وقد أشاد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، بحياة وتضحيات الرقيب أول يوفانوفيتش، 36 عاماً، في حفل التأبين الذي أقيم في مطار بيروت. وهو سابع جندي حفظ سلام يضحي بحياته في سبيل السلام في جنوب لبنان منذ استئناف الأعمال العدائية مطلع آذار.
وقال اللواء أبانيارا: “مثلنا جميعاً، غادر ميلوفان وطنه وأحباءه ليخدم في مهمة مُكرّسة لتحقيق الاستقرار والحوار والسلام. إن مثالك يُذكرنا بأهمية التكاتف والعمل بروح الفريق الواحد”.
وأضاف رئيس بعثة اليونيفيل: “عزيزي ميلوفان، نودّعك اليوم في رحلتك الأخيرة إلى الوطن. نشكرك على خدمتك، والتزامك، ووقوفك إلى جانبنا من أجل السلام. إن احساسك بالواجب وتضحيتك كانا محل تقدير. لقد أتممت مهمتك، وسنكمل المسيرة من هنا”.
يُذكر أن الرقيب أول يوفانوفيتش متزوج ولديه ابنة وابن. وعندما وصل في كانون الثاني من هذا العام للخدمة مع اليونيفيل، كانت هذه أول مهمة له في الخارج.
أما الجنديان الآخران من قوات حفظ السلام، اللذين أُصيبا في هجوم الخميس، فحالتهما مستقرة ويتلقيان العلاج في منشأة طبية تابعة لليونيفيل في جنوب لبنان.
كما حضر حفل التأبين اليوم في بيروت كل من سفير جمهورية صربيا ميلان ترويانوفيتش، وسفير مملكة إسبانيا ميغيل دي لوكاس غونزاليس، وممثل وزارة الدفاع الوطني والجيش اللبناني العميد مارون قزي، والمنسّق المقيم للأمم المتحدة والمنسّق الإنساني في لبنان عمران ريزا، الذي مثّل أيضا المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وعدد من الزملاء من حفظة السلام.
وأكدت اليونيفيل في بيان، أن الاعتداءات المتعمّدة على قوات حفظ السلام تُعدّ انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب، مشددة على أنه يجب التحقيق فيها على وجه السرعة، ومحاكمة مرتكبيها ومحاسبتهم.

