وقال الراعي في خلال ترؤسه رتبة سجدة الصليب على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي” كابيلا القيامة”: “تعيش الكنيسة صمتًا مهيبًا، ساجدةً أمام الصليب في تأمل عميق. الليتورجيا ليست كلمات، بل حضور، وقفة أمام سرّ الفداء، ودخول في عمق هذا الحب الذي غيّر وجه العالم”.
وأضاف: “في يوم الصليب، لا يمكن أن نفصل بين هذا السرّ وبين واقعنا في لبنان. يسوع الذي صُلب ظلمًا، يقف اليوم أمام كل ظلم، أمام كل اعتداء، أمام كل كرامة تُنتهك، وأمام كل إنسان يتألم ويموت ويُقتل بصمت. وطننا اليوم، يحمل صليبه، يحمل جراحه، يحمل أوجاعه، ويعيش واقعًا مليئًا بالاعتداءات التي تمس أرضه وكرامة أبنائه، ومليئًا بالحرب المفروضة علينا من الداخل والخارج، من حزب الله وإسرائيل”.
وتابع: “هذه كلمتنا لأهلنا المشرّدين، ولأهلنا الصامدين في قراهم. نحن مدعوون الى أن نكون صوتًا للحق، وشهودًا للرجاء، وحملة نور في زمن الظلمة هذه التي تلفّنا بزنّار الحزن والوجع. إن الصليب ليس نهاية وطن، بل بداية تحوّل، بداية قيامة، بداية حياة جديدة تُبنى على الحقيقة والمحبة”.

