17 مارس 2026, الثلاثاء

المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان تقدّم إحاطتها إلى مجلس الأمن: على لبنان أن يركّز على ما يمكن القيام به على المستوى الداخليّ

Doc T 915521 639093637464325111

وصفت المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت تداعيات الأعمال العدائية في لبنان بالقول: “سرعان ما تلاشت الآمال في أن يبقى لبنان بمنأى عن الحرائق المستعرة في المنطقة عندما شنّ حزب الله هجومًا على إسرائيل في الساعات الأولى من 2 آذار، ناشراً بذلك شرارات لا تزال تحرق لبنان وتشعل ألسنة اللهب فيه”.

 

وحذّرت المنسّقة الخاصّة، في إحاطةٍ قدّمتها إلى مجلس الأمن، من أنّ “الرهان على تسوية إقليمية لحلّ مشاكل لبنان سيشكّل خطأً جسيماً.” 

 

وأكّدت أنّه، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية بلا انقطاع، “يجب على لبنان أن يركّز بشكلٍ عاجلٍ على ما يمكن القيام به على المستوى الداخلي، بما في ذلك وضع خارطة طريق شاملة لمعالجة مسألة مستقبل حزب الله.”

 

ورأت أنّ “هذه الخارطة يجب أن لا تقتصر على سلاح حزب الله فحسب، بل يتعين أن تشمل أيضًا شبكاته المالية وبنيته الاجتماعية، وأن يتشارك في وضعها جميع مؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية”.

 

ودعت المنسّقة الخاصّة إلى اتّخاذ “إجراءات سريعة وحاسمة” في شأن الأهداف المؤجّلة منذ زمنٍ، بما فيها “وضع استراتيجية للأمن الوطني، واطلاق شكلٍ من أشكال الحوار بين مختلف الأحزاب السياسية، وتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمّشة، والتخطيط لليوم التالي فيما يخص مقاتلي حزب الله”.

 

وشددت هينيس‑بلاسخارت على أن مسألة “تعزيز قدرات الجيش اللبناني يجب أن تحظى بذات القدر من الأهمية”.

 

واوضحت أنّ “الواقع الأليم بين أيدينا هو أنّه رغم دورها الذي لا غنى عنه في ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، ما زالت القوّات المسلّحة اللّبنانية تواجه فجوة هائلة بين الموارد المتاحة والمهام الملقاة على عاتقها.” 

 

وشدّدت على أنّ ذلك يتطلّب زيادة كبيرة وملموسة في الدعم الدولي، إلى جانب إعادة ترتيب الأولويات المالية داخل لبنان، مؤكّدةً أنّوجود جيش لبناني قوي وذو مصداقية يجب أن يشكّل أولوية مشتركة.”