لقد كان يوسف واحداً من أولئك المسعفين الذين اختاروا أن يقفوا إلى جانب الإنسان في لحظات ضعفه وألمه، حاملاً شعار الإنسانية والحياد، ومؤمناً بأن مهمة المسعف هي الوصول إلى كل محتاج للمساعدة دون تمييز، وفي أصعب الظروف وأكثرها خطورة.
إن استشهاد يوسف يذكّر مجدداً بحجم التضحيات التي يقدمها مسعفو ومتطوعو الصليب الأحمر اللبناني، الذين يعملون في الميدان مدفوعين بقيم إنسانية راسخة، واضعين حياتهم في خدمة إنقاذ حياة الآخرين.
ويؤكد الصليب الأحمر اللبناني أن المسعفين والطواقم الطبية هم عامل إنساني محايد، وأن حمايتهم واحترام عملهم يشكّل التزاماً قانونياً وأخلاقياً تفرضه المواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني، خصوصاً في أوقات النزاعات.
وإذ يودّع الصليب الأحمر اللبناني أحد مسعفيه الذين جسّدوا معنى التضحية والالتزام الإنساني، يتقدم بأحر التعازي من عائلته وزملائه، مؤكداً أن رسالة الإنسانية التي حملها يوسف ستبقى حاضرة في مسيرة المسعفين الذين سيواصلون أداء واجبهم أينما كان الإنسان بحاجة إلى المساعدة.



