في مستهل اللقاء، حذّر المفتي حجازي من استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان، والتي جرّت الويلات على الوطن، وتسببت بمزيد من الانهيار والدمار. واعتبر أن على الدولة العمل الدؤوب مع الدول والمنظمات الدولية لإيقاف هذه الحرب الهمجية، مشيراً إلى أن التجارب أثبتت أن حروب الإسناد التي خاضها البعض من لبنان لصالح الآخرين لم تجلب سوى الخراب والدمار، وأسهمت في انتهاك سيادة الدولة اللبنانية، وتسببت بمزيد من الاحتلال لأراضيها وتدمير بنيتها التحتية.
وشجب المفتي حجازي محاولات بعض الجهات اللبنانية ضرب العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، من خلال زرع خلايا إرهابية لزعزعة استقرارها، كما جرى في الكويت والبحرين وسابقاً في سوريا، مندداً بهذه الأعمال، لا سيما أن تلك الدول لم تقدّم للبنان سوى الدعم، واستقبلت اللبنانيين للعمل والعيش بأمان، متسائلاً: “أهكذا يكون ردّ الجميل؟”.
وفي الشأن الداخلي، شدّد على ضرورة وحدة القرار في لبنان، وأن يكون حصراً بيد السلطة الرسمية، التزاماً بالدستور اللبناني واتفاق الطائف، داعياً التيارات والأحزاب إلى احترام الدستور، خصوصاً أنها مشاركة في الحكومة. واستنكر في المقابل اتهام بعض هذه الجهات للسلطة الرسمية بـ”الصهينة” والطعن بالجيش اللبناني، معتبراً أن ذلك يتطلب وضع حدّ لهذه الأصوات ومحاسبة مروّجيها.
كما دان استمرار إغلاق المسجد الأقصى من قبل العدو الصهيوني في وجه المصلين، داعياً الأمة والمنظمات الإسلامية إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات، والحفاظ على القبلة الأولى للمسلمين، وضمان فتح المسجد أمام المصلين بأمن وأمان.
وعلى الصعيد الأمني، طالب بضرورة التصدي بحزم لحالة الانفلات الأمني في لبنان، في ظل انتشار السرقات والاعتداءات وتهديد المواطنين في منازلهم وممتلكاتهم، داعياً إلى تكثيف الجهود لحماية المواطنين. كما شدد على أهمية إقامة حواجز للجيش اللبناني عند مداخل المدارس والقرى والبلدات، لمنع دخول المخلّين بالأمن، وحماية النساء والأطفال من أي اعتداءات.
وختم بالدعاء أن يحمي الله لبنان من كيد الكائدين.

