8 أبريل 2026, الأربعاء

بعد المصنع إلى أين ستهرب الدولة؟

Doc P 1509527 639112260433534004
كتب نجم الهاشم في” نداء الوطن”:
الجريمة الأكبر من عملية قتل بيار معوّض وزوجته فيلافيا مراد والسيدة رلى مطر في الغارة الإسرائيلية على بناية في المشروع الماروني في عين سعادة، هي محاولة قتلهم مرة ثانية من خلال تبني نظريات مغايرة للحقيقة للتعمية على ما حصل ولنفي وجود أي مسؤول من الحرس الثوري الإيراني فرع “حزب الله” في المكان، ولاتهام “القوات اللبنانية” بأنها تفتعل أجواء التحريض والتجييش من أجل أخذ البلد إلى الحرب الأهلية. لا يمكن إلغاء عملية القتل الثانية إلّا من خلال استنهاض الدولة حتى لا يتحوّل القتل الحاصل إلى اغتيالها وقتلها، أو انتحارها.
الرئيس جوزاف عون ليس الرئيس ميشال عون ولم يصل إلى قصر بعبدا بسبب دعم “حزب الله” له، بل رغمًا عنه وبفعل تطورات الحرب العسكرية التي تكبّد فيها “الحزب” خسائر ضخمة جعلته عاجزًا عن معارضة انتخاب عون وفرض الفراغ ومرشحه سليمان فرنجية. والرئيس نوّاف سلام لم يصبح رئيسًا للحكومة، وقائد الجيش رودولف هيكل لم يصل إلى اليرزة إلّا بسبب هذه التطورات. كل مسرحية نزع سلاح “حزب الله” انتهت إلى كذبة كبيرة لم يكن من الممكن أن يصدّقها أحد من الناس فكيف إذا كان الأمر يتعلّق بإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. وضع حدّ نهائي لمسلسل قتل الشعب واغتيال الدولة يبقى من مسؤولية السلطة، حتى لا يتأكّد مرة جديدة أن الطريق مفتوح نحو جهنم ولا يمكن إقفاله بعدما كان ساد اقتناع أن مرحلة العودة من جهنم قد بدأت عندما بدأ هذا العهد.

 

المصدر: Lebanon24