كتب النائب عماد الحوت على منصة “إكس”:
“يهمّني أن أوضح للرأي العام، وخصوصاً لأهالي الموقوفين والمعنيين بهذا الملف، أن ما حصل في جلسة اللجان المشتركة لم يكن نهاية المسار، بل انتقال إلى مرحلة الهيئة العامة حيث ستُحسم الصيغة النهائية. لقد خضنا النقاش خلال المراحل السابقة على قاعدة تفاهم واضح: عفو عام منضبط، لا يفرّط بحقوق الضحايا، ولا يلغي الحق الشخصي، لكنه في الوقت نفسه لا يجعل هذا الحق مانعاً من الاستفادة من العفو أو التخفيض. فالحق الشخصي يجب أن يبقى محفوظاً لأصحابه، أما تحويله إلى شرط تعطيل فيفرغ القانون من مضمونه ويفتح باباً واسعاً للانتقائية. كما أن الصيغة التي كنا نناقشها بالنسبة إلى الموقوفين غير المحكومين نهائياً، كانت تقوم على معيار عدم صدور حكم مبرم، بما يسمح لمن لم يصدر في حكم نهائي أو لا يزال ملفه أمام محكمة التمييز بالاستفادة من إطلاق السراح مع استمرار محاكمته طليقاً. أما إضافة شرط عدم صدور أي حكم بالمطلق، فهي إضافة لم تكن موضع تفاهم، ونعتبرها قيداً جوهرياً يمسّ بجوهر المعالجة المطلوبة. كنا أمام خيارين: إما إسقاط القانون من أساسه في اللجان، وإما منع دفنه وإحالته إلى الهيئة العامة مع تعليق اعتراضنا على هاتين النقطتين والعمل على تصحيحهما قبل التصويت النهائي. وقد اخترنا وبقية الزملاء الخيار الذي يبقي الفرصة قائمة ولا يمنح أحداً ذريعة لطيّ الملف. لذلك نعلن بوضوح: إحالة الاقتراح إلى الهيئة العامة ليست موافقة على بياض، وموقفنا النهائي من القانون سيتحدد على ضوء تصحيح هذين الخللين. لن نقبل بقانون يحمل اسم العفو ويعجز عن معالجة جوهر قضية الموقوفين، ولن نغطي صيغة تجعل الاستفادة نظرية أو مستحيلة على من وُضع القانون أساساً لإنصافهم. نحن مع عفو عادل، منضبط، ومسؤول. مع حفظ الحقوق الشخصية كاملة، لكن من دون تحويلها إلى أداة منع. ومع استمرار المحاكمات حيث يجب أن تستمر، لكن من دون إبقاء الموقوف رهينة سنوات إضافية بعد مسار قضائي طويل وغير محسوم نهائياً. المطلوب الآن في الهيئة العامة: تصحيح الصيغة، حماية جوهر القانون، وإنجاز حل حقيقي لا تسوية شكلية تفرغه من مضمونه لنكون أمام فرصة جدية لإنهاء ملف طال ظلمه وتعقيده”.
المصدر: Lebanon24