Categories: أخبار

“الثنائي الشيعي” يفاقم غضبه على الخارجية والحكومة بسبب “الكلمة”

كتب رضوان عقيل في” النهار” لم يتلقَّ ثنائي “حزب الله” وحركة “أمل” بارتياح موقف الحكومة في مجلس الأمن حيث يراها “تقفز فوق الحقائق على الأرض وتتجاهل فريقاً أساسياً ممثلاً في مجلسي الوزراء والحكومة”. من هنا يتوقف “الثنائي” عند كلمة مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة وأنه جرى التصويب على إيران من وجهة نظر “الثنائي” أكثر من الغوص في تبيان عدوان إسرائيل في الجنوب وعلى لبنان و”الرعاية المفتوحة التي تتلقاها من أمريكا”. وثمة ملاحظات متراكمة عند هذا الفريق على أداء وزير الخارجية يوسف رجي والقرارات التي يتخذها.
ويرى الثنائي هنا أن لا مشكلة في أداء عرفة ودبلوماسيته بل هو ينفذ تعليمات الخارجية “كما تصله” التي تقوم ببلورة خلاصة موقف لبنان واطلاع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام عليه. وتفيد مصادر الثنائي أنه “جرى الطلب من عرفة قراءة النص المعدّ في بيروت وجرى الطلب منه في جلسة سابقة عدم الدخول في أي نقاش أو الرد على مندوب إسرائيل، وأن ما حصل في جلسة أول من أمس وفقاً للثنائي “يجافي الحقيقة ولا يعبر عن التحديات الإسرائيلية واضطرار الجيش إلى الانسحاب من مراكزه في البلدات الحدودية المسيحية وغيرها فضلاً عن التضييق الذي تمارسه إسرائيل على قوات اليونيفيل من أجل أن لا تبقى شاهداً على جرائم العدو”. وتضيف مصادر “الثنائي” أنه “يبقى من أشد الحرصاء على المؤسسة العسكرية لكن ليس من حق الدولة التفرج على شبان من أبناء الجنوب وبلداته يواجهون فوق هذه الأرض بغض النظر عن علاقة الحزب مع إيران.
وبدأت إشارات هذا التراجع والتماهي مع سياسات الخارج منذ جلسة الحكومة في 2 آذار الفائت وما جرّته من أزمات، والظروف التي حكمت تلك اللحظة عمد الثنائي إلى تجنبها بغية عدم الوصول إلى حدود الاشتباك التي “وصلت إلى مشارف الحرب الأهلية التي يريدها البعض ونحن لا نقبلها وسنحاربها ونعض على جراحنا رغم عدم التفات الحكومة إلى شهداء يسقطون على أرض الجنوب”.
وفي اتصال مع وزير الخارجية الأسبق عدنان منصور يقول إنه “لا يجوز للدولة أن تتحرك في موقع الضعيف، لأن ما تم إخراجه لا يخدم موقف لبنان ولم يصوّب كما يجب على الأخطار والتحديات التي تهدد لبنان وأن ما أطلق في أرفع منبر دبلوماسي يدفع بإسرائيل إلى تماديها في اعتداءاتها ضد بلد بأكمله فضلاً عن استهداف فريق قرّر مواجهة المحتل والحد من اجتياحه لمساحات في جنوب لبنان”.
ويؤكد قيادي بارز في “الثنائي” أن الأخير “يقف مع الشيطان إذا كان يقاتل إسرائيل ويتصدى له. وتناست وزارة الخارجية المادة 51 في ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الشعوب بمقاومة الاحتلال وكان يجب الالتفات إلى تضحيات المقاومين الذين يقاتلون على أرضهم ويذودون عنها. وإذا اتسعت مساحة الاحتلال في الجنوب وتحقق ما تخطط له إسرائيل بالسيطرة على جنوبي الليطاني وأكثر فإن عمليات المقاومة ستزداد ولن تقتصر على عناصر حزب الله مع استعادة مشهد ما قبل التحرير في أيار 2000”. ويعتبر هذا الموقف عن تلاقٍ بين جناحي “الثنائي” مع إشارة حركة “أمل” إلى “رفضها استهداف المؤسسات والتجمعات المدنية في إيران وبلدان الخليج”. وفي موازاة هذه الأجواء المفتوحة من مجلس الأمن إلى ما يدور في جنوبي الليطاني مروراً بإيران يقول الحزب إنه “مرتاح لما يدور على الأرض وهذا ما نثبته في الميدان ولا يعنينا كل ما تردّد في مجلس الأمن”.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

بين الاحتلال الكامل وحدود النار.. هل تفرض إسرائيل سيناريو غزة في جنوب لبنان؟

لا تبدو إسرائيل، في حربها الحالية على لبنان، ذاهبة إلى احتلال شامل لجنوبه على الطريقة…

دقيقتان ago

الراعي: لبنان يعيش وضعا كيانيًّا خطيرًا بفعل استباحة سيادته من إيران بواسطة حزب الله وبفعل الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه

وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، من كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في…

12 دقيقة ago

بالصورة: جريح في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية على طريق عين بعال

أصيب مواطن جراء غارة إسرائيلية من مسيّرة استهدفت دراجة نارية على طريق عين بعال قضاء…

18 دقيقة ago

خدمة الدليفري ارتفعت.. والسعر “بحسب المسافة”

أقدم مؤخرا عدد كبير من المتاجر التي تقدم خدمات  البيع "أونلاين" على إبلاغ زبائنها بارتفاع…

25 دقيقة ago

لبنانيون في الخليج يناشدون أهلهم.. المصيبة تضاعفت

يواجه عدد من اللبنانيين الذن وصلوا إلى الخليج، قبل فترة وجيزة من الحرب أزمة على…

50 دقيقة ago

تراجع لافت في عمليات حزب الله يطرح علامات استفهام

في كواليس المتابعة الميدانية، تتقدّم تساؤلات جدّية حول خلفيات التراجع الملحوظ في وتيرة العمليات التي…

55 دقيقة ago