وفي السياق، نقل موقع “إرم نيوز” الإماراتي عن مصدر أميركيّ مطلع قوله إنّ الجانب الأميركي يتعامل مع الضربات الإسرائيلية الأخيرة باعتبارها جزءاً من محاولة تل أبيب تثبيت خطوط أمنية مسبقة قبل الدخول في الجولة السياسية المقررة مطلع حزيران، خصوصاً أن إسرائيل أبلغت واشنطن عبر أكثر من قناة أن أي تهدئة في الجنوب ستبقى معرضة للاهتزاز إذا لم تترافق مع قيود واضحة على حركة “حزب الله” قرب الحدود وممرات الإمداد ومواقع التخزين التي تقول تل أبيب إنها أعيد تنشيط بعضها خلال فترة الهدوء النسبي.
ويشير المصدر إلى أنَّ الإدارة الأميركية تعمل على إبقاء التصعيد ضمن حدود لا تنسف المسار الذي بدأ في واشنطن، مع تثبيت حق إسرائيل في الدفاع عن أمنها ضد تهديدات الحزب، ودفعها في الوقت نفسه إلى ضبط عملياتها بما لا يعطل المفاوضات السياسية المقبلة.
ويكشف المصدر أيضاً أن الرسائل الإسرائيلية الأخيرة إلى واشنطن تضمنت إصراراً على إبقاء ملف الجنوب خارج أي ربط مباشر بالتفاهم المحتمل مع إيران، إذ تخشى تل أبيب أن يؤدي إدخال لبنان ضمن أي رزمة إقليمية أوسع إلى تحويل وجودها العسكري في بعض النقاط الحدودية وحرية تحركها ضد بنى “حزب الله” إلى ملف قابل للمساومة ضمن تفاهم أميركي – إيراني يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي وخفض التصعيد الإقليمي.
لذلك، وبحسب التقرير، تسعى إسرائيل إلى تثبيت معادلة تفصل بين المسار اللبناني الإسرائيلي وبين أي اتفاق مع طهران، وتتعامل مع الجنوب كملف أمني مرتبط بسلوك الحزب وقدرته على إعادة التموضع وليس كملف تابع لما قد تقبله إيران أو ترفضه في مسارها مع واشنطن.

