ووضع الوفد المطران إبراهيم في صورة التحديات الكبيرة التي تواجه الصناعيين، في ظل الأوضاع الخطرة التي يمر بها لبنان، مؤكدا أن “هذه الظروف تفرض عليهم بذل جهود استثنائية للحفاظ على مؤسساتهم وعلى اليد العاملة اللبنانية”.
من جهته، أشاد المطران إبراهيم بـ”صمود الصناعيين في البقاع”، معتبرا أن “ما يظهرونه من ثبات وإرادة في مواجهة الأزمات يجسد حسا وطنيا عاليا والتزاما صادقا تجاه لبنان واقتصاده”. ورأى أن القطاع الصناعي يبقى من الركائز الأساسية التي يعول عليها في أي مسار نهوضي، نظرا لدوره في خلق فرص العمل وتعزيز الإنتاج المحلي.
كما نوّه بالدور الذي يلعبه تجمع الصناعيين في البقاع، مثمّنا وحدة أعضائه وتضامنهم في هذه المرحلة الدقيقة، معتبرا أن “هذا التماسك يشكل نموذجا يحتذى به في العمل الجماعي المنظّم، ويساهم في تعزيز قدرة القطاع على الصمود والمطالبة بحقوقه.
وأكد المطران إبراهيم “أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية لدعم الصناعة الوطنية، والعمل على تذليل العقبات التي تواجهها، بما يساهم في حماية هذا القطاع الحيوي وتعزيز مقومات استمراره”.
وعن الزيارة، قال رئيس تجمّع الصناعيين في البقاع، نقولا أبو فيصل: “”من ضمن اللقاءات التي يجريها المطران إبراهيم، كونه يمثل المرجعية في زحلة، وسيدة النجاة بما تمثله من تاريخ في هذه المدينة، نلبي اليوم دعوته لإطلاعه على الوضع الصناعي والتحديات التي نواجهها، وما نملك من إمكانيات للاستمرارية والمخزون الغذائي الموجود في المدينة. وطمأن المطران ان المخزون الموجود في المصانع جيد، ونحن مستمرون في الإنتاج ما دامت البضائع تدخل إلى لبنان من خلال مرفأ بيروت ومعبر المصنع الذي أعيد افتتاحه”.
وختم أبو فيصل: “لن أقول إن الوضع كما نشتهي، فنحن نعاني مع أهلنا في الجنوب ومع كل النازحين الموجودين في زحلة والمقيمين في مراكز إيواء، وقد أخذ الصناعيون مبادرة كانت الأولى بالتنسيق مع محافظ البقاع. نحن مستمرون في خدمة هذه المدينة وخدمة الوطن، وإن شاء الله يكون خلاص لبنان قريبا من هذه الحرب التي لا تحمل سوى الصعوبات والخسائر ولا تحقق أي نتائج”.

