على كافة المنطقة العربية، إذ تشير التقديرات الأولية إلى خسائر إقليمية بلغت حوالى 63 مليار دولار في أول أسبوعين.

 

وأشارت الدراسة إلى أنّ “أثر الصدمة ينتقل عبر أسواق الطاقة والطرق التجارية وشبكات الرحلات الجوية والأنظمة المالية. 

 

وقد تدنت نسبة الشحن عبر مضيق هرمز بنحو 97%، ما أدى إلى خسائر في شحن البضائع تقدر بنحو 2.4 مليار دولار في اليوم، وخسائر تجارية تراكمية تقدر بنحو 30 مليار دولار خلال أسبوعين. وبين 28 شباط و12 آذار، ألغيت نحو 19 ألف رحلة جوية في تسعة مطارات إقليمية كبرى، ما أدّى إلى خسائر في إيرادات شركات الطيران بلغت حوالي 1.9 مليار دولار.

 

وقال الأمين التنفيذيّ للإسكوا بالإنابة مراد وهبه: “تظهر هذه الدراسة أن الآثار الاقتصادية للنزاع تتبلور بسرعة وعلى مختلف الأصعدة في آن واحد”.

 

وأضاف: “ما بدأ تصعيدًا أمنيًا انتقل اليوم إلى الاقتصاد الإقليميّ من خلال التجارة والطاقة والنقل والمال، وما يترتب على ذلك من تبعات تضغط مباشرة على النمو والاستقرار الماليّ والوضع الإنسانيّ”.

 

إلى ذلك، تضيف الدراسة أنّ “المنطقة دخلت الأزمة بقدرة محدودة على تحمّل الصدمات الطويلة الأمد. فقبل التصعيد الأخير، كان هناك نحو 210 مليون شخص، أي ما يعادل 43% من سكان المنطقة، يعيشون في مناطق متأثرة بالنزاعات، ومن ضمنهم 82 مليون شخص بحاجة لمساعدات إنسانية. 

 

وبحسب الدراسة ، فإنّ “لبنان يواجه أحد أخطر العواقب المباشرة. فالتصعيد الذي اندلع في 2 آذار شهد مستوىً جديدًا وأكثر حدّة من العنف الإسرائيليّ. وفي حال استمرّ تصاعد الغارات، قد ترتفع الخسائر الاقتصادية بشكل هائل إذ إنّ الهجمات تؤدي إلى تضرّر البنية التحتية والتجارة والخدمات الأساسية. وهي تصيب اقتصادًا سبق له أن انكمش بنسبة 40% تقريبًا منذ عام 2019. وقد أدّى التصعيد الأخير إلى إجهاد الوضع الإنساني بشكل قاسٍ، حيث بلغ عدد الضحايا حتى 11 آذار 634 قتيلًا ووصل عدد النازحين إلى نحو مليون”.

 

وأضاف وهبه: “لا يقتصر تخوفنا على حجم الخسائر المباشرة، بل يشمل كيفية تفاعلها مع مَواطن الضعف الهيكلية الموجودة أصلًا في المنطقة. فبالنسبة للبلدان ذات الحيز المالي المحدود أو الاعتماد الكبير على الواردات أو التي تعاني من ضغوط هائلة على الوضع الإنساني فيها، قد يتجاوز النزاع الطويل الأمد قدرتها على تحمّل المزيد من الصدمات، مع ما يتركه ذلك من تبعات على الاستقرار الاقتصادي والانصهار الاجتماعي والوضع الإنساني”.

 

وتقدّم الدراسةتقييمًا لأثر النزاع من خلال إطار عمل للسيناريوهات يغطي خسائر الاقتصاد الكلّي وأسواق الطاقة والتجارة البحرية والاضطرابات في حركة الطيران والصدمات المالية إضافة إلى تعرّض لبنان المباشر للنزاع“.

 
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية