وأشاد الخطيب بـ”المجاهدين الذين أثبتوا قدرتهم على تحمل المسؤولية وإسقاط الرهانات على ضعفهم”، مؤكداً أن اللجوء للسلاح جاء اضطرارياً للدفاع عن النفس في ظل “تخلي الدولة عن مسؤولياتها وسحب جيشها عن الحدود”. وانتقد الخطيب أداء السلطة السياسية، معتبراً أن مبادراتها التفاوضية “مهينة”، وأنها “تستجدي الرضا من حكومة الوصاية الأميركية”، بينما تخوض المقاومة مواجهات تدافع فيها عن سيادة لبنان.
وفي ملف الجيش اللبناني، أكد العلامة الخطيب احترامه وحرصه على المؤسسة العسكرية، نافياً وجود مشكلة مع العسكريين أنفسهم، بل مع “السياسة التي تديرهم”. كما ندد “بأشد العبارات” بالعدوان على لبنان، ورفض تحويله إلى “ساحة مفتوحة للعدوان”، مؤكداً أن “المفاوضات التي تأتي تحت النار هي إملاءات وليست مفاوضات”.
وحدد الخطيب ثلاثة مطالب للحل: “وقف فوري لإطلاق النار، انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، وتنفيذ القرار 1701 كاملاً والعودة لاتفاقية الهدنة لعام 1949”. وحذر من أن استمرار التصعيد الأميركي-الإسرائيلي ضد إيران ولبنان قد يجر المنطقة إلى “حرب عالمية ثالثة”.
ختاماً، دعا الخطيب إلى التضامن لإغاثة النازحين، موضحاً أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يعمل بكل طاقته المتاحة رغم “عدم تلقي أي مساعدات مهمة”، مشيراً إلى تخصيص مقرات الجامعة الإسلامية ومستشفى الزهراء لاستقبال ورعاية المتضررين.

