Categories: أخبار

“الثنائي الشيعي”يرفض قرار طرد السفير الايراني: “لن يغادر”

يتقدم الهم الأمني الداخلي على ما عداه، مع تفعيل الاتصالات بين المقرات الرئاسية، والاتجاه لعقد جلسة لمجلس الوزراء مخصصة لبحث الحفاظ على الاستقرار والامن، مع ارتفاع وتيرة الأحداث الأمنية والاحتقان السياسي والمذهبي، وسط معلومات عن خطة أمنية ستباشر الأجهزة العسكرية والأمنية تطبيقها.

في المقابل، برزت ملامح أزمة دبلوماسية إيرانية ـ لبنانية، وسياسية لبنانية – لبنانية، جاءت لافتة في توقيتها، وخطيرة تداعياتها، في ظل اصطدام محاولات بيروت بجدار التصلب الأميركي – الاسرائيلي الرافض لاي مفاوضات قبل أحداث تغيير على الأرض، على ما تقول مصادر أميركية.

هذه الازمة احدثها اعلان وزارة الخارجية سحب الموافقة على اعتماد السفير الايراني في بيروت، محمد رضا شيباني، وإمهاله حتى الاحد للمغادرة، حيث أكدت مصادر «قصر بسترس» أن الخطوة اتخذت بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية، بوصفها الجهة المعنية قانونا إلى جانب الخارجية في قبول اوراق الاعتماد، كاشفة أن القرار متخذ منذ أكثر من أسبوع، بعد أن كان تم استدعاء السفير اللبناني من طهران للتشاور”.

وكتبت” الديار”:أوساط سياسية استبعدت أن يكون قد تم إبلاغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقرار، ملمحة إلى تضارب المعلومات حول كيفية اتخاذ القرار، مع نفي مقربين من بعبدا أن تكون قد وافقت على القرار، متخوفة من تسببه بأزمة داخلية كبرى، فضلا عن مشاكل قانونية ذلك أن لبنان لم يقبل بعد اوراق اعتماده، مؤكدة أن لبنان لا يسعى للتصعيد مع الجمهورية الاسلامية، والقرار المتخذ هو «شخصي» يطال السفير دون غيره من العاملين في البعثة الدبلوماسية الذين يستمرون بممارسة عملهم بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن الظروف الاستثنائية الحالية، كانت فرضت على السفارة اللبنانية في طهران حصر إعطاء تأشيرات للايرانيين بحالات محددة، آملة أن تعين طهران سفيرا جديدا لها في بيروت في اقرب وقت.

من جهتها، أكدت مصادر مقربة من الثنائي، أن القرار لا معنى له فيما المفاوضات تجري حاليًا في إيران، معتبرة أن القرار يسيء إلى لبنان والشعب اللبناني، «فالمفاوضات الإقليمية ومصير المنطقة سيقرره الجانب الإيراني، ما يجعل القرار اللبناني خطوة متسرعة وغير مدروسة»، مشيرة إلى أن الخطوة جزء من حملة داخلية تستهدف محاصرة حزب الله، مشككة بان تكون هذه الخطوة منسقة مع رئاستي الجمهورية والحكومة نظراً لخطورتها في هذه المرحلة، كاشفة أن الثنائي «يدرس الوضع وبالتأكيد سيكون له موقف بمستوى الحدث». إشارة إلى أن بيانا عالي اللهجة صدر عن حزب الله.

وكتبت” النهار” ان الإجراء النادر الذي أقدم وزير الخارجية يوسف رجي على اتخاذه بموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة جوزف عون ونواف سلام قوبل بالتحريض المكشوف على التمرّد على إجراء الوزارة وسرعان ما اكتسب طابعاً خطيراً حين بدأ تعميم معطيات تتحدث عن تمرد “الثنائي الشيعي” في وجه الإجراء لطرد السفير الإيراني ودعوته السفارة إلى عدم الامتثال لإجراء الدولة اللبنانية. وتبيّن أن “حركة امل” و”حزب الله” قد طلبا فعلاً من السفير الإيراني عدم التزام الطلب منه مغادرة بيروت الجمعة المقبل.

وكتبت” نداء الوطن”: في مشهدٍ يعكس التمرد على الدولة، خرج الناطق باسم “الثنائي”، المفتي أحمد قبلان بتحدٍ سافر، داعيًا السفير الإيراني إلى “عدم المغادرة” ضاربًا بعرض الحائط الأعراف الدبلوماسية. في الإطار، تلطى رئيس مجلس النواب نبيه برّي خلف “التسريبات والمصادر والمقربين” ليبدي رفضه وانزعاجه من القرار الجريء. وبينما رفضت بعبدا التعليق على قرار رجي، علمت “نداء الوطن” أن الاتصال الذي جرى بين عون وبري ناقش هذا الموضوع وتداعياته.

كذلك أفادت مصادر سياسية باحتمال انسحاب وزراء “الثنائي” من الجلسة الوزارية التي ستعقد يوم الخميس المقبل، وذلك على خلفية طرد السفير الإيراني من لبنان. وأكدت أن الرئيس عون بادر وطرح مسألة طرد السفير على رئيس الحكومة نواف سلام ثم بادرا وناقشاها مع الوزير رجي.

في المقابل، أشار مصدر دبلوماسي رفيع إلى أن هذا الموقف يشكّل امتحانًا حاسمًا للدولة؛ إذ إن أي تراجع بذريعة “الحكمة” أو “السلم الأهلي” لن يكون إلا هروبًا من المسؤولية، ومنحًا لـ “حزب الله” ومشغّله “الحرس الثوري”، “جرعة رعونة” إضافية لمواصلة انقلابه على الحكومة وقراراتها، لا سيما وأن الأخيرة أخفقت في نزع السلاح، ويعيد إلى الأذهان “مشهد التراجع” الشهير عند صخرة الروشة. في السياق أكد المصدر أن الإذعان والرضوخ لحملات “الثنائي” ستنعكس سلبًا على جهود الدولة في استعادة الثقة لدى المجتمع الدولي.

