وحول استغراب عيسى لعدم زيارة الرئيس بري الى بعبدا، كانت الاجوبة واضحة لجهة عدم وجود خلاف شخصي مع الرئاسة الاولى حيث يستمر التواصل عبر القنوات المعتادة، لكن للاجتماع الثلاثي معنى آخر، وهو ليس فقط “للصورة”، ولا يمكن حصول اي تفاهم على خارطة طريق التفاوض دون الحصول على وقف نار حقيقي وجدي، وهي مسؤولية اميركية بالدرجة الاولى.
ووفق معلومات الديار، ورغم التقدير الاميركي لدور بري، الا ان “عيسى لم يخف الامتعاض من مواقفه، وسبق وتحدث امام زواره عن خيبة امل، لانه كان الظن بألا يجد حزب الله من يمنحه غطاء عند الشيعة، وما يفعله بري يمنع عزله، هذه المقاربة الاميركية تبين عدم الفهم الحقيقي لموقع بري الوطني وداخل الطائفة الشيعية كما تقول مصادر “الثنائي”، فهو اولا واخيرا يعتبر نفسه مسؤولا عن امانة السيد موسى الصدر وموقفه من التفاوض المباشر مع اسرائيل مبدئي، ولا مجال للرهان على براغماتية في هذا الملف، ولا مجال “لوضع العربة امام الحصان”.

