لم تبدّد جلسة لجنة التربية النيابية، أمس، الهواجس بشأن الامتحانات الرسمية، إذ استمر التباين بين توجّه نيابي يضغط لإعادة النظر في الاستحقاق نفسه وصولاً إلى إلغائه، وتمسّك وزارة التربية بإجرائه، مع فتحها الباب على إدخال تعديلات على الخطة والآليات التنفيذية فقط.
في التفاصيل، كما اوردتها” الاخبار”: ،أوصت اللجنة بإعادة النظر في إجراء الامتحانات الرسمية هذا العام، في ضوء الظروف الأمنية القائمة، أسوةً بالأسباب الموجبة التي أدّت إلى إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة (البريفيه)، مع إشارتها إلى عدم إلزامية توصيتها.
النائب إدغار طرابلسي أوضح أن توصية اللجنة جاءت انطلاقاً من الأسباب الأمنية نفسها التي أوجبت إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة، مشيراً إلى أن اللجنة رفعت بالإجماع توصيتها إلى مجلس الوزراء لإعادة النظر في إجراء امتحانات شهادة الثانوية العامة. وأكّد أن حماية الطلاب تبقى الأولوية في ظل الظروف الراهنة، لافتاً إلى أن إلغاء الامتحانات عبر اقتراح القانون المُقدّم لمجلس النواب يبقى مطروحاً، في حال لم يُتخذ قرار حكومي بهذا الشأن.
بدورها، رأت وزيرة التربية ريما كرامي بعد الجلسة أن توصية لجنة التربية أظهرت ضرورة إعادة النظر في الخطة الموضوعة للامتحانات الرسمية وتعديلها في ضوء الملاحظات التي طُرحت، مشدّدة على أنها لن تتخذ أي قرار جديد قبل دراسته بشكل مُعمّق.
ودعت الطلاب إلى مواصلة التحضير وعدم التوقّف عن الدراسة، مؤكدةً أن الهدف يبقى الوصول إلى صيغة تراعي سلامتهم وتحافظ في الوقت نفسه على حقوقهم التعليمية. كما لفتت إلى أن الوزارة تعمل في ظروف استثنائية، لكنها تواصل استعداداتها الإدارية واللوجستية وتدرس مختلف الخيارات المطروحة قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وتزامنت الجلسة مع تداول معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي حول صدور قرار عن مجلس شورى الدولة بإلغاء الامتحانات الرسمية، قبل أن يتبيّن عدم صحتها، لكن بعد تشويشها على الطلاب المرتبكين، الذين يترقّبون حسم مصير استحقاقهم.
إلى ذلك، تفيد مصادر مواكبة بأن الوزيرة كرامي، لا تزال تتعامل مع الامتحانات على أساس أنها قائمة، وأن ما يُبحث حالياً يقتصر على تعديلات مُحتملة على الخطة الموضوعة، بعد درسها مع الفريق الاستشاري.
ومن بين الخيارات المُتداولة تأجيل الامتحانات إلى منتصف تموز المقبل، وإجراء دورتين بدلاً من ثلاث، واعتماد صيغة المواد الاختيارية. وتؤكّد هذه المصادر أن التحضيرات اللوجستية والإدارية للامتحانات متواصلة، فيما لا يبدو أن الوزيرة كرامي تميل نحو إلغائها، مع تفضيلها صدور أي قرار من هذا النوع عن الجهات السياسية أو الدستورية المختصة.
وكتبت” الديار”: تؤكد مصادر نيابية ان الاعلان عن الغاء الامتحانات الرسمية، بات قريبا، بعد التوصية النيابية بالغائها. وبانتظار القرار النهائي لوزيرة التربية ريما كرامي أشارت بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا.
وتابعت: «النواب سلّطوا الضوء على الملف الأمني ووعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات وسنجتمع مع المعنيّين في وزارة الدفاع لمراجعة الخطّة».وتوجهت للطلاب قائلة: «ولا مرّة بضيع وقت أيّ حدا بالدّرس» ونُريد الوصول الى صيغة تحفظ أمنكم ولكن «خلّيكم عم تدرسوا.
المصدر: Lebanon24