“أتطل علينا ذكرى عاشوراء هذا العام في ظروف قاسية وصعبة مرت وتمر على اهلنا، نتيجة العدوان الاميركي الصهيوني الغاشم، وما عكسته من نزوح وتهجير وتشريد، فضلا عن سيل الشهداء وعمليات الدمار الهائل في مناطقنا ومدننا وبلداتنا التي سببها العدوان الصهيوني الوحشي والغادر”.
أضاف: “ان هذا الواقع لن يثنينا عن إحياء هذه المناسبة بل تشكل حافزا لنا واصرارا على اقامتها لانها تعبر عن فكرنا وهويتنا الثقافية وانتمائنا الديني والحضاري، وفق منهج أهل البيت (ع). ونُكْبر فيهم هذا الاصرار على أحياء هذه الشعائر حتى في مثل هذه الظروف الحرجة، لانها المدرسة التي تربوا على نهجها ومبادئها وامدّتهم بالقوة والعزيمة على مواجهة الظلم والعدوان على مر التاريخ. واستمرارا لهذا النهج تجددون رجالا ونساء مع ابنائكم المقاومين اليوم ملاحم البطولة والعزة والكرامة والصبر والعزيمة والجلد في معركة الشرف التي تخوضونها على تلال وهضاب وسواحل جبل عامل، اقتداء بسيد الشهداء واخته السيدة زينب بطلة كربلاء عليهم السلام مع ثلة من اهله وانصاره” .
وتابع البيان: “ان أهلنا المقيمين، والذين أخرجوا من ديارهم بغير حق، مدعوون لإقامة المجالس العاشورائية والمشاركة فيها هذا العام، وفق ما تقتضيه الظروف الراهنة، حرصا على سلامتهم من جهة، ومراعاة للأماكن التي يقيمون فيها من جهة اخرى، مع الاخذ بالاعتبار التوصيات التالية:
أولا: يعود تقدير اقامة مجالس العزاء العاشورائية وكيفيتها في المناطق المعرّضة للقصف الى القائمين عليها.
ثانيا: الطلب من القيمين على المجالس العاشورائية في المناطق الآمنة، تنظيمها بصورة لائقة، واتخاذ الاجراءات الامنية بالتعاون والتنسيق مع القوى العسكرية والامنية، والحرص الشديد على تجنب ازعاج راحة السكان بمكبرات الصوت.
ثالثا: تجنب إقامة المجالس خارج الأماكن المعدة لها مسبقا وحصرها في الأماكن المغلقة وتجنب رفع الشعارات والرايات خارج مواقع مجالس العزاء.
رابعا: تجنب إقامة المسيرات التقليدية وبالاخص المسيرات الدرّاجة.
خامسا: يستحسن إقامة المجالس خلال النهار وإلى ما قبل الغروب، وتجنب إقامتها خلال الليل.
سادسا: التمني على قراء المجالس وخطبائها التشديد على الوحدة الوطنية الداخلية، واستلهام نهج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والإمام الحسين والأئمة الأطهار(ع) حول وحدة الأمة وتجنب الخطاب المذهبي والاستفزازي” .
وختم: “ان المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يراهن على تفهم أبنائنا لهذه التوجيهات والتزامهم بها، سائلا المولى عز وجل أن يحشر شهداءنا مع شهداء كربلاء، ويربط على أفئدة أهلنا بالصبر والسلوان، ويشفي جرحانا ويحرر اسرانا وان يفرج عن اهلنا بالعودة الى قراهم وديارهم اعزاء مرفوعي الرؤوس” .

