ودعا التيار الحكومة إلى “وضع مسار واضح يعيد تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة في القرار السيادي والأمني والعسكري، وإلى اتخاذ الإجراءات العاجلة لتأمين عودة المهجّرين إلى قراهم وبيوتهم في الجنوب بكرامة وأمان، بما يمنع اسرائيل من فرض أي أمر واقع يقوم على إفراغ الأرض من أهلها. وبما يلزمها الإنسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلّة.”
وقال إن تثبيت وقف إطلاق النار لا يكتمل إلا عبر التزام وطني واضح بالثوابت الآتية:
“أولًا: إن مسؤولية الدفاع عن لبنان وحماية حدوده وسيادته هي مسؤولية حصرية للدولة اللبنانية، التي يجب أن تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، وأن تبسط سلطتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية دون استثناء، بما يستوجب تسليم سلاح حزب الله إلى الجيش اللبناني ضمن إطار وطني يسهّل التنفيذ ويستتبع بخطة أمن وطني فورية تحمي لبنان، مقابل ضمانات دولية وقرارات أمميّة معلنة تحول دون أي اعتداء إسرائيلي.
ثانيًا: يرفض التيار أي شكل من أشكال الاحتلال، المباشر أو غير المباشر، ويتمسك بحق لبنان الكامل في استعادة جميع أراضيه وصون حقوقه وثرواته البرية والبحرية، بما فيها الموارد الغازية والنفطية والمائية، وفقًا للقانون الدولي والشرعية الدولية.
ثالثًا: يدعو التيار إلى انخراط جميع القوى اللبنانية، وفي مقدّمها حزب الله، في مشروع الدولة، بما يعزز وحدة القرار الوطني ويحصّن الساحة الداخلية من مخاطر الانقسام.
رابعًا: يرى التيار أن المرحلة المقبلة تفرض إطلاق مسار تفاوضي واضح ومحدد الأهداف، يهدف إلى تثبيت حقوق لبنان السيادية، وترسيم حدوده بشكل نهائي، وضمان أمنه واستقراره بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية، وبعيداً عن أي مسار إستسلامي مفروض على لبنان ومعيب بحق شعبه.
خامسًا: يشدد التيار على ضرورة الإسراع في إعداد خطة وطنية شاملة لإعادة الإعمار، وتأمين عودة المهجّرين وتعويض المتضررين، بما يعيد الثقة بين الدولة والمواطن.”
وإذ يواكب التيار الوطني الحر هذه المرحلة الدقيقة، يؤكد أن “بناء دولة قوية، سيدة، حرة وقادرة، هو السبيل الوحيد لحماية لبنان من الحروب المتكررة، وتحويل أي تهدئة إلى استقرار دائم قائم على السيادة الكاملة والقرار الوطني المستقل. فلبنان لا يُحمى إلا بدولته، ولا تُصان سيادته إلا بوحدة قرارها وحرية إرادتها.”

