Categories: أخبار

الجيش في مواجهة التوغلات الاسرائيلية و “الميكانيزم” أمام اختبار الجدية

لا يزال موقف رئيس الجمهورية حوزاف عون بالطلب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل التصدي لأي توغل إسرائيلي في الأراضي المحررة، يتفاعل قي ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلي وسقوط 4 شهداء بغارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على سيارة رباعية الدفع على طريق دوحة كفررمان عند الأطراف الشرقية لبلدة كفررمان بجنوب لبنان.

وقال مصدر سياسي بارز لـ “الأنباء الكويتية”: “جاء القرار الرئاسي في سياق متصل بسلسلة توترات ميدانية بلغت ذروتها بتوغل وحدة إسرائيلية داخل بلدة بليدا، وسقوط أحد العاملين البلديين ضحية الاعتداء. ومن هنا، بدا موقف بعبدا رسالة مزدوجة: داخليا لتأكيد أن المؤسسة العسكرية تبقى المرجع الأول في الدفاع عن الأرض والمواطنين، وخارجيا لتأكيد أن لبنان لن يقبل بتحويل الخروقات الإسرائيلية إلى واقع دائم تحت عنوان الأمر الواقع الأمني”.


وأضاف المصدر أن “ما طرحه الرئيس عون يتجاوز الإطار الميداني إلى السياسي والديبلوماسي، فهو يشير ضمنا إلى أن الآليات الدولية القائمة، وعلى رأسها لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية “الميكانيزم”، لم تعد كافية ما دامت تكتفي بتسجيل الوقائع دون ترجمتها إلى إجراءات رادعة. من هنا، يبرز الموقف الرئاسي كمحاولة لإعادة تفعيل الضغط عبر المؤسسات الدولية، لا إلغائها، بحيث تصبح هذه الأطر أداة مساءلة لا منصة تبرير”.

وأوضح المصدر أن “التصدي لأي توغل إسرائيلي لا يمكن أن يكون قرارا انفعاليا، بل يحتاج إلى رؤية شاملة تحدد بدقة قواعد الاشتباك، وحدود الرد، وأهدافه السياسية. فكل تحرك عسكري غير محسوب قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع، وهذا ما تحاول إسرائيل استدراجه أحيانا لفرض معادلات جديدة على الأرض. لذا تبدو المقاربة التي يقودها رئيس الجمهورية محاولة للموازنة بين الصلابة في الميدان والواقعية في السياسة، بحيث يستثمر الموقف الدفاعي في بناء مسار ديبلوماسي وقانوني متكامل يدعم الموقف اللبناني ويعيد الأمور إلى طاولة المحاسبة الدولية”.


ولفت المصدر إلى أن “عون يربط بين الدفاع الميداني والضغط السياسي، في مقاربة تعيد الدولة إلى موقع المبادرة بعد أعوام من إدارة الأزمات بردود الفعل، فالمطلوب اليوم ليس فقط الرد على الخرق، بل تثبيت قواعد اشتباك جديدة تحفظ الحق اللبناني، وتعيد للآلية الدولية وظيفتها الردعية، وتحول الخرق من واقعة محلية إلى قضية رأي عام دولي”.

وختم المصدر بالتأكيد ان “رئيس الجمهورية وضع معادلة جديدة عنوانها أن الدفاع عن السيادة هو سياسة دولة قائمة على ردع محسوب، وتوثيق قانوني، وتحرك ديبلوماسي متزامن. فإما أن تتعامل الأمم المتحدة مع الانتهاكات الإسرائيلية كاختبار جدي لقراراتها، وإما أن يتحمل لبنان عبء حماية حدوده وحده، مستندا إلى جيشه، وإلى إرادة وطنية جامعة لاتزال ترفض أن تكتب حدود البلاد بالنار الإسرائيلية”.


المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

الأشغال في بيان: فرقنا أزالت أنقاض الغارة عن طريق المطار وأعادت فتحه أمام حركة السير

 أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل في بيان، أن "فرقها قامت، فور وقوع الغارة الإسرائيلية التي…

10 دقائق ago

تعطيل وتكسير كاميرات حديثة في هذه المنطقة.. ونائب يطلق تحذيرا عاجلا

كشف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص، عن تعطيل وتكسير كاميرات تملكها بلدية شتورة.…

41 دقيقة ago

في زمن الأعياد…هكذا تبدو حركة المطاعم!

قبيل عيد الفصح لدى الطّوائف المسيحيّة الكاثوليكيّة والشعانين لدى الطّوائف المسيحيّة الأرثوذكسيّة، هذا الأحد، تبدو…

42 دقيقة ago

بالفيديو: لاحتلال جنوب الليطاني.. هذه خريطة الفرق الاسرائيلية التي تستعد لغزو

لاحتلال جنوب الليطاني ما هي خريطة الفرق الاسرائيلية التي تستعد لغزو؟ التفاصيل عبر التقرير المرفق…

46 دقيقة ago

غارات على مشغرة تسببت باندلاع حريق داخل منزل

أفادت مندوبة "لبنان24" عن شن الجيش الاسرائيلي غارات استهدفت بلدة مشغرة، في البقاع الغربي، مساء…

ساعة واحدة ago

منخفضان جويان وأمطار طوفانية ستضرب لبنان.. هذا ما يخبئه الطقس خلال الايام المقبلة

كشف الاب ايلي خنيصر، المتخصص في الاحوال الجوّية وعلم المُناخ في بوسطن، عن منخفضين جويين…

ساعة واحدة ago