فوجئ المجلس التنفيذيّ للرابطة المارونية بانسحاب وحدات الجيش اللبناني من بعض القرى المسيحية الحدودية وبترك الأهالي يواجهون الواقع الصعب في ظل الحرب الدائرة بين اسرائيل و”حزب الله” في غياب أي حماية أو شعور بالأمان.
وقال المجلس، خلال اجتماعه الدوريّ وباستقبال رئيس “مشروع وطن الانسان” النائب نعمة افرام: “غير أنّ ما يملأ القلب رجاء هو أن أهالي هذه القرى قرروا البقاء والصمود على أرضهم ومعاندة الظروف الصعبة، واختاروا كما السيد المسيح حملَ الصليب والعيش بكرامتهم في تلك الارض المقدسة، مؤمنين بأن المسيح إنتصر على الألم وبأن القيامة لا بد آتية”.
وشددت الرابطة المارونية على أنّ حماية أبناء هذه القرى هي من مسؤولية الدولة اللبنانية وواجباتها تماماً كما تهتم بإيواء النازحين وإغاثتهم، وعليها عدم التخلي عن صلاحياتها وعدم التنازل عن مسؤولياتها بل إجراء كل الاتصالات الدولية مع “اليونيفيل” ولجنة “الميكانيزم” لتوفير أفضل الظروف والمستلزمات لحمايتهم وتأمين طريق حيوي يربطهم ببعضهم وبباقي المناطق اللبنانية.
وتثق الرابطة بأنّ هذه القرى “التي تقع بين نارَين في صلب حرب لا علاقة لها بها، ستبقى مؤمنة برسالة قداسة البابا لاون الرابع عشر الداعية للسلام ووقف سفك الدماء، بإحتضان كامل من البطريركية المارونية والسفير البابوي باولو بورجيا والرابطة المارونية وكل المخلصين لتستمر تنبض بالايمان والصمود”.
وعبّرت الرابطة المارونية عن شجبها لأعمال الشغب والاحتكاكات التي طالت المسيحيين في إحدى المناطق السورية وزرعت القلق لدى الاهالي وما تخللها من إلغاء لاحتفالات الشعانين، متمنية على السلطات السورية ضبط الوضع وتوفير الأمان لجميع المكوّنات. كما تستغرب الرابطة منع بطريرك اللاتين من الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس للاحتفال بالقداس، وترى فيها سابقة تمس مشاعر المؤمنين وتعرضاً واضحاً لحرية العبادة.
وأكدت في لقائها مع النائب نعمة افرام على تعزيز التعاون والعمل المشترك في ظل التحديات الراهنة بما يؤدي إلى بناء دولة قائمة على العدالة والاصلاح ودعم الجهود الرامية إلى معالجة الازمات المتراكمة على أكثر من مستوى. وتم التوافق على إعداد مشاريع قوانين اصلاحية بعد انتهاء الحرب للنظام القائم الذي لا يعمل ولا ينتج وإجراء تعديلات تعالج الثغرات في هذا النظام بدقة لامتناهية.
وأبدت الرابطة المارونية ارتياحها لتعميم وزير المال ياسين جابر الصادر بتاريخ 30 آذار 2026 الذي أزال الالتباس في التعميم السابق الصادر في 25 شباط 2026 وميّز بين مشاعات الدولة والمشاعات العائدة لاهالي القرى والبلديات الواقعة ضمن النطاق البلدي التي تبقى خاضعة للنظام القانوني الخاص بها بما يراعي خصوصية المناطق في جبل لبنان والأعراف المحلية.