وبرز موقف لافت لوزير الخارجية الفرنسي جان – نويل بارو، مرحّبًا بـ”القرار الشجاع” للبنان بطرد السفير الإيراني. وحث إسرائيل أمس، على اغتنام “لحظة تاريخية” لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت “تُترجم” بيروت “أقوالها إلى أفعال” لمواجهة تدخل طهران في شؤونها.

ونقلت «الشرق الأوسط» عن مصادر “الثنائي الشيعي أن السفير «لن يغادر»، كما نقلت عن مصدر دبلوماسي لبناني رفيع إن «الدور الإيراني وتأثيره السلبي على لبنان تحوّل في الأسابيع الأخيرة إلى تدخل فاضح ومباشر وعلني يهدد أمن وسلامة كل مواطن لبناني، ويقوّض أسس الدولة ومؤسساتها الشرعية. لقد بات واضحاً أن هذا الدور يتجاوز حدود التنظير السياسي ليصل إلى مستوى فرض الخيارات الاستراتيجية على لبنان، بما يتعارض مع إرادة اللبنانيين ومصالحهم الوطنية العليا».

وعد المصدر «إن ما شهدناه من إعلان (حزب الله) إسناداً صريحاً لإيران، وزجّ لبنان في مواجهة عسكرية عبثية، يشكّل انتهاكاً صارخاً لمبدأ سيادة الدولة وحقها الحصري في اتخاذ قرارات الحرب والسلم. ولم يعد جائزاً، لا سياسياً ولا وطنياً ولا أخلاقياً، الاستمرار في سياسة المسايرة أو التغاضي عن هذه الممارسات التي تضع لبنان في موقع التبعية، وتعرّضه لمخاطر جسيمة على مختلف المستويات». وخلص المصدر إلى أن قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني وعدّه شخصاً غير مرغوب فيه، لا يأتي في إطار التصعيد بقدر ما هو تعبير سيادي مشروع عن رفض لبنان القاطع لأي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، وهو رسالة واضحة بأن الدولة اللبنانية، رغم كل التحديات، متمسكة بحقها في حماية قرارها الوطني المستقل، وبأن على إيران أن تعيد النظر في مقاربتها وسلوكها، وأن تحترم بشكل كامل وتامّ وناجز سيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقلال مؤسساته». وأضاف: «إن لبنان، الذي دائماً ما التزم سياسة الانفتاح والعلاقات المتوازنة مع جميع الدول، لن يقبل بأن يكون ساحة سائبة لتصفية الحسابات الإقليمية أو منصة صواريخ لتنفيذ أجندات خارجية. المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً وطنياً حازماً جامعاً يعيد الاعتبار لمنطق الدولة، ويضع حداً لأي محاولة لفرض أمر واقع وسياسات تتناقض مع الدستور والقانون والإجماع الوطني».

وذكرت «اللواء» ان وزير الخارجية رفض منذ تعيين طهران محمد رضا شيباني سفيراً لها، تحديد موعد له لتسليم اوراق إعتماده، كما رفضت بالتالي رئاسة الجمهورية تحديد موعد له حسب الاصول طالما لم يتسلمها وزير الخارجية قبلاً! وتم التعامل منذ ذلك الوقت مع القائم بالاعمال الايراني في لبنان توفيق حمدي خوشخو، وافادت معلومات صحافية ان الرئيس نبيه  بري أرسل رسالة الى الرئيس عون ليطلب منه معالجة القرار المتعلق بالسفير الايراني والعودة عنه باعتباره غير مقبول مهما كانت الظروف. وان بيان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الذي طالب السلطات اللبنانية بالتراجع عن قرار سحب الموافقة على أوراق اعتماد السفير الايراني جاء بناءً على طلب بري. والرئيس عون ابلغ بري بأنه لم يكن على علم به، كما نقلت عن مصادر مطلعة على موقف الثنائي الشيعي: إن عدم معالجة ذلك قد ينعكس على الحكومة وعلى جدوى استمرار الثنائي بالمشاركة الحكومية. 

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

إطلاق نار ليلا في ساحة النجمة طرابلس.. هذه خلفيته

شهدت ساحة النجمة في طرابلس ليلا إطلاق نار استهدف عددًا من المحال العائدة لآل "عيد"…

51 ثانية ago

كندا تندد بالخطط الإسرائيلية لاحتلال جنوب لبنان

نددت وزارة الخارجية الكندية بالخطط الإسرائيلية لاحتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني.  وقالت في منشور…

4 دقائق ago

كانت مُلقاة إلى جانب الطريق.. العثور على جثة رجل في سهل عكار (صورة)

عُثر على جـثة رجل في السبعينيات من عمره ملقاة إلى جانب الطريق في بلدة تل…

6 دقائق ago

الشحن البحري تحت الضغط

كتبت" النهار": ينعكس التصعيد الإقليمي المتسارع مباشرة على قطاع الشحن البحري العالمي الذي يواجه تحديات…

48 دقيقة ago

مذكرات توقيف لعناصر من “حزب الله”

كتبت" الشرق الاوسط": شهدت أروقة المحكمة العسكرية في لبنان جلسات استجواب لأربعة منهم في قضية…

49 دقيقة ago

مصير الحكومة بعد أيّار

كتب سعيد مالك في نداء الوطن": في الواحد والعشرين من شهر أيار المُقبل تنتهي ولاية…

57 دقيقة ago