كتبت ريتا الصيّاح
لطالما عُرف تشافي هيرنانديز، خلال مسيرته، باللاعب الهادئ، الذي ابتعد عن الأضواء، فكان صوت تمريراته الحاسمة وأدائه الذي يحقّق البطولات، أعلى بكثير من ضجيج المقابلات والتصريحات.
ربّما اختلف الوضع قليلًا حين خلع تشافي لباسه الرياضي وارتدى بدلة المدرّب، أصبح أكثر حدّة في كلامه خلال المؤتمرات الصحفيّة، إذ انتقد الأداء أحيانًا وهاجم الحكّام في مناسبات عدّة، وفي موسمه الأخير انتقد إدارة برشلونة والوضع الاقتصادي، وهو التصريح الذي أطاح به من على كرسي تدريب النادي.
أُقيل تشافي، أو بالأحرى “طُرد” من تدريب برشلونة، في أيّار – مايو 2024، وعاد لصمته، لم يصرّح، لم ينتقد، ولم يكشف سرًّا، بل دعم المدرّب الجديد هانسي فليك والتقاه وأشاد به في كلّ مناسبة.
اليوم، ومع اقتراب الانتخابات في النادي الكتالوني، والتي ستقام يوم 15 آذار – مارس، عادت صورة “زرقاء اليمامة” لتتبدّل، وعاد تشافي ليهاجم وينتقد في كلامه، وقد فجّر قنبلة حين صرّح إنّ ميسي كان قريبًا جدًّا من العودة إلى برشلونة بعد تتويجه بكأس العالم.
وأضاف أن رابطة الدوري الإسباني وافقت على الخطوة، لكنّ الرئيس جوان لابورتا تراجع عن إتمام العمليّة لأنّه اعتبر أنّ نزاعًا سيندلع مع النجم الأرجنتيني، ولم يقف المدرّب السابق عند هذا الحدّ بل اتّهم الإدارة بشنّ حملة إعلاميّة ضدّه.
وكلّ هذا قيل بعد أن كان تشافي قد ظهر أكثر من مرّة إلى جانب فونت، منافس لابورتا الأوّل، في حملته الانتخابيّة.
طبعًا، رئيس النادي ردّ على أقوال المدرّب السابق، واتّهمه بتلفيق الأخبار لأنّ تشافي خرج بآخر موسم له بدون تحقيق أيّ لقب، في حين أنّ فليك يحقّق الألقاب، متجاهلًا النتائج الإيجابيّة التي حقّقها تشافي بعد وصوله، وفوزه بالدوري الإسباني والسوبر في أوّل موسم كامل له.
خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري، نفى كلام مدرّب البارشا السابق وقال إنّ الرابطة لم تمنح موافقتها لعودة ميسي إلى النادي الكتالوني.
مقرّبون من ميسي ألمحوا إلى أنّ النجم الأرجنتيني كان يعلم بما سيفشيه زميله السابق في المقابلة، وأشادوا بالحديث واعتبروه كشفًا للصفحة الأولى من حقيقة ستظهر شيئًا فشيئا، أمّا هانسي فليك فقد رفض التعليق على حديث تشافي بالقول إنّه يعرف الحقيقة لكنّه لن يكشفها.
توقيت حديث تشافي بعد أكثر من 3 أعوام على فشل انتقال ميسي إلى برشلونة، وعامين على إقالته هو من تدريب النادي ليس بريئًا.
تشافي عاد وهدفه “الانتقام” من لابورتا، فهل يكون ما كشفه “التمريرة الحاسمة” الأخيرة في مسيرته مع برشلونة ليسجّل منها فونت هدف فوزه بانتخابات إدارة النادي؟.
الكلمة الأخيرة ستكون لأعضاء النادي.. فهل سيصدّق جمهور برشلونة أسطورته السابقة ويحرّكه حنينه لميسي ويصوّت لفونت.. أم سيصدّق لابورتا وتيباس ليجدّد عهد الإدارة الحالية؟.
المصدر: AlJadeed