رفض “تجمع علماء جبل عامل” في بيان، اليوم، “القرار غير المسؤول وغير الدستوري الصادر عن وزير الخارجية يوسف رجي بحق سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان”، ورأى فيه “خطوة مرفوضة ومدانة، تسيء إلى لبنان قبل أن تسيء إلى دولة لم يرَ منها لبنان إلا المساندة والخير في أصعب الظروف. كما يعدّ هذا القرار إضرارًا واضحًا بمصلحة لبنان الوطنية والسيادية، وانخراطًا في مسار سياسي خطير لا يخدم الاستقرار الداخلي ولا وحدة البلاد”.
وإذ أكد التجمع أن “ما صدر لا يمكن فصله عن سلسلة خطوات سابقة استهدفت العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، شدد على أن “التغاضي عن تلك الخطوات في مراحل سابقة كان بدافع الحرص على السلم الأهلي وانتظار عودة الحياة السياسية إلى طبيعتها، لا عن ضعف أو تراجع. وإن من يظن أن هذا الحرص يمكن استثماره لفرض وقائع سياسية جديدة، إنما يسيء تقدير حقيقة المواقف والتوازنات والإرادات الوطنية”.
واعلن التجمع “تبنيه الكامل للمواقف الوطنية والدينية الصريحة التي أعلنها كل من دولة الرئيس نبيه بري، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في رفض هذا القرار والمطالبة بالتراجع عنه، والتشديد على عدم التعامل معه كأمر واقع أو السماح بتمريره تحت أي عنوان”.
وحذر من “التمادي في هذا النهج، ومن استعادة تجارب سابقة ثبت أن نتائجها لم تكن إلا مزيدًا من الانقسام والاضطراب”، مؤكدا في الوقت نفسه “حرصه الكامل على عدم الانجرار إلى الفتنة الداخلية التي يسعى إليها بعض الجهات خدمة لأجندات خارجية مكشوفة، مع التشديد على أن هذا الحرص لا يعني القبول بالإساءة إلى الثوابت الوطنية أو السكوت عن خطوات تمس موقع لبنان وعلاقاته ومصالحه العليا”.
وختم: “إن تجمع علماء جبل عامل يطالب بالتراجع الفوري عن هذا القرار، ووقف هذا المسار السياسي المتسرع، وصون لبنان من السياسات المتهورة التي تضر بسيادته ووحدته واستقراره”.

