حيت الرابطة المارونية في اطار اجتماعاتها المفتوحة لمواكبة أوضاع القرى المسيحية الحدودية وسبل دعمها، صمود أهالي القرى المسيحية الحدودية في أرضهم رغم كل المخاطر والتحديات”، ورأت في هذا الصمود “رسالة وطنية تعبّر عن شجاعة وكرامة وتجذّر بالأرض والهوية ، وتجسيداً حقيقياً للانتماء الذي لا ينكسر، وهي تواصل اتصالاتها مع الجهات المعنية وبلديات المنطقة لتوحيد الجهود ومنع أي محاولة لاستخدام هذه القرى منصات لاطلاق الصواريخ ، بما يعرّض أمنها وإستقرارها لمخاطر جمّة”.
واعلنت ان “خلية الازمة اجرت اتصالات برؤساء البلديات الحدودية وهي: رميش، عين إبل، دبل، دير ميماس، القليعة، كوكبا، علما الشعب، مرجعيون، برج الملوك، راشيا الفخار، إبل السقي، القوزح والبويضة للاطمئنان إلى أحوال السكان والاستماع إلى هواجسهم وتلبية مطالبهم وحاجاتهم بعدما تُركوا لمصيرهم من قبل الدولة”.
وتابعت الرابطة بـ “اهتمام مسألة تأمين المستلزمات الضرورية لتدعيم صمود أهالي القرى المسيحية الحدودية الذين يشكلون خط الدفاع الأول عن الوجود المسيحي في لبنان”، لافتة الى ان “مقرر لجنة المناطق افاد أن اللجنة على تواصل يومي برؤساء البلديات المعنية وتمكنت من وضع احصاء كامل بعدد المسيحيين الذين ما زالوا في قراهم”، مشيرة إلى” مواصلة المساعي لاعادة اهالي علما الشعب إلى بلدتهم. ولفتت إلى أن “مستلزمات الصمود شملت توفير كمية كبيرة من الطحين لبلدة القليعة وتأمين مصابيح على الطاقة الشمسية لانارة بلدة دبل وتجهيز حصص غذائية وماة المازةت لبلدة رميش وتلبية حاجات قرى جنوب الزهراني بالمازوت والحصص الغذائية ايضاً”.
واعلنت ان “رئيسة لجنة الصحة أوضحت أن رؤساء البلديات تحدثوا عن حاجة الاهالي لتأمين الدواء المزمن، وتبيّن أن معظم القرى تتلقى الادوية عبر شبكة العيادات النقالة من قبل كاريتاس وفرسان مالطا، وبعض هذه القرى لديها مستوصفات متعاقدة مع شبكة الرعاية الصحية في وزارة الصحة. وقد تم التواصل مع مديرة مراكز الرعاية الصحية الدكتورة رندى حمادة التي تجاوبت سريعاً وسلّمت كاريتاس الادوية المطلوبة التي أرسلت إلى مراكز الرعاية والتي تكفي لمدة ثلاثة أشهر، فيما تعمل على تأمين معدات طبية ومخبرية إلى المراكز لتفعيل وتحديث أنشطتها”.
وختمت الرابطة منوّهة ب”العمل الدؤوب الذي تقوم به وزارة الصحة ومتابعتها بدقة متناهية وجدارة عالية متطلبات المناطق”، وابدت ارتياحها لتجاوب رئيس الحكومة نواف سلام مع هواجس اهالي منطقة الاشرفية والمدور والصيفي وبرج حمود ووقف الاعمال في مركز الايواء المنوي إنشاؤه للنازحين في منطقة الكرنتينا لما يشكّله هذا المركز من إيقاظ لهواجس الماضي ومن مخاوف تَحوّله إلى موقع أمني غير مضبوط نحن في غنى عنه، ولتجنب أي استهدافات كما حصل ويحصل في مناطق عدة في لبنان”.

