27 أبريل 2026, الأثنين

الحكم يتريّث بانتظار الاتصالات مع واشنطن ولقاء رئاسي ثلاثي لبلورة موقف رسمي موحّد

Doc P 1518052 639128631846698567
في ظل انسداد سياسي يحيط بما يجري في إسلام آباد، وما يرتبه من انعكاسات على لبنان ، تتقاطع المعطيات مع استمرار الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، بما يُعيد رفع منسوب التوتر على أكثر من مستوى.

وتتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل مساعٍ لبلورة موقف رسمي موحّد يواكب التطورات المتسارعة على المستويين الأمني والسياسي. ووفق المعطيات، يندرج الاجتماع في إطار تثبيت التهدئة الداخلية مع مقاربة ترتكز على أولوية الحفاظ على الاستقرار الداخلي، والتمسك باتفاق الطائف كمرجعية دستورية وسياسية، والتشديد على مطلب الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، بما يشكل عناصر أساسية في أي موقف لبناني جامع في هذه المرحلة.

وذكرت “نداء الوطن” أن بعبدا قد تشهد اليوم لقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري قد ينضم إليه رئيس الحكومة نواف سلام لكن حتى ساعات متأخرة من أمس لم يجر تأكيد موعد اللقاء بسبب الأوضاع. وفي حال حصوله فسيناقش التطورات الميدانية العسكرية ومسألة المفاوضات والوضع الداخلي ومحاولة إبعاد شبح الفتنة إضافة إلى تسيير أمور الدولة في هذا الوقت الحساس.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ترتيبات انطلقت لعقد لقاء رئاسي ثلاثي في قصر بعبدا لإظهار التماسك الرسمي والإتفاق على مسلمات في موضوع التفاوض، ولفتت الى ان هذا اللقاء من شأنه معالجة الالتباسات حول العلاقة بين الرئيس بري ورئيسي الجمهورية والحكومة.

وقالت هذه المصادر ان موقفا موحدا يفترض به ان يصدر في أعقاب هذا الأجتماع يضع فيه التفاصيل حول ما هو مقرر من التفاوض والنقاط المطلوبة.

وكتبت” النهار”: بدا لبنان وكأنه يرزح تحت وقائع تنذر بانهيار الهدنة الهشّة الممددة وعودة الحرب على الغارب من بواباتها الجنوبية المشرّعة على تصعيد عسكري وميداني عنيف، تتبادل فيه إسرائيل و”حزب الله” الإطاحة تماماً بوقف النار. وإذ اقترنت العودة الخطيرة للعمليات الحربية مع تلويح إسرائيلي بالتوجّه نحو لقاء ثنائي بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتصف أيار المقبل، علم أن مشاورات واسعة ستنطلق في بيروت بين أركان السلطة أي الرؤساء الثلاثة، وفي اتجاه القوى السياسية أيضاً لتمهيد الطريق لقرارات وصفت بأنها مفصلية يتعيّن على لبنان اتخاذها في صدد المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. وإذ تنتظر بلورة الخطوات المقبلة التي رسمت عناوين عريضة لها في الجولة الثانية من محادثات السفيرين اللبناني والإسرائيلي في البيت الأبيض التي توّجت بلقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ذُكر أن مذكرة أميركية جديدة ستصدر عن الخارجية الأميركية متضمنة الاتجاهات المتجددة لوقف النار، على أن يلي ذلك تفعيل الاتصالات بين بيروت وواشنطن لتحديد الخطوات التالية خلال مهلة الثلاثة أسابيع للهدنة المتجددة.

ولا يزال الحكم متريّثاً في اتخاذ قرارات تتصل بالخطوات المتصلة بالمسار التفاوضي قبل الاتفاق مع الجانب الأميركي على طبيعتها، كما في انتظار إجراء مشاورات وربما لقاءات بين الرؤساء الثلاثة في قابل الأيام، خصوصاً في ظل الأجواء التي أحدثتها مهمة الموفد السعودي إلى لبنان، والتي تركّزت على التشديد على التوافق الداخلي وعدم إضاعة فرصة المفاوضات بدفع أميركي في وقت واحد. ولكن في المقابل، بدأ الحديث في إسرائيل يتصاعد عن لقاء مفترض في واشنطن، إذ أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأنّ نتنياهو سيزور واشنطن منتصف أيار للمشاركة في لقاء مع الرئيس جوزف عون، لافتةً إلى أنّ اللقاء مشروط باستمرار الهدنة. 

 ونفى مصدر رسمي لبناني تبلّغ لبنان أي شيء عن اللقاء الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية أو حيال المسار التفاوضي. ولم يستبعد عقد لقاء تحضيري ثالث في واشنطن قبل انطلاق المفاوضات.

 

المصدر: Lebanon24