1 أبريل 2026, الأربعاء

المطران طربيه في العشاء السنوي للرابطة المارونية – سيدني: ندفع ثمن حروب الآخرين على أرضنا

Doc P 1506274 639106447498988662
أقامت الرابطة المارونية في أوستراليا عشاءها السنوي، برعاية راعي الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه وحضوره، وحضور رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز، النائب أنطوني روبرتس، عضو البرلمان عن لاين كوف ووزير الظل للشرطة ومكافحة الإرهاب ممثّلًا زعيمة المعارضة في الولاية كيلي سلون، النائب الفدرالي الدكتور أندرو تشارلتون، مساعد وزير العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي ورئيس مجموعة أصدقاء لبنان البرلمانية ممثّلًا رئيس وزراء أوستراليا أنطوني ألبانيزي، النائب أندرو هايستي ممثّلًا زعيم المعارضة الفيدرالية أنغوس تايلور، الوزير مارك سبيكمان، وزير الظل للتعليم، النائب إدموند عطالله، عضو البرلمان عن ماونت درويت ممثّلًا وزيرة الشرطة ومكافحة الإرهاب ياسمين كاتلي.

كذلك حضر النواب ناتاشا ماكلارين جونز وجايسون يات-سين ليوديفيد صليبا، والقنصل العام للبنان في نيو ساوث ويلز ريمون الشملاتي ، النائب الأبرشي المونسينيور مارسيلينو يوسف، اضافة الى ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والمؤسسات المارونية. 

افتُتح الحفل الذي قدمه فريد فرنجي والإعلامية نسرين خضرا ضاهر، بالنشيد الوطني اللبناني والأوسترالي تلتهما الصلاة من أجل السلام.

طربيه

ثم تحدث طربيه وشدد على “أهمية عمل الرابطة المارونية الذي يجسّد قوة الشراكة بين الكنيسة والعلمانيين “، قائلاً :”إن عملكم شهادة حيّة على ما يمكن للإيمان أن يحققه عندما يتحوّل إلى فعل” .

وتحدث عن المبادرات التي يدعمها عشاء الرابطة المارونية فقال : “نجتمع اليوم لدعم الدعوات الكهنوتية، والوقوف إلى جانب عائلات الشرطة، ومساندة الذين ما زالوا يعانون في لبنان، وجميعها مبادرات تنطلق من مبدأ واحد: إيماننا يجب أن يُعاش من خلال الخدمة، ولا سيما تجاه الأكثر احتياجًا”.

واعتبر ان “لبنان ليس بلدًا فحسب، بل هو رسالة. وليس مجرد موقع على الخريطة، بل حكاية صمود وإيمان وثبات. ورغم المعاناة والصراعات، يبقى شعبه متمسّكًا بروحه التي لا تنكسر. واليوم، يدفع كثيرون ثمنًا باهظًا لصراعات لم يختاروها، ثمناً لحرب الآخرين على أرضنا. نرى بيوتاً تهدمت واستقرارا يهتزّ ومعاناة تتزايد، لكن يبقى الإيمان صلباً وقوياً رغم كل الصعاب”. 

تابع:”وبصفتنا أبناء إيمان، لا يمكننا أن نقف غير مبالين أمام الألم، وبصفتنا أبناء الانتشار اللبناني، تقع علينا مسؤولية ألا ننسى جذورنا، وأن نقف إلى جانب المتألمين. إن سخاءكم هذا المساء يوجّه رسالة واضحة إلى أهلنا الصامدين في قرى جنوب لبنان: أنتم لستم وحدكم.”

وختم:”في هذه السنة المخصّصة للصلاة من أجل السلام في أبرشيتنا، نتذكّر أن السلام يبدأ من القلب، عندما نختار التواضع والتضحية والمصالحة. وأدعو كل واحد منكم هذا المساء إلى تجديد التزامه بالسلام، في وطننا أوستراليا وبلدنا الأملبنان والشرق الأوسط، وأن نسعى الى أن نكون أدوات لهذا السلام أينما كنّا”.

مينز

وسلّط رئيس حكومة نيو ساوث ويلز كريس مينز، الضوء على المساهمات القيّمة التي قدمتها الجالية المارونية التي لا تزال جماعة إيمانية لها حضورها المرموق والفعّال في أوستراليا، ونوه ب”الدور القيادي الذي يقوم به المطران طربيه على أكثر من صعيد”، وقال: ” إذا حضرتَ عشاءً مارونياً في ليلة جمعة كهذه، ستجد القاعة ممتلئة بمئات الضيوف، وإذا حضرتَ قداساً مارونياً في عطلة نهاية الأسبوع، سترى المقاعد ممتلئة”.

تابع:”والحقيقة أن هذا ليس حال كل الكنائس. ففي العام 2026، كثير من الكنائس تكافح للحفاظ على رعاياها، وتقوم بذلك بشجاعة وتفانٍ كبيرين. لكن هنا، في المجتمع الماروني في سيدني، نرى هذا المجتمع يجتمع بأعداد قياسية للاحتفال بإيمانه المسيحي. ويرجع الفضل في ذلك بدرجة كبيرة إلى المطران أنطوان-شربل طربيه الذي يجسّد ليس فقط قيادة حكيمة للكنيسة المارونية، بل أيضاً مرجعية لنا في سيدني”.

