Categories: أخبار

الدبلوماسية تجمّد استهداف “المصنع” .. شقير: اتصالات جارية لتحييده

الحراك الدبلوماسي اللبناني المكثف باتجاه واشنطن وباريس ودمشق وأنقرة والقاهرة، نجح في تجميد قرار استهداف معبر المصنع عسكريًا، لكنه فشل في انتزاع موافقة إسرائيلية على إعادة فتحه؛ إذ لا يزال الفيتو الإسرائيلي يحول دون استئناف الحركة المرورية فيه. وأمام هذا الانسداد، تبدو خيارات الدولة اللبنانية شبه معدومة؛ فمعبر جوسيه يعاني من ضيق قدرته الاستيعابية فضلاً عن خطر إغلاقه بتهديد إسرائيلي في أي لحظة. أما العودة إلى معابر الشمال، فهي مغامرة محفوفة بالمخاطر الأمنية وتكاليف الشحن الباهظة، ما يضع ملف الحدود البرية في نفق مظلم بلا حلول تلوح في الأفق، وفق ما كشفت مصادر لـ “نداء الوطن”.
وكان المدير العام للأمن العام، اللواء حسن شقير، اكد أن معبر المصنع الحدودي «شرعي ولا يمكن أن يستخدم لتهريب السلاح، كاشفاً عن اتصالات تجري لتحييده عن أي استهداف.
وكان شقير تفقد المعبر، واطلع على الإجراءات المتخذة لحماية المعبر، وأكد أن «التدابير الأمنية المعتمدة منضبطة وتحت السيطرة». كما أكد أن «الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل معبر المصنع الحدودي»، مشدداً على أن المعبر «شرعي ولا يمكن أن يُستخدم لتهريب السلاح».
وأوضح أن «جميع الشاحنات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة»، واصفاً ما يُتداول عن عمليات تهريب بأنه «ادعاءات غير صحيحة، لا سيما في ظل الواقع السياسي في سوريا الذي لا يسمح بذلك».
وكشف شقير أن «الاتصالات مستمرة بين مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية مع الجانب المصري، على أن تُحسم نتائجها خلال ساعات في إطار جهود لتحييد المعبر عن أي استهداف»، لافتاً إلى أن السلطات السورية تعمل، بدورها، في الاتجاه نفسه.
ودعا العناصر الأمنية إلى «رفع مستوى الجهوزية واليقظة والتنسيق الكامل مع الجيش والجمارك»، مجدّداً تأكيد أن «حماية العناصر والمركز تبقى الأساس».
وفي ما يتعلق بالضمانات، كشف شقير أن «الاتصالات مستمرة عبر المبادرة المصرية، إلى جانب جهود دولية، لا سيما مصرية وأميركية، تهدف إلى تحييد المعبر وإعادة فتحه في أقرب وقت ممكن».
وكان رئيس المجلس الأعلى للجمارك، العميد مصباح خليل، جال، صباحاً، في المنطقة الحدودية في المصنع لتفقد ساحات الجمارك والاطلاع على أوضاعها.
واستمع العميد خليل إلى مطالب أصحاب الشاحنات والمخلّصين الجمركيين في إطار السعي لتسريع انسياب حركة الشاحنات، وفق ما أفاد مراسل «الأخبار».
وكتبت” الشرق الاوسط”؛ كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً يهدف إلى جرّ سوريا للتدخل في الحرب على «حزب الله».
وقالت «هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان11)» إن الإدارة الأميركية توجهت بهذا الطلب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد وقت قصير من إصدار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية تحذيراً بالإخلاء قبل الهجوم على الموقع.
ونقلت «هيئة البثّ»، عن مصدر قالت إنه مطّلع على الموضوع، أن الحكومة السورية قالت للأميركيين إنها تعمل ضد «حزب الله»، وإنها أحبطت في الأيام الأخيرة محاولات تهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان.
لكن مصادر أخرى ذكرت أن الهدف الحقيقي هو الضغط على دمشق كي تتدخل في الحرب، وهذا على الرغم من التجربة الشبيهة الفاشلة التي سمحت فيها إسرائيل بدخول الجيش السوري (بـ20 ألف جندي) إلى لبنان سنة 1976؛ وتسبب ذلك ليس فقط في مأساة لبنانية دامية، بل أيضاً في حروب عدة مع إسرائيل.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

استهدافات حزب الله الجديدة لشمال اسرائيل

أعلن "حزب الله" في بيانين، أن "المقاومة الإسلاميّة استهدفت مستوطنتي المطلة مرتين وكفاريوفال، بصليات صاروخيّة".…

10 دقائق ago

اي دور للبلديات للتحقق من هويات المستأجرين؟

في ظلّ التصعيد الأمني المتسارع في لبنان، تعود مسألة حماية المدنيين إلى الواجهة، لا سيّما…

ساعة واحدة ago

التهديد الاسرائيلي لمعبر المصنع يخنق لبنان ويبقي المنطقة في حالة شلل

كتبت لوسي بارسخيان في" نداء الوطن": فرض الشلل نفسه على حدود لبنان البرية عند نقطة…

ساعة واحدة ago

تصعيد كبير للعدوان الاسرائيلي والاغتيالات وتسريبات عن منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات

تواصلت أمس وتيرة التصعيد الميداني الاسرائيلي ضد الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب بعنف مطرد،ونفذ الطيران الحربي…

ساعتين ago

زيارة كنسية إلى الجنوب اليوم والراعي: لا يجوز للبنان إلا أن يكون حيادياً

الزيارة الكنسية المرتقبة لبلدات دبل وعين إبل ورميش الحدودية ستحط رحالها اليوم بعد تأجيل سابق،…

ساعتين ago

إتصالات مكثفة لاحتواء تداعيات اختراق عين سعادة ومنع تفاقم التوترات

قفزت تداعيات الاستهداف الذي طاول منطقة عين سعادة إلى صدارة المشهد المأزوم، واستقطبت الاهتمامات نظراً…

ساعتين ago