وبعد اللقاء تحدث أرسلان :”ما أحوجنا في هذه الظروف التي نمر فيها ان نلتقي دولة الرئيس نبيه بري ونقف على خاطره وننسق فيما خص سلامة البلد وأهل البلد ووحدة البلد والعيش المشترك بالبلد وتثبيت العناوين الأساسية التي تعنينا كلبنانيين وليس كفرقاء، كلبنانيين لأنه في النهاية الهم هم واحد ومشترك وما يحصل يخصنا جميعا بالبلد ، وما أحوجنا الى حس بسيط من الحس الوطني والأخلاقي الذي يمليه علينا ضميرنا في مقاربة الأمور الخطيرة التي تحصل في لبنان والمنطقة وتأثيراتها المباشرة ، ما أحوجنا أن نطبق مقولة القدماء من ابائنا وأجدادنا كلمة بسيطة تقول “لازم نكون أنا وخيي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب”.
واضاف : “من المعيب ان يصل مستوى الخطاب السياسي إلى هذا التدني والى هذا المستوى اللا أخلاقي بالتعاطي مع بعضنا البعض ، وكأنه هناك لبنانيين فئة أولى ولبنانيين فئة ثانية ، لقد جربنا كل أنواع الانقسامات الداخلية امام هجمات تستهدفنا من كل حد وصوب ، والعدو الاسرائيلي معروف وعيب ان نصل الى مرحلة لان نقنع بعضنا بان الشراسة هي في ما بيننا ونحول العدو الى حمل وديع ، هناك حد ادنى من الأخلاقية السياسية يجب ان نتمتع بها بحس وطني ، بغض النظر إذا فيه خسارة أم لا ، نحن مسؤوليتنا ان نحد من هذه الخسارة وليس مفاقمتها ولا ان نطورها ولا ان ندعمها ونستثمر مواقف سياسية فيها لبناء أمجاد أو صروح عز واهية على دماء الناس ودماء الأبرياء ، عيب ان نصل الى هذا الدرك الذي لم اتخيله في حياتي أنه ممكن ان نصل اليه” .
وتابع أرسلان : “اتمنى من الجميع ان نبعد شبح التبرع بالفتنة الداخلية التي “تخربنا أكثر ما نحن مخروبين”. لبنان لم يعد يتحمل والشعب اللبناني لم يعد يحتمل ، وضعت الرئيس بري بموضوع النزوح لأخواننا من الجنوب
والضاحية في الجبل ونحن هؤلاء إخوتنا وأهلنا ، نتعاطى معهم في الجبل بخلفية الأخوة والتعاون ، نحن في النهاية أبناء وطن واحد وهم مشترك واحد ومصير واحد ويجب ان يفهم الجميع في هذا البلد لا كرامة لأحد ولا لطائفة ولا فئة دون الأخرى ، إما هذا البلد ينهض بجميع أبنائه ومكوناته الطائفية والمذهبية ، فلا يجوز ان يتحول التنوع المذهبي والطائفي في لبنان لنقمة بدل ان نحوله لنعمة نفتخر فيها أمام العالم أجمع ، هذا التصرف ليس عملا سياسيا هو تآمر على البلد ، التمايز في المواقف حق طبيعي لكل الناس ، لكن المطلوب ان يكون هناك حد ادنى من الارتقاء بمسؤولية وطنية ، نحن بحاجة الى رجال دولة لاننا للاسف وصلنا الى زمن نفتقد فيه لرجال الدولة، نتأمل من الجيل الجديد ان يخرجنا من التقوقع المذهبي الذي نعيشه يوميا” .
وحول المفاوضات التي ستجري في واشنطن، قال أرسلان : “أي موقف يحرر الجنوب ويعيد النازحين لقراهم ويعيد الاسرى ويحرر الارض اهلا وسهلا ، لكن اي شيء خارج هذا الاطار يحول التفاوض الى استسلام انا بطبعي لست مع الاستسلام وانا لست مع التفاوض تحت ضغط النار ، هناك اتفاق لوقف اطلاق النار فليطبق هذا الاتفاق ولكل حادث حديث . ودائما نعول على حكمة الرئيس نبيه بري ولا أحد يستطيع ان ينكر حرصه وحكمته وتعقله على وحدة البلد وانتمائه ولم الشمل فيه” .
منيمنة وخلف
واستقبل بري النائبين ابراهيم منيمنة وملحم خلف، في حضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة . وتم البحث في الأوضاع العامة وخصوصا الوضع في بيروت.
