وجاء فيها: “نلتقي اليوم في بيروت التي تتسع كسماء وتسمو كقصيدة وتفيض كأغنية خالدة لنواصل معا مسيرة بدأناها منذ اثنين وعشرين عاما، يوم كان الملتقى الإعلامي العربي مجرد فكرة عصية على التحقق، وحلما تكسوه الصعاب، فإذا هو يصبح واقعا متجذرا، وفضاء عربيا رحبا، ومنبرا يعيد للإعلام العربي دوره في صناعة الوعي وحماية الحقيقة.
إن شعارنا اليوم الذي نجتمع لأجله “الإعلام والتنمية… شركاء الحاضر وتحالف المستقبل” ليس مجرد كلمات ترفع على لافتة، بل هو رؤية عميقة لمستقبل أمة تدرك أن التنمية لا تقوم بلا إعلام، وأن الإعلام بلا رسالة تنموية يتحول إلى صدى عابر أو فراغ متكرر.
إننا نلتقي لنرتقي لا لنردد ما مضى، بل لنصوغ ما سيأتي لا لنحصي خسائرنا، بل لنعلن إنجازاتنا لا لنستسلم للموج المغاير الجارف، بل لنكون بحارة في سفن تقاد إلى مواني الأمان… لا غرقى الموج ولا فتات الريح. نحن هنا لا لنكرر المألوف، ولا لنكتفي بالحديث عن تحدياتنا، بل لنصوغ رؤية جديدة، تتجاوز حدود التنظير إلى ميادين التطبيق، وتضع الإعلام العربي في مكانه الطبيعي.. شريكا في صناعة التنمية، لا مجرد ناقل للأخبار.
الإعلام اليوم ليس رفاهية ولا ترفا، بل هو قوة ناعمة، وجيش صامت، وسلاح لا يرى بالعين المجردة، لكنه يخترق العقول ويصوغ الوجدان. الإعلام اليوم ليس ناقلا للخبر فحسب، بل صانع للرأي، وبان للوعي، ومهندس للوجدان الجمعي للأمة.
لأن الكلمة من غير وفاء لا تثمر، فإنني أجد من واجبي أن أرفع، باسمكم جميعا، أسمى آيات التقدير لفخامة العماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، الذي برعايته الكريمة وحضوره الأصيل يؤكد إيمانه العميق بدور الإعلام، وإيمانه بأن الكلمة الحرة هي سلاح الأمة وضميرها الحي. وأخص بالشكر والتقدير معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط.. الذي شرفنا بالمشاركة هنا في هذا الملتقى الذي كان دائما قريبا من الإعلام والإعلاميين ومنا نحن في الملتقى الإعلامي العربي تحديدا داعما أنشطتنا محتضنا أفكارنا ومساندا لمبادراتنا المختلفة. والشكر لمعالي الأخ العزيز الدكتور بول مرقص وزير الإعلام، الذي فتح الأبواب وسهل السبل ليكون هذا اللقاء ممكنا، فيعجز اللسان عن الشكر لما قدمه هو وأعضاء وزارة الإعلام من دعم ومساندة. الشكر للرعاة والشركاء الاستراتيجيين وكل من أسهم في إنجاح هذه التظاهرة. وإلى زملائي في الإعلام اللبناني الذين احتفوا بنا وساندونا.. وهو الإعلام الذي كان وما زال مدرسة فريدة… تعلمنا منها… وخطونا خطواتنا في بلاطها.
لبنان، يا أرض الأرز والشعر والموسيقى، يا وطن الحرف والكلمة، لك منا وعد وميثاق… أن تبقي دائما المنصة الحاضنة للإعلام العربي، والراية الخفاقة فوق سماء الكلمة الحرة، والنبراس الذي لا يخبو، مهما عصفت الرياح وتكاثرت الغيوم. بيروت يا بيروت، يا مدينة لا تشي. يا جرحا لا ينزف يا وردة لا تذبل ويا قيثارة لا تصمت. نقف على أرضك اليوم لنعلن أن الكلمة حياة، وأن الإعلام رسالة، وأن الحقيقة لا تحجب بغربال، ولا يطفأ نورها بزيف أو ضلال.
من هنا نعلن طموحنا أن يكون لبنان دائما منصة حاضنة للإعلام العربي، وعاصمة للحرية ومركزا للحوار، ومرفأ للكلمة التي تبقي الأمة على قيد الأمل”.
المصدر: LBC
نشرت صحيفة "arabnews" تقريراً جديداً تحدثت فيه عما أسمته بـ"مغالطة المنطقة العازلة" التي تتحدث عنها…
صدر عن مكتب النائب امين شري التوضيح التالي: "يتم تداول نص منسوب للنائب امين شري…
أفادت غرفة إدارة الكوارث والأزمات في محافظة مدينة بيروت أنه "في إطار المتابعة المستمرة لتداعيات…
أثار مقطع مصوّر نُشر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يقول: "اليوم في لبنان مع…
أفاد مصدر أمني بأنّ ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل بشأن الشخص الذي تم توقيفه…
أعلن الصليب الأحمر اللبناني في بيان أنه "عند حوالي الساعة 8:15 من مساء اليوم الأحد…