اضاف:”أنا أعرف نوع القيادة التي يقدمها المطران طرببه لهذه الأبرشية، وعندما يتعلق الأمر بقضايا مختلفة في الحكومة، أريدكم أن تعلموا أنني وكبار الوزراء نلجأ إليه لطلب المشورة والنصيحة والتوجيه، حتى نتخذ القرارات الصحيحة لمصلحة شعب ولايتنا”.

وختم شاكرا الرابطة المارونية على “مبادرة دعم مؤسسة شرطة نيو ساوث ويلز”، وعبّر عن دعمه للشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمّر بها، وقال:”إنها فترة مليئة بالضغوط للناس في أوستراليا وفي العالم، وبخاصة في لبنان،ولذلك أود أن أختم بالقول إننا نقف لنقدم الأمل والسلام والأمان للناس حول العالم، وخاصة في لبنان، وهنا في بلدنا أوستراليا”.

شديد

من جهته اكد رئيس الرابطة المارونية في أوستراليا جان شديد “دور الرابطة، برعاية وإشراف المطران طربيه،والتزامها تجاه الكنيسة والمجتمع، لاسيما لجهة دعم الدعوات الكهنوتية وعائلات شرطة نيو ساوث ويلز والعائلات التي تعاني جراء الحرب في لبنان”.

 وقال:”أتقدم بشكري العميق لسيادة المطران أنطوان-شربل طربيه لإرشاده الروحي، وكذلك لأعضاء اللجنة الذين بذلوا جهوداً كبيرة لإنجاز هذا الاحتفال المميز. لقد علّمنا تاريخنا معنى الألم والاضطهاد والتضحية في سبيلإيماننا، ومثل آبائنا الأولين، بقينا ثابتين في حمل الإرث الروحي للقديس مارون بشجاعة. لا يزال الموارنة أينما كانوا متحدين بهذا الإيمان لأنه هويتهم، فهم شعب الإيمان والصبر والالتزام المطلق بمبادىء السلام وكرامة الانسان.”

وتطرق إلى “الزيارة التي قام بها وفد من الجالية المارونية في أوستراليا برئاسة المطران طربيه إلى لبنان حيث قاموا بعدد من اللقاءات منها لقاء مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش ردولف هيكل, بالاضافة إلى المبلغ الذي قدمه الوفد إلى عائلات الجيش اللبناني والذي بلغت قيمته 40 ألف دولار تمّ جمعها خلال حفل الرابطة المارونية السنة الماضية”. 

وختم شديد كلمته ب”شكر المتطوعين وأعضاء مجلس الرابطة المارونية في أوستراليا على عملهم متوجهاً إلى جيل الشباب من الموارنة بالقول، “لا تنسوا أبداً من ساروا قبلنا على طريق القداسة والإيمان فأنتم من سيحمل الشعلة من بعدنا، أنتم المستقبل. وأدعوكم إلى التفكير في الانخراط في مجالات التعليم والقوات الأوسترالية والشرطة أو الكهنوت لأنها مجالات من شأنها صقل شخصيتكم وهي القاعدة في مجتمعاتنا”.

وبعد الكلمة قدّم شديد ومينز إلى المطران طربيه درعاً تقديرياً للجهود التي يقوم بها في أستراليا ولبنان.

كلمات

ثم كانت كلمات للنواب أنطوني روبرتس وأندرو شارلتون وأندرو هايستي شكروا فيها المطران طربيه على الدور الريادي الذي” يلعبه في تعزيز جسور التواصل بين كافة أطياف المجتمع الأوسترالي لا سيما في ظل الظروف والتوترات على الساحة العالمية، وأيضاً لكونه ممثلاً وصوتاً لأبناء وبنات الجالية المارونية في أستراليا حاملاً قضاياهم وهمومهم”، ونوّهوا ب”القيم الفريدة التي لا تزال تميّز الجالية المارونية وهي قيم التمسك بالإيمان والحفاظ على العائلة وتقديم الخدمة، وهو ما تشهد له المؤسسات التي تعمل تحت مظلة الأبرشية المارونية من مدراس ودور العبادة ورعاية المسنين وغيرها”. 

بعد ذلك، كرّمت الرابطة أفراداً يجسدون الإيمان والخدمة في المجتمع الاوسترالي حيث قُدمت ميدالية مار مارون إلى الذين يخدمون في قطاع التعليم. وحصل على الميدالية:الأخت الدكتورة مارغريت غصن، الأخت أيرين بو غصن، الأب أنطوني قزي، ريتا صقر، فانيا بجاني، الدكتور روبير حداد، دانيال كرم، فيفيان موراني، أنطوني نديرة، إيلي أسمر، الأب مايكل ساندروسي، جوان منصور، جويس زيتونة وكارول طوق.

كما تمّ تكريم اثنين من أعضاء مجلس الرابطة المارونية آن فرح هيل وجوزيف مكاري لخدمتهم رسالة الرابطة لأكثر من 20 عاماً.

وختاما قدمت الرابطة شيكاً بقيمة 20 ألف دولار لمؤسسة دعم عائلات شرطة نيو ساوث ويلز وذلك ضمن مبادراتها في خدمةالمجتمع الأوسترالي.

المصدر: Lebanon24