وبعد اللقاء تحدث النائب ملحم خلف : “كان لنا شرف اللقاء مع دولة الرئيس اليوم وكما هو معلوم الوضع في البلد يقتضي أن نكون بوعي كامل حول كيفية احتضان بعضنا بهذه الظروف ، الظروف التي يمر فيها البلد لاسيما الجنوب هو أمر أساسي خاصة مع بدء المفاوضات اليوم التي ستحصل بعد ظهر اليوم ، وكان بالنسبة لنا تأكيد على اي مدى نحن مرتبطون بالاهتمام بالوضع الجنوبي من خلال أمرين أساسيين وهما التمسك بالشرعية الوطنية والتمسك بالشرعية الدولية من خلال وجود اليونيفيل وابقائها والعمل على تجديد مهامها ضمن هذه الظروف التي لا تحتمل فراغ حماية دولية للجنوب ، على أن يترافق هذا بشكل أساسي بالموقف الوطني الجامع الإنقاذي لأنه بشكل كبير وواضح السياسة اليوم سقطت لذلك يجب أن نذهب جميعا إلى هذا التكاتف الوطني وإلى سمو المصلحة الوطنية التي تأخذنا إلى شاطئ الأمان ، والتي هي قوتنا للمقاربة لكل المخاطر التي تحيط بلبنان”.
واضاف خلف : أمر ثاني أكدنا عليه أيضا ان التواجد لاهلنا في داخل القرى الجنوبية الأمامية هو تأكيد على لبنانية الأرض وأكيد لبنانية شعبنا ، وهذان الأمران يؤكدان بتواجدهم أعطاء قوة للدفع بضمانة لعودة أهلنا الذين نزحوا قصراً عن قراءهم وتأكيد أيضاً بشكل واضح أن هذه القوة يجب أن تستكمل بهذا التضامن الوطني هذا الأمر ينسحب على كل لبنان وخاصة أيضاً على الوضع في بيروت العاصمة .
منيمنة
بدوره النائب ابراهيم منيمنة، قال بعد اللقاء : “تشرفنا اليوم بلقاء دولة الرئيس نبيه بري وكان هدف اللقاء كما تفضل زميلي ملحم خلف أول شيء موضوع الجنوب الذي تحدث عنه بكلمته والواقع اللي عم نعيشه والقرى الأمامية وكل التفاصيل المتصلة بهذا الملف. وكان ايضا هناك نقاش وكلام حول الوضع في العاصمة بيروت التي نحن جميعا كسكان بهذه العاصمة وأهل هذه العاصمة ضنينين بحمايتها وأمنها وأن يكون أهلنا النازحين يعيشون بأمان إلى جانب أهالي بيروت ، ويكون كل الناس يشعرون بالأمان والسلام في هذه العاصمة وخصوصاً في هذا الوضع الدقيق و الصعب الذي نعيشه”.
وتابع : “نحن نعرف الواقع اليوم الذي نعيشه في بيروت جراء الضغط السكاني الكبير، فهو ليس سهلا نحاول قدر المستطاع ان يكون التعاطي مع ملف بيروت بأعلى درجات من المسؤولية والحساسية لتجنب لاسمح الله اي احتقان واحتكاك يأخذنا الى مكان لا يحمد عقباه ، لذلك نحن كنا نحاول وضع دولة الرئيس بصورة تصورنا الذي قمنا به خلال جولتنا على الرؤساء ونستكملها اليوم تحت عنوان بيروت خالية من السلاح والذي له هدفان :
اولاً : هو التأكيد على قرارات الحكومة بحصر السلاح عموما وان العاصمة اليوم هي نقطة انطلاق مهمة لتنفيذ هذه القرارات التي برأينا تعبر عن جدوى هذه المقاربة وكيفية تعاطي السلطة السياسية مع هذا الملف خصوصا ان بيروت هي نموذج مصغر عن الواقع اللبناني بكل تعقيداته الذي تمكنا من التعاطي معه نكون قد فتحنا الطريق للتعاطي معه على كامل الاراضي اللبنانية” .
واضاف :” من ناحية تانية همنا نحن ان نوضح لدولة الرئيس أنه جراء واقع الاحتقان اليوم الطريقة الوحيدة للتهدئة والارتياح وفي ظل خطاب التخوين الذي يولد الاحتقان الكبير لابد ان يكون هناك حضور للقوى الامنية والعسكرية بشكل وازن تحت عنوان بيروت خالية من السلاح والذي برأينا مصلحة للجميع اليوم كل القوى السياسية والفئات اللبنانية تكون داعمة له” .
وتابع : “زيارتنا اليوم هي لوضع دولة الرئيس بصورة لقاءاتنا التي قمنا بها في الاطار ولتوضيح اهمية وخلفية عنوان بيروت خالية من السلاح ودولة الرئيس كان متجاوبا ومتفهما” .
وردا على سؤال في ما اذا كان داعما للجهد الذي يقومون به ؟ اجاب منيمنة : “الرئيس بري جدا ايجابي لجهة اي جهد يبعد الفتنة وهذا هو عنواننا الاساسي وهو مؤيد لهذا الموضوع” .
وحول موضوع المفاوضات، قال منيمنة : “نحن ايدنا الحكومة ولكن نحن ننتظر منها ان يكون هناك سقف سياسي واضح وتوافق حوله داخل الحكومة ونقطة قوتنا الحقيقية ان نكون موحدين كلبنانيين حول تصور واضح اين سنذهب بهذه المفاوضات والاكيد نقطة الانطلاق يجب ان تكون وقف فوري لاطلاق النار”.

