1 أبريل 2026, الأربعاء

الفاتيكان يتحرك ميدانيا والجيش انسحب من البلدات المسيحية الحدودية

Doc P 1506074 639106177506919231
مشاهد انسحاب الجيش من بلدات حدودية مسيحية ظلّت صامدة رغم الحرب الدائرة منذ شهر بدت كافية أمس، لاختصار أحدث التطورات الدراماتيكية التي تواكب هذه الحرب .

وأخلى الجيش أمس مراكزه في بلدات رميش وعين إبل في قضاء بنت جبيل، وأفيد لاحقاً أنه أخلى مراكزه أيضاً في برعشيت والطيري وبيت ياحون.

وكتبت” نداء الوطن”: اتخذت القرى المسيحية في الشريط الحدودي موقفًا استثنائيًا بالصمود في أرضها، متجاوزةً قرار انسحاب أو إعادة انتشار القوى الأمنية والعسكرية. لقد اختار أهالي دبل، عين إبل ورميش المتروكين لمصيرهم المواجهة بالبقاء، وكأنهم في قرارهم يحاولون ضخ روح الشجاعة في عروق السلطة السياسية المترددة. وفي هذا السياق، أشار مصدر سياسي متابع لقضية الجنوبيين، إلى أن موقف الأهالي أعاد تسليط الضوء على ما عاشته تلك المنطقة خلال مرحلة “اتفاق القاهرة” عام 1969، التي مهدت لاندلاع حرب 1975 وطرد الدولة من الجنوب وترك المسيحيين تحديدًا لمصيرهم. واعتبر المصدر أن هؤلاء الأهالي يمثلون نموذجًا أصيلًا للانتماء الوطني، مؤكدًا أن حملات التخوين التي تستهدفهم ليست إلا انعكاسًا لإفلاس أصحابها.

وكشف مرجع كنسي لـ “نداء الوطن” عن حراك سياسي ودبلوماسي مكثف تقوده الكنيسة بالتنسيق مع الدولة لضمان أمن القرى الصامدة في الشريط الحدودي، بمختلف انتماءاتها. وتهدف هذه الاتصالات إلى تأمين “شريان حياة” يربط الجنوب بالعمق اللبناني، بما يضمن إيصال المساعدات وتعزيز مقومات الصمود للأهالي في أرضهم، مشدّدًا على ضرورة المحافظة عليهم، لأنهم آخر ما تبقى من حضور للدولة اللبنانية في الجنوب.

وكتبت” الديار”: مع تراجع زخم المبادرة الفرنسية، على وقع العلاقات المأزومة مع اسرائيل التي ألغت استقبالها لوزيرة الجيوش الفرنسية، المقربة من الرئيس ماكرون، تكشف الأوساط عن تدخل فاتيكاني في اتجاه الدول المؤثرة في الملف اللبناني، من خلال مشاورات متواصلة واتصالات رفيعة المستوى، بهدف وقف التصعيد، حماية سيادة لبنان وحدوده، وصون الإنسان اللبناني وتعدديته، باعتبار لبنان نموذجاً أساسياً للتعددية التي يدافع عنها الكرسي الرسولي.

وفي هذا الإطار تبرز الحركة الناشطة والمكثفة للسفير البابوي، ميدانيا واعلاميا، حيث يصر على مواكبة قوافل المساعدات للقرى الحدودية المسيحية، شخصيا، فضلا عن اتصالاته اليومية بلجنة الميكانيزم التي تلعب دورا أساسيا في التنسيق الميداني لجنة الأخلاءات والمساعدات، مع تريث الفاتيكان في اتخاذ قرار بتعيين ممثل دائم لها في تلك القرى.

وختمت الاوساط، بالتأكيد أن اسرائيل مصرة على تنفيذ خططها بالكامل، وان قرارها بإقامة منطقة عازلة، مدمرة بالكامل وخالية من اي وجود كان، لا رجعة فيه، من هنا استهدافها المتكرر خلال الساعات الماضية للقوات الدولية والجيش اللبناني، لإجبارهما إلى الانسحاب لمسافة 15 كلم شمالا من الخط الازرق وفقا لتحذير أبلغته لقيادتي الطرفين.

مواقف
وشدّد كاهن رعية رميش الأب نجيب العميل بعد قرار الدولة اللبنانية بسحب القوى الأمنية والجيش على رفض مغادرة الأهالي للبلدة، وقال “إننا يا منموت كلنا وبتروح ضيعتنا يا منعيش كلنا وبتحيا ضيعنا. ولن نغادر”.

وقال رئيس بلدية رميش حنا العميل، إن “الجيش انسحب فعلاً من البلدة وكنا نفضل بقاءه، لكننا كأبناء للبلدة سنبقى فيها رغم المخاطر”.

وبدوره، أعلن رئيس بلدية عين إبل أيوب خريش: “نتفهم أسباب الجيش بالإخلاء لكن قرارنا البقاء في البلدة”. وأثار هذا التطور مخاوف وردود فعل، فاعلنت بلديات البلدات الحدودية قلقها الشديد إزاء بدء انسحاب الجيش وأكدوا تمسك الأهالي بالبقاء في أرضهم وتمسكهم بالشرعية ومؤسسات الدولة. ووجّه النائب ملحم خلف نداءً عاجلاً إلى الحكومة وسائر المنظمات الدولية والإنسانية لفتح ممرات إنسانية آمنة تضمن استمرار التواصل لهذه القرى مع الداخل اللبناني.

وتحدث الجيش الإسرائيليّ عن “معلومات خطيرة عن قيام “حزب الله” بالاستيلاء على قرية القوزح في جنوب لبنان”، بما أثار الخوف من تعريض القرية لقصف إسرائيلي. وقال: “يقوم باستخدامها لإطلاق صواريخ وقذائف صاروخية وقذائف مضادة للدروع نحو قواتنا والأراضي الإسرائيلية”.

 

المصدر: Lebanon24