في ظل المخاوف المتصاعدة من تداعيات التطورات الأمنية على توافر السلع الأساسية،رغم استمرار سريان وقف اطلاق النار، أكدت مصادر معنية بقطاع الاستيراد أن لبنان لا يواجه في الوقت الراهن أي تهديد جدّي لأمنه الغذائي، طالما أن عمل مرفأ بيروت مستمر بشكل طبيعي.
وأوضحت المصادر أن حركة الاستيراد لم تتوقف، وأن المواد الغذائية الأساسية لا تزال تدخل إلى الأسواق بشكل منتظم، ما يضمن استقرار العرض في المرحلة الحالية، رغم الضغوط اللوجستية وارتفاع كلفة الشحن.
وفي ما يتعلق بالسيناريوهات الأسوأ، أشارت المعطيات إلى أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية مؤمّن لفترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، ما يمنح الأسواق هامش أمان كافياً للتعامل مع أي طارئ محتمل، حتى في حال تعرّض المرفأ لأي استهداف أو تعطّل مؤقت.
وأضافت أن التجار والمستوردين عمدوا خلال الفترة الماضية إلى رفع مستويات التخزين تحسباً لأي تصعيد، ما ساهم في تعزيز القدرة على الصمود مرحلياً، ومنع حدوث نقص حاد في المواد الغذائية.
في المقابل، شددت الأوساط الاقتصادية على أن التحدي الفعلي لا يكمن حالياً في توافر السلع، بل في قدرتها على البقاء ضمن متناول المواطنين، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وختمت المصادر بالتأكيد أن استمرار عمل المرافق الحيوية، وفي مقدّمها المرافئ، يبقى العامل الحاسم في الحفاظ على الاستقرار الغذائي والنفطي، داعية إلى تحييد هذين القطاعين عن أي تصعيد لما لهما من انعكاسات مباشرة على الأمن المعيشي للبنانيين.