
وبعد اللقاء، قال صالح: “كانت فرصة للتأكيد على مساندة لبنان ودعمه في هذه الظروف العصيبة التي يمرّ بها. وصلتُ إلى لبنان يوم أمس لتأكيد دعمنا للشعب اللبناني والدولة اللبنانية وهي تواجه هذه التحديات الصعبة. رأيتُ بأمّ عيني الدمار الذي لحق بأجزاء من بيروت، وسمعتُ عن الضحايا المدنيين الذين استُشهدوا في هذه الحرب. كما التقيتُ بالعديد من النازحين في مراكز الإيواء في البقاع وكذلك في بيروت”.
ولفت الى أنّ التداعيات الإنسانية لهذه الحرب كبيرة، مؤكدا ضرورة تجنيب المدنيين والمنشآت المدنية ويلات الهجمات.

وأكد صالح أن “لبنان لا يستحق أن يكون في دوامة متكررة من العنف، بل يستحق الدعم ويستحق الاستقرار”.
وقال: “الشعب اللبناني، الذي كان دائمًا مضيفًا للنازحين واللاجئين، يتعرض اليوم لتهجير غير مسبوق. فقد تعرّض أكثر من مليون لبناني للنزوح من بيوتهم، وهذا يمثّل نحو خُمس الشعب اللبناني. إنّ تأثيرات هذا الوضع الإنساني، وهذه المعاناة الكبيرة، تشكّل تحديًا كبيرًا، ليس فقط للبنان، وإنما للمجتمع الدولي بأسره”.
وأضاف: “أنا اليوم، بصفتي المفوض السامي لشؤون اللاجئين هنا في بيروت، أؤكد دعمنا للدولة اللبنانية ودعمنا للشعب اللبناني، وهي تواجه هذا التحدي الذي لن يكون سهلًا في ظل الظروف المقبلة. لكن يبقى أملنا أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن، وأن تفضي إلى سلام راسخ يؤمّن للبنانيين العيش الكريم والحياة الحرة الكريمة”.
وردًا على سؤال، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “المجتمع الدولي مدعو إلى دعم لبنان. قبل أيام، أطلقت الأمم المتحدة نداءً عاجلًا للمساعدات المالية بقيمة 308 ملايين دولار. كما دعت المفوضية السامية إلى تأمين 61 مليون دولار. وقد حصلنا على قسم من هذه المساعدات ونقوم بتوزيعها الآن. وأنا، عند عودتي إلى جنيف، سأعمل على تحشيد المزيد من الدعم في ما يتعلق بتأمين هذه المساعدات. كما أن العمل جارٍ من قبل المفوضية، وأيضًا من قبل منظمات الإغاثة الأخرى العاملة تحت راية الأمم المتحدة، من أجل تقديم المساعدات الإنسانية المطلوبة. لكن حجم التحدي كبير، وحجم المعاناة كبير، وهناك حاجة إلى مساعدات أكبر. ومن هنا أدعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والإغاثة العاجلة للبنان. لبنان يستحق الدعم، والشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة يستحق أن نكون إلى جانبه، وأن نقدّم له ما تيسّر من الإمكانيات من أجل معالجة هذه المعاناة الإنسانية”.





