ويُضيف: “يرى المحللون أنَّ تجدُّد العنف، الذي أشعلته الحرب مع إيران، يُمثل الأزمة الأكثر زعزعة للاستقرار منذ الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990). لقد وجّهت إسرائيل تهديدات بتدمير واسع النطاق في لبنان، يُذكّر بالوضع في غزة، فيما تتفاقم الانقسامات بشأن الوضع المسلح لحزب الله، إذ يقاوم الحزب جهود نزع سلاحه”.
واستكمل: “لقد تسبب الصراع في نزوح أكثر من مليون شخص، غالبيتهم من المسلمين الشيعة، من جنوب لبنان والمناطق التي يسيطرُ عليها حزب الله في بيروت، مما أدى إلى توترات في الأحياء المسيحية والدرزية وغيرها. أيضاً، أثار تدفق النازحين مخاوف لدى السلطات المحلية بشأن إيواء الأفراد الذين قد يصبحون أهدافاً للهجمات الإسرائيلية. في الوقتِ نفسه، يتزايد الخلاف الداخلي، حيث تعارض الحكومة اللبنانية، برئاسة رئيس الوزراء نواف سلام، الأنشطة العسكرية لحزب الله وتحث على إجراء مفاوضات دبلوماسية مع إسرائيل، مما يزيد من حدة التوترات بين الحكومة والجماعة المسلحة”.
وتابع: “لقد استنكر قادة حزب الله موقف الحكومة، مشيرين إلى أوجه تشابه تاريخية مع تعاون فرنسا خلال الحرب. هذا التصعيد الخطابي يُثير مخاوف بشأن الاستقرار الداخلي، حيث حذر النائب اللبناني وائل أبو فاعور من أن الانقسامات السياسية المتزايدة قد تُشكل قنبلة موقوتة للنسيج الاجتماعي اللبناني. ومنذ تجدد الصراع في 2 آذار 2026، تم الإبلاغ عن أكثر من 1000 ضحية في لبنان، وتشير التقديرات المحلية إلى أن أكثر من خُمس السكان أصبحوا نازحين”.
وأكمل: “لقد أمر الجيش الإسرائيلي بإجلاء السكان في جنوب لبنان ومناطق رئيسية أخرى، تحسباً لإنشاء منطقة أمنية تهدف إلى حماية شمال إسرائيل. أثار هذا التوجه قلقاً بين النواب المسيحيين، الذين يخشون أن يتم تهجير ناخبي حزب الله عمداً لإثارة الفتنة الطائفية. والجدير بالذكر أن ترسانة حزب الله العسكرية تفوق، على الأرجح، قدرات الجيش اللبناني، مما يُثير مخاوف من اشتباكات محتملة مع فصائل أخرى إذا استمر النزوح”.
وأضاف: “تم تطبيق العديد من الاستراتيجيات الحكومية والعسكرية لإدارة أزمة النزوح، مع التركيز بشكل خاص على التدقيق الأمني للسكان الجدد في المناطق المختلطة. وعلى الرغم من الضغوط المعارضة، وجد بعض الأفراد النازحين ملاذاً مؤقتاً في أحياء ذات أغلبية مسيحية، حيث قامت المجالس المحلية بتطبيق اتفاقيات إيجار صارمة للتخفيف من المخاوف من الخطر المحتمل”.
وأكمل: “لا تزال الديناميكيات السياسية الكامنة متوترة، إذ يختبر الصراع نفوذ حزب الله داخل لبنان، مما يثير تكهنات حول ميزان القوى المستقبلي بين الدولة والوجود العسكري لحزب الله. في الوقت نفسه، يشير مراقبون إلى أن التعايش الطويل الأمد بين فصائل الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية في لبنان يقترب من نهايته، ومن المرجح أن تُعيد نتائج الصراع تشكيل المشهد السياسي بشكل كبير. علاوة على ذلك، أشارت الحكومة الإسرائيلية إلى أن عملياتها العسكرية ستستمر حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران، مما يُشكل تحديات مستمرة لأمن لبنان ووحدة دولته مع تصاعد التوترات الإقليمية”.
وختم: “باختصار، يُفاقم الصراع الحالي الانقسامات الطائفية القائمة، ويُثير مخاوف من اضطرابات مدنية أوسع، ويُهدد حالة الحكم الهشة في لبنان. في الوقت نفسه، لا يزال حلّ هذه التوترات غير مؤكد، ويتوقف على التطورات السياسية الداخلية ومفاوضات السلام الإقليمية الأوسع نطاقاً التي تشمل إيران وحزب الله”.
المصدر: Lebanon24
واضاف في منشور على منصة "أكس": "عملياتنا موجهة ضد المعتدين الذين لا يحترمون العرب ولا…
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن" العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان مستمر بلا ضوابط... لا…
زار عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي خريس مقر قيادة قطاع جنوب الليطاني في ثكنة…
أفاد مكتب الإدعاء في نقابة المحامين في بيروت الخاص بفاجعة 4 آب 2020، في بيان،…
شنَّ العدو الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، سلسلة غارات جوية استهدفت عدداً من المناطق اللبنانية، لاسيما…