Categories: أخبار

النائب قبلان: موقفنا ثابت من التفاوض والعدوان

كتب عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب الدكتور قبلان قبلان على منصة “إكس”: “صباح الصبر، والصبر جميل… المبادئ ليست غبّ الطلب، بل هي ثابتة. وعندما يُخيَّر الإنسان الحر بين أن يموت عزيز أو يعيش ذليلًا، فإنه لا يفكّر بقوة عدوه وسلاحه وهمجيته، بل يفكّر فيما إذا كان على حق أم لا، ويتخذ قراره على هذا الأساس”.

وقال: “سُئلتُ لماذا هذا الحديث الآن، فأقول لك إنّ المبادئ ليست مجموعة قمصان تُلبَس منها في الصيف وأخرى في الشتاء، بل هي جلدك اللاصق بلحمك، وإذا تغيّرت تُنتزع ويصبح اللحم بلا حماية، فتجفّه الشمس والهواء والريح حتى يصير معفّنًا ومهترئا؟”.

وتابع: “كذلك تسألني لماذا أتحدث هكذا، وببساطة، ألا ترى ما يجري؟ أولًا، هناك أطراف لا يختلفون على شيء، ومع ذلك يتحاورون، على ماذا؟ لا أحد يعلم! أيمكن أنهم يتحدثون عن المجازر المتنقلة من قرية إلى قرية ومن مدينة إلى مدينة؟ أو عن الشهداء من أبناء الشعب، أو من يدافعون عن بيوتهم وأرضهم وبلدهم ودينهم وكرامتهم، أو عن شهداء الجيش أو أمن الدولة وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية؟ كلا! ربما يتحدثون عن اغتيال الصحفيين والمسعفين، وتدمير المستشفيات ومراكز الدفاع المدني والجمعيات الإسعافية، أو عن تدمير الجسور والبنى التحتية! كلا، كلا، لا يُعقل، فهذه الأمور ليست ذات أهمية كبيرة”.

وأضاف: “هناك أشخاص لديهم مبدأ ثابت وحقّ يتمسكون به ولا يقبلون التخلّي عنه، ورغم إدراكهم أن هذا الأمر مكلف جدًا، فإن الثبات أيضًا مكلف جدًا. وتتساءلون: من يربح في النهاية، أهو الذي يبقى طيبًا أم الذي يستشهد؟ ليس دائمًا من يبقى طيبًا هو الرابح، لأنه قد لا يموت، لكنه يخسر كثيرًا من الأمور المعنوية لا المادية، مثل الكرامة والعزة ونصرة الحق والتخلي عن نصرة المظلوم… ماذا تقولون؟ أين نحن من ذلك؟ وأين تُباع هذه القيم؟. معكم حق، لكننا تعلّمنا من الأدب الشعبي أن هناك فرقًا كبيرًا بين من ينقذ مشنوقًا بشعرة من شاربه، وبين من لا تُغني شواربه شيئًا؛ فالأول يحظى باحترام الناس لأنه كان صاحب مبدأ وكرامة، أما الآخر فلا يعبأ به أحد لأنه بلا مبدأ، ولا يعرف قيمة الكرامة والشرف والعزة، ولا يهمه الحق أو الباطل، بل يهمه نفسه فقط.”

وقال: “ضعوا في أذهانكم أنّه ليس دائمًا من يموت يُعدّ خاسرًا، فالموت مع الحق والثبات نصر كبير، كبير، كبير”.

وأضاف: “لكل الذين لديهم قضية اسمها الحق، إياكم والفتنة، ووجّهوا أنظاركم نحو الجنوب، وتحمّلوا كل ما يجري من خلفكم، وابتعدوا عن الهتافات المذهبية فهي مطلب إسرائيل، وليكن الشعار في هذه المرحلة في الداخل اللبناني ما قاله الإمام الصدر وما يحرص عليه الرئيس نبيه بري وسائر الشرفاء في البلد: إنّ سلام لبنان أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل”.

وختم: “أكرر وأقول لكل من يسأل ما هو موقفكم: إن الموقف ثابت لا يتغير، وقد عبّرنا عنه دائمًا، وآخره في 25 آذار ببيان واضح لهيئة الرئاسة، بأننا غير معنيين بأي تواصل مباشر مع العدو، وأن الطريق الوحيد هو تطبيق القرارات الدولية لا سيما 1701، أي وقف إطلاق النار، وانسحاب، وإعمار، وتنفيذ كل مندرجات القرار بالآلية المتفق عليها (الميكانيزم). ونحن نعلم أن الثمن غالٍ، ونؤمن أن الله لن يتركنا لأننا لا نعتدي بل نصدّ العدوان”.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

كان طاقم قياديّ في داخلها… “حزب الله” يُعلن عن إستهداف آلية إسرائيليّة في الطيبة

 أعلن "حزب الله"، أنّه "استهدف آلية عسكرية، تحوي طاقما قياديا في بلدة الطيبة، بطائرة "درون"…

21 دقيقة ago

عمليات البحث عن مفقودين تتواصل في حيّ السلم

تتواصل في منطقة حي السلم  في الضاحية الجنوبية، عمليات البحث عن مفقودين تحت أنقاض الدمار…

22 دقيقة ago

عودة: كفى عبثا وحروبا ونأمل بأن تفي الدولة بتعهداتها وتظهر مصداقيتها بأعمالها

اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة أن "ما حدث في لبنان في…

37 دقيقة ago

بعد تعثر المفاوضات بين أميركا وإيران… هل ستنعكس الأزمة على لبنان؟

ذكر موقع "سكاي نيوز عربية" أن فشل المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل…

38 دقيقة ago

كلاس في ذكرى 13 نيسان: “اليوبيل الاحمر للبلد الأبيض”

كتب الوزير السابق جورج كلاس في حسابه في "فيسبوك" في ذكرى 13 نيسان:"{{ 13 نيسان…

43 دقيقة ago

البابا للشعب اللبنانيّ: أنا أقرب من أيّ وقت مضى إليكم

أكد البابا لاوون الرابع عشر أنه "أقرب من أي وقت مضى، في هذه الأيام من…

47 دقيقة ago