المعطيات تشير إلى أن القوة المتقدمة لم تُستهدف عند خطوط التماس الأولى، بل تُرك لها هامش حركة محسوب، قبل أن تدخل في نقطة قتل مُعدة مسبقًا، حيث جرى تفجير العبوة وإيقاعها بين قتيل وجريح. هذا النمط يعكس هندسة اشتباك قائمة على سحب العدو إلى الفخ بدل منعه من التقدم كليًا.
في هذا السياق، تتحول الجغرافيا بين القرى الحدودية، وخصوصًا المحاور الضيقة، إلى ممرات استدراج تُغلق على القوة المتوغلة لحظة دخولها، بحيث تصبح خياراتها بين الانكشاف أو الانسحاب تحت النار. وهنا، لا تكون العبوة سوى الحلقة الأخيرة في سلسلة تبدأ بالمراقبة، مرورًا بترك “وهم التقدم”، وصولًا إلى لحظة الانقضاض.
إن هذا الكمين يشكل دليلًا عمليًا على فاعلية نظرية الاستدراج، إذ لم يعد الهدف منع التوغل بحد ذاته، بل استثماره لاستنزاف القوات المهاجمة وضربها في توقيت ومكان تختارهما المقاومة بدقة. وهذا ما يعقّد أي محاولة إسرائيلية لفرض تثبيت بري، حيث تتحول كل خطوة إلى مخاطرة محسوبة قد تنتهي بكمين مشابه.
الرسالة التي يكرسها الميدان اليوم واضحة: الدخول ليس إنجازًا بحد ذاته، قد يكون بداية الوقوع في شبكة استدراج محكمة.
وبين عيترون وعيناتا، بدا المشهد وكأنه تطبيق حي لعقيدة قتالية تُعيد تعريف المعركة، حيث يُستدرج الخصم ليتقدم… ثم يُضرب حيث لا يتوقع.
المصدر: Lebanon24
* حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…
شنّ العدو الإسرائيلي، مساء الإثنين، سلسلة غارات جويّة استهدفت عدة بلدات في البقاع الغربي. وبحسب…
وأوضحت الوزارة أن أفراد الخلية كانوا يتخابرون مع عناصر وصفتهم بالإرهابيين في الخارج، كما…
وقال الحزب في بيانه: "وجود القوات الأجنبية داخل المدن يزيد من خطر الهجمات المسلحة ويهدد…
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تحدث فيه عن الجدل الذي شهدهُ لبنان بشأن…
طلب وزير الخارجية الفرنسيّ جان نويل بارو عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدوليّ في أعقاب…